الأربعاء ١٧ آذار (مارس) ٢٠١٠
بقلم أحمد مظهر سعدو

في تأبين الراحل فضل شرورو

 مشعل: إن الذي لا يغضب ميت فلا تكونوا أمواتاً .

في الذكرى السنوية الأولى لرحيل المناضل الفلسطيني الدكتور فضل شرورو، وضمن حشد كبير من معظم قيادات فصائل الثورة الفلسطينية أقيم بدمشق، في مخيم اليرموك، مركز الشهيدة حلوة زيدان حفل تأبيني كبير للراحل شرورو .. حيث تحدث الدكتور محسن بلال وزير الإعلام السوري، عن مناقب الفقيد مؤكداً أنه بآسىً بالغ نلتقي لنتذكر رجل الثورة والإعلامي القومي، الذي لم يتعب ولم يكل ولم يمل، إنه الأخ الحبيب «أبو فراس» الدكتور فضل شرورو، وقد مرت سنة على رحيله، لكنه حاضراً معنا بوجهه المقاوم، ضد هذا الكيان الصهيوني الغاشم والغادر.. ثم أضاف: أبا فراس لم يكترث بهذا الكيان الغاصب فقد كان الدكتور فضل بطلاً عربياً فلسطينياً يشهد له بذلك كل من عرفه، ولقد كان الجرح الفلسطيني جرحه الذي لا يندمل، كما كانت القضية الفلسطينية، قضيته اليومية والحيوية، كان مؤمناً بحتمية انتصار قضيته العادلة حيث نرى في كتاباته التزامه الدائم بقضيته.. ثم قال:

أحب أن أؤكد أن سوريا تقف مع المقاومة بكل أشكالها لتحرير الأرض المحتلة والجولان، واستشهد بكلمة للرئيس بشار الأسد والتي يقول فيها: «المقاومة أساس لبقائنا واستمرارنا».

ثم ألقيت كلمة حزب الله من قبل الحاج أبو محمد حسن حدرج/ عضو المجلس السياسي لحزب الله حيث قال فيها: لقد عرفت «أبو فراس» على مدى/ 25 / عاماً، وكان بيننا مسار في الجهاد والمقاومة، عرفته مقاوماً، ومدافعاً عن المقاومة، وعندما كان البعض يهاجم المقاومة كان يقول لنا الدكتور فضل: لا تردوا عليهم وأنا كفيل بالرد .. ثم انتقل حدرج للحديث عن السياسة الآنية ليتساءل : كيف نواجه التحديات؟ فنتنياهو يمضي بمشروعه بكل جدية، والمرحلة هذه تشكل فرصة ذهبية له، ثم قال: لا يخدعنكم الخلاف الأمريكي الإسرائيلي الظاهر، فهو خلاف على المصالح المشتركة وليس حول الاستيطان أو ما شابه ذلك .. إنه خلاف بينهم على الأولويات ليس إلا .. فالإدارة الأمريكية تريد أن تمرر أزمات الكيان الصهيوني وأزماتها معاً، من أجل مواجهة الجمهورية الإسلامية في إيران، لكن المشكلة تكمن في الوضع العربي، وهم يتفقون ويختلفون علينا، بينما نحن نتفرج، فلا موقع لنا بالاتفاق ولا بالاختلاف .. ثم قال: كفانا تمسكاً بمبادرة السلام العربية، وكفانا إصراراً على المفاوضات، ولنبحث في خيارات أخرى، والحقيقة فإن مرتكزات القوة في الأمة تتمثل في اجتماعات طهران ودمشق الأخيرة.. ثم وجه تحية إجلال وإكبار إلى كل أهلنا في فلسطين.

كما تحدث القائد الفلسطيني «أبو الوليد» الأستاذ خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس مؤكداً أن مبادئ «أبا فراس» لم ترحل ولا فكره أيضاً .. وهنا يكمن الفرق بين من يموتون وتنتهي سيرتهم ومن يبقى فكرهم يلمع .. لقد كان فضل شرورو صاحب الفكرة الذكية، كان لماحاً ذكياً، مفيضاً على من حوله .. والله لقد افتقدناه في مجالسنا، ومواقفه ستبقى مغروسة في الأجيال .. وكان حين يكتب ،فإنه يكتب بنبضات الروح وبالإرادة المتجددة حيث قدم الأنموذج .. وهو أنموذج حاضر ومتكرر في أمثاله من المناضلين بفضل الله .. إنه من مدرسة أبو جهاد أحمد جبريل، مدرسة القيادة العامة التي ما بدلت ولا غيرت .. نفتقده اليوم مع أحداث القدس والمسجد الأقصى، وعبر إذاعة القدس التي أسسها مع الانتفاضة الأولى .. ثم قال : إن المسيرة التي غزاها وغذتها كل مجموعات شهدائنا ما زالت قائمة .. ثم تحدث عن القدس وأحوال القدس هذه الأيام منوهاً إلى أن البعض خذل أهلنا في القدس والمسجد الأقصى.. وأقول لهم إن لبطن الأرض خير من ظهرها إذا ما بدأت أمور الهدم بالقدس والأقصى دون حراك .. وخاطب أهل القدس قائلاً : الأمة معكم .. والعالم يشهد لحظة تحول في منطقتنا .. يا أحباءنا في الضفة .. القدس أولاً .. الأقصى أولاً، فكل العوائق الأخرى خلف ظهركم أمام واقع ونجدة المسجد الأقصى.

ثم وجه كلامه للشرفاء في فتح قائلاً: السلطة اليوم تشوه الصورة، تشوه تاريخنا ونضالنا الذي أشعلتم أنتم بداية شرارته فتعالوا معاً لنضع أيدينا مع بعضنا بعضناً ولنعيد المسيرة إلى نضالها .. ثم وجه كلامه للصهاينة قائلاً: لن تستطيعوا أن تفرضوا من تشاؤون من القيادات الفلسطينية فالمال لا يصنع قيادة، القيادات تصنعها الشعوب والخنادق والتضحيات.. وأقول لغالبية النظم كفى خداعاً .. لقد عرت إسرائيل مواقفكم .. ثم طالب الزعماء العرب في قمتهم القادمة بقوله: كفى مسيرة مفاوضات، نريد قراراً شجاعاً بإغلاق مسيرة المفاوضات وأقول لكم: إن الذي لا يغضب ميت فلا تكونوا أمواتاً.

بعد ذلك تحدث السيد «نورس فضل شرورو» ابن الراحل فضل شرورو باسم أسرة الفقيد قائلاً:

أيها الحضور أنتم جميعاً أسرة فضل شرورو وليس نحن فقط، نعم وأسرته الشعب الفلسطيني وأمته العربية وكذلك أمته الإسلامية .. وأؤكد لكم أننا كأسرته الصغيرة نمشي على خطى المقاومة، وخطى العودة والتحرير، ولقد كان فضل شرورو مؤمناً بوحدة المعرفة والعلم، فحق أن نعتز جميعاً به ونمشي على خطاه.

ثم تحدث الأمين العام للجبهة الشعبية / القيادة العامة المناضل أحمد جبريل / أبو جهاد / ليقول: كان «أبو فراس» واثقاً من أنه سيعود للرملة مسقط رأسه، وكان مع بداية عملنا الكفاحي يقطع مئات الكيلومترات ليأتي إلي مدوناً بعض الملاحظات ليعطيها للرفاق.. ولقد غطت إرادته دائماً على وضعه الصحي، ثم انطلق للحديث عن الوضع السياسي العربي فقال:

لم أر سوريا منذ استقلالها كما أراها الآن بمثل هذه العزة والإرادة .. حيث يأتي الزوار الأجانب والعرب إلى سوريا ليكسبوا ودها .. وذلك من خلال موقف سوريا البطل الذي يستمر في دعم المقاومة اللبنانية والشرفاء الفلسطينيين .. سوريا وحدها تقف شامخة .. وباقي العربان رافعي الأيدي .. هذه هي سوريا التي يحاولون النيل منها .. ونحن نقول لهم إن السلاح سلاح المقاومة سيبقى في غزة، وفي لبنان مع حزب الله ثم قال: إن الاستيطان اليوم في الأراضي المحتلة والاستمرارية في بنائه هو بمثابة صفعات في وجه القيادة المهزومة وأقول لكم: إن العدو سيهزم، ثم أردف قائلاً: والله سيهزم .. ثم تحدث عن السلطة الفلسطينية قائلاً: أي سلطة وطنية هذه التي يتحدثون عنها .. وطالب رئيس السلطة محمود عباس بأن يذهب إلى عمان أو أي عاصمة عربية ويعلن حل السلطة وإذا حلت السلطة فنحن في اليوم الثاني سنعمل على توحيد البيت الفلسطيني والفرصة سانحة للسيد عباس ليذهب إلى عمان ويعلن حل السلطة .. ثم قال إن إيران قوية أكثر من السابق، وهذا ما لاحظته أثناء زيارتي لطهران مؤخراً، ثم أنهى كلامه ليقول لـ «أبو فراس» هذه الأمة ستنتصر وهؤلاء سيهزمون.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى