الثلاثاء ٢٢ آذار (مارس) ٢٠٢٢
بقلم عبد الستار نور علي

قصص قصيرة

* حوار

الشمسُ: أنا الدفءُ والثورةُ والبركانُ والأمل. "فمنْ رامَ وصلي حاكَ منْ خيوطي حبلاً إلى آمالِهِ، فتعلّقَ بهِ."
القمر: أنا الندى والسكونُ والحبُّ والأحلام. فمَنْ رامَ الحبيبَ تغزّلَ بي.
الانسانُ: أنا أحسنُ تقويمٍ، وأسفلُ سافلين، ورضايَ غايةٌ لا تُدركْ!

* الشجرة المثمرة

شجرةٌ مُثقلَةٌ بالثمارِ الدانيةِ قطوفُها استيقظتْ على حجارةٍ من سجيلٍ تهطلُ عليها، فضحكتْ قائلةً:
ـ إنَّ جذوري ولّادةٌ!

* السور

سألَهُ تلميذُه السابقُ المُقيمُ في قلبِهِ:

ـ أستاذي، لِمَ تحيطُ نفسَكَ بسورٍ حديديٍّ عالٍ؟!

أجابَ:

ـ .. لكنَّ أغصانَ سِدرتي أعلى!

* القدمان

سألَني العطّارُ على ناصية الشارع:

ـ لماذا أراكَ مسرعاً دائماً على قدميك؟

أجابتْ قدماي:

ـ نحنُ إلفانِ على طريقِ الشمسِ.

* النـور

يتلاشى السقفُ، والغرفةُ تتسعُ. البدرُ التمامُ يهجمُ. وأنا على فراشِ التقلُّبِ يصطادُني النورُ الساطعُ.

* العطر

النوافذ تفتحُ عيونَها. العاصفةُ تقتحمُ الدارَ. تتطايرُ أوراقُ شجرةِ الوردِ في الزوايا. العطرُ فوّاحٌ.

* السباحة

كادَ يغرقُ. حملتْهُ سمكةٌ إلى الشاطئ، وقالتْ:

ـ تعلّمْ كيفَ تسبحُ في الأعماق!

وعادَتْ... إلى الأعماق.

* الغصّة

غصَّ بالماءِ، قالتِ الكأسُ:

ـ لا تُسرِعْ! انهلْ على مهلٍ!

* الخمرة

هجرَ الخمرةَ منْ سنين طويلةٍ. همستْ في أذنِهِ:

ـ لا تهجرْني! اشربْني في الحروف!

* السيجارة

قالتْ السيجارةُ:

ـ أنتَ لم تعتَدْ عليَّ، تركتَني وحدي أحترقُ. تعالَ نحترقْ معاً، ونحنُ نُدخّنُ الشعرَ!


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى