الثلاثاء ٦ تشرين الأول (أكتوبر) ٢٠٢٠
بقلم رمزي حلمي لوقا

كاليجولا

دَعِى شَوكَتِى من عِظَامِ اللَيَالِى
تَدُكُّ حُصُونَ الهَوَانِ المُعَتَّق
وتُدمِى رُفَاتِ السَّوَاعِى اللَوَاتِى
حَصَدنَ مَوَاتَ الهَدِيرِ المُرَتَّق
أَ مَا صَبوَتِى من شَظَايَا الأَمَانِى.!
ومن شَهقَةِ النَّجمِ ذَاكَ المُمَزَّق.!
بَكَينَا سَوِيًا على غُربَتَينَا
بِمَوَّالِ قَهرٍ ودَمعٍ تَرَقرَق
على وَجنَةِ الفَجرِ حِينَ التَقَينَا
وذُقنَا عَبِيرَ الصَّقِيعِ المُعَبَّق
بِذُلٍّ تَمَاهَى على سُرَّتَينَا
و حَتَّى احتِدَام النِصَالِ المُحَرِّق
عَبَرنَاهُ ثَديًا على نَهرِ ثَدىٍ
و قد غَابَ عَنَّا غِشَاءٌ تَمَزَّق
على كِبرِيَاءٍ وقد دِيسَ عَمدًا
بِظِلِّ اغتِصَابٍ وجُرحٍ تَعَمَّق
فَألقَى صَدِيدًا بِعُمقِ النُخَاعِ
وصِرنَا سَبَايَا لِقِزمٍ تَعَملَق
وإذ صَارَ رَبًّا غَزِيرَ المَنَايَا
يَقُودُ البَغَايَا لِعُهرٍ مُحَقَّق
تَمِيلُ العُرُوشُ على مِنكَبَيهِ
تَغِيبُ الشُّمُوسِ امتِثَالًا وتُشرِق
يُوَالِى حُرُوبًا لِبَحرِ اللَآلِئ
يُوَشوِشُ أصدَافَ بَحرٍ تَشَوَّق
لِفُرسَانِ رُومَا وأشوَاقِ رُومَا
لِجَسرٍ إلى المَجدِ قد بَات يَغرَق
تَمَادُوا وُثُوبًا على كُلِّ فَرجٍ
فَكَانُوا كَصَخرٍ إذا ما تَشَقَّق
وعَاشُوا امتِهَانًا بِغَيرِ ارتِوَاءٍ
بِلا نَارِ حَربٍ، بِلا ظِلِّ ذَورَق
وشَيطَانُ رُومَا يُحصِى الزَوَانِى
ورَبُّ العُصَاةِ إذا ما تَخَوزَق
ويُحصِى السَّوَاقِى وعُشبَ البَوَادِى
ويُحصِى الغَرِينَ إذا ما تَعَرَّق
فَهَل طَال صَمتُ الفَوَارِسِ دَهرًا
فَعَاشُوا عَبِيدًا لِسُلطَانِ أحمَق.!؟

حكم كاليجولا روما مدة تقل قليلاً عن الأربعة أعوام، و مات على يد أقاربه وحاشيته و حراسه الشخصيين، و هو في ريعان شبابه.و قيل أنه أعلن الحرب على إله البحر، و طالب الجنود بجمع الصدف من على الشاطئ كغنائم حرب، و عند عودته (منتصراً) نادي بألوهيته

المرتّق:رتَق الفتقَ :سدَّه أو لحَمَه، عكسه فَتَقَه

غرين:طمي

تخوزق: مات بالخازوق

الرُّفَاتُ : الحُطَامُ والفُتَاتُ من كلِّ ما تكَسَّرَ وانْدَقَّ

النصال:جمع نصل: حديدة الرُّمح والسَّهْم والسِّكِّين


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى