الثلاثاء ١٩ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠٢٣
بقلم أسامة محمد صالح زامل

لم يفعل الموتُ شيئا

لم يفعلِ الموتُ شيئًا كي نعاتبَهُ
ولا يُجازى بذنب غيره خلقُ
إذ فرّقت شملنا من قبل ساعته
من لا يُرى بينها وبينه فرقُ
وما يلي الموتَ فردوسٌ وليس يلي
الدنيا سوى موتٍ امتحانهُ حقُّ
لمن بها يبتغي فوزًا بآخرةٍ
إغفالها طمعًا في هذه حمقُ
فلا تقل فرّقَ الأحبابَ جامِعُهمْ
وليس في برْزخٍ غربٌ ولا شرقُ
والقتل من فعلها لا من فعال منِ
اتَّهَمْتَ والجرحُ والخذلانُ والسُّحقُ
والغدرُ في طبعها لا في طباعِ منِ
اشْتَكيْتَ واللؤمُ والبهتانُ والفِسقُ
فاعدِلْ ولا تتّهمْ موتًا بفاجعةٍ
وما له في لظىً أيدٍ ولا سبقُ
ولم يُضلِّلْ بأموالٍ ولا ولدٍ
ولم يُحاربْ خصالًا تاجُها الصِّدقُ
وارفقْ بمن يستوي فيه الفقيرُ ومن
بغى وما همّهُ لونٌ ولا عرقُ
وأقسُ على من بظلمٍ فرّقت أممًا
وتركُها لمنِ اسْتكفى بها عِتقُ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى