السبت ١٥ حزيران (يونيو) ٢٠٢٤
بقلم محمد محضار

ليلة العيد

في ليلة العيد مزق الفقراء
بطائق هويتهم
وشرِبوا نَخْبَ فقرهم
ممزوجا بالعبرات المالحة
قالوا لبعضهم أنهم مجرد رقم
في سجلات الهوية
لا اعتبار لهم في زمن الردّة
وتخمةِ البلداء
في ليلة العيد اندلعت شرارة الكرب
في قلوب الفقراء
وأومض الفزع في عيونهم
ينادي جمرة الغضب
يصافح دمعة القمر
يلامس حرقة القلب
ترتجف الكلمات على شفاههم
تحترق ملامح حلمهم الغجريّ
يتوارى رجلٌ منهم وراء نافذة معتمة
يقيم صلاة الجائعين
يعلن أن العيد خرافة في عرف المتخمين
وفرض وهمٍ عند عشائر المعوزين
وأن نشوة البؤس وتراتبية الشقاء قدر
الفقراء
في ليلة العيد يسافر الأغنياء
إلى الجزر العذراء
يَبحثون عن جنة لا تشبه جنة الفقراء
وبحيرات من نبيذ تستحِمّ بها حور العين
وشمس ترسل ألوان قزحية لا يحلّ شفرتها
سواهم
هناك سيسخرون من لهفة الفقراء على
ذوات الظلفين
ويرطنون بلغتهم الفاجرة
وقد يبحثون عن كازينو قمار لصرف
الفائض من أموالهم
في ليلة العيد يفتح الفقراء باب البلاهة
على مصرعيه
ويصلبون الوعي الشقي على أسوار المدينة
يعلنون الولاء للوشايات الكاذبة
ثم يرتدون أقنعة تخفي ندوب أرواحهم البئيسة
ويَصِلُون الرحم ويتحدثون بزهو عن السلف الصالح
ويقهقهون بإبهام يُخْفِي كلومهم المتراكمة


مشاركة منتدى

  • لثالث

    تسألني
    تسألني متى الوعد ياهذا
    فاجاب وجداني المضرج بالأسى
    و هلا عرفت
    و هذي صروف الدهر غالت حميتي

    فهذا ليل الصد أرخى ذوائبه
    حتى طويتُ منه على اليأس امالي
    و ضعف الحال أوهنَ همتي

    و لو كنت في الناس ميسوراً
    لهانت بغيتي و ادركت
    على معسر الايام نيلاً لغايتي

    يمينا اذا اودت يد الايام
    بالعهد بيننا ساترك باليراعة
    سفراً على الايام يتلو محنتي

    سفرٌ يحدث الاجيال عن شغفي
    بقاصرات الطرف اللواتي
    على مدى الدهر هيّمنَ مهجتي

    و ان اقفرت الغبراء عن ماء دجلة
    سأرويها ما حييت
    مدادا من الحبر حتى تخور عزيمتي

    ساكتب على جدار الصمت ملحمةً
    تحدث الاجيال
    عن الم الاشجان تروي حكايتي

    و تشهد اني ذقت نعماء المودة
    منكمُ و منها الطيب
    حتى اليوم يسقي جناني
    في المنام و صحوتي

    فاني مازلت سادرا اعاتب القلب
    ثم ألومه على فقد الاحبة
    و تحيا على الم الصبابة عفتي

    يخبركِ من عَهِدَ الوفاء بصحبتي
    بان عهدي الوفاء و لكن
    كدّرت بنات الدهر عزمي و شيمتي

    اتيت اليوم معتذرٌ و قد تجلى الوهم
    من بعد حيرة
    فهيا يا ابنة الابرار
    هذي قصتي

  • تحياتي للأستاذ الفاضل صالح عباس مهدي منديل على الرد الطيب الذي صاغه قريضا شاسع المعنى عميق المفهوم ، غنيا بالصور الشعرية السخية الدلالات المبنية على الاستعارات والتشبيهات المفعمة بتخمة بلاغية ثرية .

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى