الثلاثاء ١٤ تموز (يوليو) ٢٠١٥
بقلم سلوى أبو مدين

ماسح الأحذية

(الصورة الأولى)
طفولة تعبث بالألوان
يدان متّسختان
وجه مطلي برائحة
الشمس
صندوق خشبي
يرسل نحيباً صامتاً .
وحيداً
في الشتاء
الغروب يجلده مراراً
والخريف يتدحرج
بأنفاسه .
اليد الصغيرة تتأبط
الصندوق الخشبي
خطوات مرتعشة
تمضي ...
 
( الصورة الثانية )
 
الثامنة بُكاءً
موعدٌ
مع الشقاء .
علب الألوان
تئن في أحشاء
الصقيع .
قلبه غمامة شوق
ناحبة .
من ذاك المنعطف
الصغير .
يفترش المكان .
هاك الأرض
دخان .. وضباب
ورمال وقلوب راحلة !
أزيز الحياة يمضغ
أذنيه ...
أحذية البسطاء
وأحذية الأغنياء
تصعد وتهبط .
يكبر الصندوق
وهو لا زال صغيراً !
تتشعب الألوان
لكن اليد الصغيرة
المتَّسخة المحمرّة
أصبحت تعرف كيف
تعبث بالأحذية .
ذاتَ شتاء
يضع خدَّه على رخامه
البارد .
يتأبط حلمه
كغيمة مسافرة .
ضارباً الاسفلت
مردداً نشيد الانكسار .

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى