الخميس ١١ نيسان (أبريل) ٢٠٢٤

مرثية الغيم

مصطفى ساهي مناتي كلش

أقومُ إلى القصيدةِ من سُباتي
قيامَ العابدين إلى الصلاةِ
وأنوي نيّةَ الإحرامِ فيها
ولكن كعبتي كُلَّ الجهاتِ
سماءٌ تحتَ جمجمتي تجلّتْ
بوحيٍ عالقٍ فوقَ اللهاةِ
وحربٌ بين آلهةٍ برأسي
ضحاياها القصيدُ بمفرداتي
أُروّضُ عاصفاتٍ في مجازي
فيغلبُني جموحُ التورياتِ
مقامُ الشعرِ في قلبي يوازي
مقامَ الكحلِ في عينِ الفتاةِ
أُفصّلُ للقصيدةِ بعض روحي
وأُلبسُها قميصَ الأُمنياتِ
تُفاوضني دموعُ الحُزنِ لكنْ
أُفاوضها بدمعٍ من دواتي
أنا مسرى الحُفاةِ إلى النوايا
وبسملةٌ على شفةِ الطُغاةِ
ولي ذاتٌ كضوءٍ قد تشظى
موزعةٌ على كُلِ الذواتِ
ولي عُذريةُ الأبياتِ عهدٌ
لأعرابٍ على شرفِ البناتِ
أنا جمعُ النقائضِ في كيانٍ
يوحدُ رَبّهُ في حُب (لاتِ )
أُصارعُني وأهزمُني بشعري
وأعلنُ خيبتي في المفرداتِ
وأنمو من شعافِ النخلِ حتى
أعودُ لفلسفاتٍ في النواةِ
وأثملُ في عبيرِ القولِ منها
وأصحو في قبيحِ المُسكراتِ
وتُحرقُني معانٍ مطفئاتٌ
ويُطفؤني لهيبُ الأُحجياتِ
(مفاعلتُن) (مفاعلتُن) ستكفي
لكي أتلو البيانَ بقافياتي
حرثتُ الغيمَ بحثاً عن لغاتٍ
ومعوليَ الخيالُ وفلسفاتي
فلم ألقَ الحياةَ سوى مراثٍ
مُزركشةً بثوبِ الأُغنياتِ
حُفاةٌ يعطفون على طُغاةٍ
طُغاةٌ ثائرون على حُفاةِ
هنا الإحساسُ ثارَ على المعاني
فعلقها بمشنقةِ اللُغاتِ
هنا الإنسانُ يتبعُ هاوياتٍ
مقنعةً بأطواقِ النجاةِ
هنا ماتَ اليقينُ على لسانٍ
به الشيطانُ يتلو البسملاتِ
هنا يومُ القيامةِ صارَ شيئاَ
طبيعياً كإحدى الحادثاتِ
فألفُ قيامةٍ مرت علينا
وقد كذبَ الرواةُ من الثُقاةِ
فألفُ قيامةٍ مرت علينا
ضحاياها دموعُ الأُمهاتِ
على دربِ اليقينِ أسيرُ وحدي
وما كان اليقينُ بأُحجياتِ
وشعري في ركاكتهِ كنبضٍ
سيُبقيني على قيدِ الحياةِ

مصطفى ساهي مناتي كلش

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى