الثلاثاء ٩ آذار (مارس) ٢٠١٠
بقلم عمر منذر زيادة

مسافات

1
 
ألا أستطيعُ الشّعْرَ وحدي
بغرفةٍ ..
تنمُّ عن القلبِ المهلهلِ
فوضاها؟!
لموتي
بها في كلّ مِتْرٍ قصيدةٌ
وموتٌ كضَوءٍ
داكنٍ في زواياها..!
 
2
 
أصابَكَ مِنْ "ليلى" رحيلٌ
ولستَ مَنْ تعرّتْ لهُ الحاناتُ
في بَهْوِ خمرةٍ فراغٍ,
وفي الحاناتِ حُزْنٌ
ولَسْتَ مِنْ بُكاءٍ-
وما للقلبِ غُفرانُ سُكْرِهِ..!
تَعُدّ الحصى في غيمةٍ
لا ترى لها نوافذَ-
هل أدركْتَ منها عبارةً؟!
تفكّ لكَ الأنثى
التي طالَ غيمُها
على قلبِكَ الصحراءِ
من طولِ هجْرهِ..!
 
3
 
سلامٌ على لا شيء
في الشارعِ الذي
يؤدّي إلى لا شيء..!-
كمْ أنتَ متعبٌ بهِ..!
يا صديقي الأصفرَ المتردّدا
تحاولُ من ذكراكَ
ما يشبهُ اسمَها,
وأنثاكَ لا تنساكَ
لكنّها ترى شوارعَ
منْ خَطْوٍ خريفٍ ولا مَدى..!
 
4
 
هواؤكَ صلْبٌ
والمسافاتُ لمْ تدعْ
لكَ اسماً ولا قلباً
خفيفَ المشاعرِ
فدعْ للمساءِ الضيّقِ
الحزْنَ كُلّهَ
وكُنْ في المقاهي
عُلْبةً من سجائر
 
5
 
"بكى صاحبي
لمّا رأى الدرْبَ دوننا "
طويلا,
وما سَيّجْتُ عُمْري بغيرهِ-
فيبكي
وينهاني عن الجَمْرِ,
ليتني نهيتُ شرودي
عن مواويلهِ الأولى..
وكنتُ كما شاءَ الغيابُ
مُعلّباً بيأسي-
ولمْ أطلبْ سماءً صريحةً
تريقُ غيوماً
في فؤادي الذي عِيلا..!
 
6
 
نموتُ ونحيا بين قوسينِ ..
لا نرى
بلاداً لنا تشتاقُنا أو تريدنا-
ونجهلُ أثناءَ المطاراتِ
وجهةَ الحنينِ..
ونمضي
في المسافاتِ-
كلّما اجترحْنا مكاناً
ضيّعتْهُ الحقائبُ..!

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى