الثلاثاء ١١ آب (أغسطس) ٢٠٢٠

مضغة

سمية العبيدي

ببضع عظمات ومضغة
أشق طريقي
الخطوات الأخيرة
كطفل لم يتقن المشي بعدُ
يراني الزمان
وليس يبالي
كبوت
ام غلبت قدماي الطريق
فلست سوى زائرة
أطالت مكوثا
أُشارك بلبلاً في الغناء
وأبتز لحنه
فيسمعني الطيبون
يغضون طرفا
يروني التفاتة اعناقهم
مصبحين
فهذي العظام تغني عتابا
لا جنون الرقص في خبال الحشود
فلست سوى زائرة
اطالت مكوثا
نام التراب على جفوني
دهرا
وبنت قبرة عشها
ومضت تقرأ التقويم
دون حماس
فقلبت الصور وبعثرت السنين
في أُطر المرابد
كتفاحة أصاب الذبول وجنتيها
وغلّفها الضباب
فلست سوى زائرة
اطالت مكوثا
؟
لا عضتني كلاب الدروب
ولا حسبتني الحياة كدمية
وما اشتركت في سباق العدو
كي اعتلي صهوة
من سراب
فغض البحر مياهه بخلا
واخفى عن عيوني اللائي والقواقع
فلست غير زائرة
أطالت مكوثا

سمية العبيدي

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى