الثلاثاء ١٩ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢١

معلقة القاضي اللامية

أحمد القاضي


مَاتَتْ زُهُوٓرُ رَبِيٓعَةَ ابْنَ الْأَجْدَلِ
وَاشَّرْذَمَتْ زَكَوَاتُهَا فِيْ الْجَحْفَلِ
أَمْ هَلْ تَبَقَّىٰ فِيْ الدُّنَاةِ أَمَاجِدٌ
أَضْوَىٰ النَّيَاطِلُ كَمْ أُلُوٓفِ شَمَرْدَلِ
وَأَقُوْلُهَا يُبْلَىٰ الْأَنَامُ بِلَفْظِهَا
مَكَثُوا عَلَىٰ الْفَحْوَىٰ كَمِثْلِ الْأَرْعَلِ
يَاْ آلَ قَاضٍ قَدْ أُرَانِيٓ بَيْنَكُمْ
ثَقِفًا نَزَلْتُ دِيَارَ قَوْمٍ جُهَّلِ
وَلَقَدْ عَلِمْتُ لَئِنْ يَكُنْ مِنْ عَالِمٍ
مَا طَالَ مِلْسَانًا لَكُمْ مِنْ طُلْطُلِ
أَبَنِي الْأَكَارِمِ وَالْأَطَايِبِ وَالْأُلَىٰ
وَقَفُوْا عَلَىٰ الدُّنَيَا وُقُوٓفَ الْأَعْزَلِ
نَسَبٌ يُدَمْدِمُ ذِكْرُهُ أَيْفَاعَهُمْ
وَبِفَضْلِهِ يُبْرَىٰ عَيَاءُ الْمُصْمَلِ
مِنْ سَبْطِ زَهْرَاءِ النَّبِيِّ الْمُكْرَمِ
أَشْرَافِ خَلْقِ اللهِ ثُمَّ ابْنَيْ عَلِي
حَبْرُ الْبَصِيٓرَةِ وَامْتِدَادُ الْمُجْتَبَىٰ
وَبِنُوٓرِ حِكْمَتِهِ إمَامٌ مُصْطَلِي
صَلَّىٰ الْإلَـٰهُ عَلَىٰ النَّبِيِّ مُحَمَّدٍ
وَعَلِيِّ أَصْهَارِ النَّبِيِّ الْمُجْتَلِي
أَنْزَفْتُ دَمْعِيَ عِنْدَ مَقْتَلِ مُوْجِدِيٓ
هُمْ بَعْدَ أَحْمَدَ مُصْطَفَوْنَ الْآلُ لِي
غَدَرَتْ قُرَيْشٌ أَحْمَدًا فِيْ دَهْرِهِ
وَالْعُرْبُ مُزْمِعَةٌ بِشَرٍ وَائِلِ
فَبَنُوٓ أُمَيَّةَ هُمْ شِرَارٌ فِي الْبَرَىٰ
وَإمَامُهُمْ لَهَبَ الْجَحِيٓمِ غَدًا صَلِي
وَعَبَابِسُ السُّيَّاسِ دُوْنَ تَحَضُّرٍ
فَهُمُ الْأَحَقُّ بِلَعْنَةٍ لَا تَنْجَلِي
أَمُّوا الْمَعَارِفَ ثُمَّ لَا حَمْدٌ عَلَىٰ
تَمْجِيْدِ مَوْلًى أَوْ أَعَاجِمَ عُوَّلِ
أَمَّا الْمَغَازِيٓ لَيْسَ أَفْضَالًا تُرَىٰ
كَغُثَاءِ سَيْلٍ عَنْ جَرٍ مُتَحَوِّلِ
هُمْ خَيْرُ سِكِّيٓرٍ وَخِدْنٍ لِلْغَوَىٰ
وَلِدِيٓنِ أَحْمَدَ هُمْ أَشَرُّ مُمَثِّلِ
يَوْمَ الْكَرِيٓهَةِ قَدْ أَخَذْتُ مَطِيَّتِيٓ
فِيٓهَا تَكَمَّشَ فَوْقَ صُمٍّ مُنْصُلِي
يَطْوِيْ الْأَرَاضِيٓنَ الْعِظَامَ كَأَنَّهُ
مُتَرَبِّعٌ عَرْشَ الْأَدِيٓمِ الْأَطْوَلِ
فَكَأَنَّهُ فِي الرِّمِّ رِيٓحٌ مُرْسَلٌ
وَلَهُ شَوًى سَنَدٌ بِمَتْنٍ هَيْكَلِ
مِثْلَ الرِّيَاحِ لَوَاقِحٍ يَرْدِيٓ بِنَاْ
شَطْرَ الْمَنَايَا أَوْ بِهِنَّ مُحَمَّلِ
عَيْنَاكَ إنْ تُبْصِرْ يَسُدُّ لَهَا الْأُفُقْ
وَالْقَلْبُ إنْ يَخْفِقْ فَلَيْسَ بِطَائِلِ
فَيُهِيٓبُ مَنْ يَرْضَىٰ هَلَاكًا قَلْبُهُ
وَوَذَرْتُ عَنْ هَادِيٓهِ لَجْمَ الْمِطْوَلِ
فَإذَا الْتَقَىٰ أَعْدَاءَهُ عِنْدَ الْلِّقَاْ
خَشَعَ الصَّلِيٓلُ مِنَ الزَّئِيٓرِ الْمُقْبِلِ
وَغَضَنْفَرٍ مَا أُنْزِفَتْ مِنْهُ الدِّمَاْ
لَمَّا رَآهُ بِذِيْ الْفَلَاةِ كَجَيْألِ
يُخْشَىٰ وَلَا يَخْشَىٰ الْجَحَافِلَ فِيْ الْوَغَىٰ
رُجَّتْ لَنَاْ الْبَيْدَاءُ عِنْدَ تَهَطُّلِ
وَإذَاكَ تَنْظُرُ طَاْيِعٌ مُتَلَيِّنٌ
طَوْعٌ لِأَمْرٍ مِنْ طُرُوْفِ أَنَامِلِي
وَاعٍ لِحَرْفِيَ إنْ أَنَاْ نَهْنَهْتُهُ
وَاعٍ لِعَزْمٍ مَا أَنَاْ بِالْقَائِلِ
عَطِفٌ عَلَىٰ الْأَعْدَاءِ غَيْرَ مُلَجَّمٍ
سَلِسُ الْمُعَذَّرِ فِيْ الْعِدَىٰ مُسْتَبْسِلِ
مَنَعَ الدِّيَارَ فَمُسْبِغٌ تَزْيِيٓلَهُمْ
نَكَلٌ مُكِبٌّ فِيْ جِوَاءِ الْقَسْطَلِ
عَهْدٌ لِمُهْرِيَ قَدْ تَقَادَمَ فِيْ الْفَلَا
ثَوْبُ الْمَهَابَةِ ثَوْبُهُ إنْ يُسْدِلِ
أَلْمَحْتَ عَارِضَهُ فَلَيْسَ تَبَسُّمًا
كُشِفَ الْلِّثَـامُ عَنِ الرَّدَىٰ الْمُتَزَمِّلِ
وَبِصَيْقَلٍ أَخَذَ الْجَمَاجَمَ جُمْعَةً
لَا ضِيٓمَ لَمْعُ حَدِيٓدِهِ مِنْ صَيْقَلِ
أَمْ هَلْ تُراهُ إذَا بَصُرْتَ مُغَمَّدًا
وَمَتَىٰ تَغَشَّتْهُ الْكُمَاةُ يُجَنْدِلِ
تَتَرًا وَجَمْعًا لَا تُرَاهُ مُفَرِّدًا
عَطِشًا عَلَىٰ الْآحَادِ غَيْرَ مُعَوِّلِ
طَعِنًا صُدُوٓرَ الصَّافِنَاتِ دَرَيْتَهُ
أَيَّانَ يُشْرِفْهُ الْحِمَامُ تَهَلَّلِ
ذَكَرٌ فَرِيٓدٌ فِيْ الْأُشَابَةِ مُقْبِلٌ
فَكَأَنَّهُ قَانٍ بِغَيْرِ مُحَجِّلِ
دَفٌّ لَهُ يَنْبَاعُ عَنْ حَدِهِ الدِّمَاْ
قَصَدَ الْغَنِيٓمَةَ فِيْ حُشُوٓدِ مُزَيَّلِ
أَخْطَرْتُ نَفْسِيْ الْمَوْتَ أَيٌّ قَدْ بَقَىٰ
إلّٰا مَجِيٓدًا لَا أَدُوٓمُ لِقَابِلِ
لَا أَرْتَضِيٓ ضَيْمًا بِعَيْشٍ قَدْ لَحَىٰ
بُقْيَاْ الْكَرِيٓمِ أَبِيَّ غَيْرِ مُرَذَّلِ
حُرٌّ أَنَاْ وَلَقَدْ خُلِقْتُ مُحَمَّدًا
أَمُسَرْبِلٌ بُرْدَ الرَّدَىٰ كَتَسَرْبُلِي
شَوْقٌ تَعَاظَمَ فِيْ الْفُؤَادِ وَفِيْ النُّهَا
لَيْتَ الْمُنَىٰ مِثْلُ الضَّنَاءِ النَّـازِلِ
هَلْ خَارَ عَزْمٌ لِلْفَتَىٰ عَنْ قَلْبِهِ
أسْدَىِ الإزَارَ وَعَنْ حَشًى مُسْتَوْهِلِ
هُتِكَ الْفُؤادُ مِنَ الْغَرَامِ الْمُؤْرِقِ
واسْتُحْلِلَ الْعَوْرَاتُ بَعْدَ تَفَلُّلِ
دَكًّا وَشَجًّا وَيْكَأَنَّ الْمُهْجَةَ
هَيْفَاءُ زَاغَتْ في جُفُونِ الفاعِلِ
أو مِثْلُ فاتنةٍ لَعُوبٌ كَشْحُهَا
أغْرَتْ بمِرْسالِ الغِوَايةِ عَيْطَلِ
فيها الخَلاقُ مُحَمَّدٌ بينَ الورىٰ
ليسَ الخِمَارُ عن الخَطَاءَ بِحَائلِ
مَارِيُّ غِرٍّ لا يواري سَوْءةً
أو مِثْلُ ثوبِ المُعْوِزِينَ الهَلْهَلِ
مَرْأىْ العِذَارِ فُتُوَّةٌ وفحولةٌ
إلا الهوىٰ عندَ الحبيبِ المائلِ
هوَ هِمةٌ هوَ عِزةٌ وَمَرَارَةٌ
لكنَّ قلبًا خافِقٌ بالمُوصِلِ
والقلبُ يَهوىٰ والهِوَايَةُ عُسْرَةٌ
والوجْدُ مُرٌّ مثلُ رَشْفِ الحَنْظَلِ
والعشقُ يَأبَى دونَ مَتْرَبَةِ الجَوىٰ
كأسُ الهُيامِ أحَرُّ شِرْبٍ مُثْمِلِ
حُمَّتْ سرائرُ قد أُنِيطَ بِجَارِحِي
عَرَضَ اشتياقٌ للحبيبِ المُهْمِلِ
حتى أكدَّ العين عن لُقْيَا الكَرَىٰ
مُسْتَنْفِدًا صَبْرَ المُتَمَهِّلِ
أمْ مَا رأيتم في الدروب تَقَلُّبِي
عَنْ كُلِّ صَوْبٍ لم أهِدِّ لِمَعْدَلِ
عَسْفًا بِهِ رَزَأ الثَكِيلَةَ لَمَّةٌ
أمْ ليس في الدُجُنَاتِ دَأبَ تَمَلْمُلِي
لَيْتَ المُحَبَّ مِنَ المِهَادِ مُقَرَّبٌّ
ردَّ الوُشَاةُ نُزُولَهُ إنْ يَنْزِلِ
إنْ كُنْتَ تَسْألُ مَا نَزَلْتَ بِغَيْرِهِ
أزكىٰ المَنَازِلِ ثُمَّ أجْوَدِ مَنْزِلِ
لا والذي خَلَقَ الأراضيَ والسَمَاْ
حُبُّ المُجَافِي في الأسيرِ الأنْبَلِ
وبِغَيْرِ حُبِّكَ خَافِقِي لا يَنْبِضُ
لَاحَاهُ صدري إنْ بِغَيْرِكَ يَخْتَلِ
قُتِلَ المُصَرَّمُ إنْ بِذِكْرِكَ يَبْرِمِ
أو مات حرقًا عن جوىً إنْ يَذْهَلِ
يا ليتَ أنَّا واجدونَ لهجرِكم
والشوقِ في الطَيَّاتِ مِنْ مُتَعَلَّلِ
بَقِيَ المَفَارِقُ دُهْمَةً لشَبِيْبَةٍ
والشَّيْبُ في ضِمْنِ الفؤادِ الأطْحَلِ
كنتُ الذي حَمَلَ المَنَاعَةَ في الهوىٰ
وَضَرَبْتُ مِحْرَابًا فَفِيهِ تَبَتُّلِي
مَرَّتْ سُنُونُ الْعُمرِ وَيّْ مِنْ مَرِّها
وَمَرَرْتُ مِنْ عِشْقِي كَأنْ لَمْ أحْمِلِ
رُحْمَاكَ رَبِي تُرْبَ قومٍ أسلَفُوا
عُمَرٍ وَخِلٍ دَامَ خَيْرَ مُخَالِلِ
قومٌ صُمُودٌ في الشِدادِ وفي الوغى
وقفوا جَنَادِلَ عند أَنْيُبِ باطلِ
فبعشقِ سِيرَتِهم إليكَ تَقَرَّبُ
وبِحُبِّ هادينا الأجَلِّ المُرْسَلِ
وبذكرِ أمجادِ السِّيادةِ كُلِّهِم
تَوْقًا إلى يومٍ قضىٰ مُحْلَوْلِلِ
يا آلَ مجدٍ والأسِنَّةُ تشهدُ
أأهرَّتِ الأزْمَانُ مَجْدَكُمُ العَلِي
وُلِدَ الأجِنَّةُ والنبالُ بأُهْبَةٍ
حَدَثٌ على إسْتِ الدهور كَنَابِلِ
غِرُّ المنازلِ في النِّزالِ مُجرِّبٌ
كأشَاوِسِ الأجْنَادِ خَيْرُ مُنَازِلِ
سِيمَا رَبَاطَةِ جأشِه في المُعْتَرَكْ
أوْدَتْ بأفْدَانٍ جَسَائمَ أعْضُلِ
وَلَئنْ يَكُ الوَالُونَ مِنْهُمْ كامِلًا
نَازَعْتُ دُوْنَ نُزُولِ رَكْبِ الأكْمَلِ
دِمْنٌ عَلَى سَفْكِ الزَّوَامِلِ بالقَنَا
أطِسُ الجُيُوشَ بِأُنْمُلِي لا آتَلِي
كَرًّا وَتَخْلِيَةً لِعُنْقِ مُخَاصِمِي
إنْ فُضَّ سِجْفٌ عَنْ غَرِيمٍ أخْيَلِ
وَمُسَفِّهٍ كَيْدًا لِأحْمَدَ لا يُرىٰ
إلا مُراقًا مِنْ غُرُوبِ الأنْصُلِ
يَجْثُو الجَوَارِي في الديارِ لِسَيِّدٍ
خُضُبَ القنازعِ فوق طَرْفٍ أكْحَلِ
مُتَنَعِّمَاتٍ في الخَلِيفِ بِأمْنِهِ
وَمُطَرِّفُونَ إذِ الهَزِيعِ الألْيَلِ
لَسْتُ الذي في الخَالِفِينَ تَنَالُهُ
خَرِقًا إذا اسْتَفْزَزْتَ مِنْ مُتَعَزَّلِ
أو جُبَّأً هَيْقًا كمثلِ مُتَوَّهٍ
في هَوْجَلٍ يَهْمَاْ مِفَرٍّ مُعْوِلِ
تاللهِ لا يرضى الفوارسُ ذِلَّةً
زَمَنُ العبيدِ إذا يكونُ فليس لي
نحمي الديارَ من المُغِيرَةِ عَنْوَةً
فنرُدُّ إرهابًا بغيرِ تَنَصُّلِ
إني زعمتُ العمرَ تخبو شمسُه
وعلمتُ كُلًّا دونَ مجدِ النَّائلِ
والمَلْكُ يفنى والنعيمُ كَرِمَّةٍ
كلٌّ إلى خُلْدٍ كآلٍ زائلِ
إنا الغواشيَ لا نَمِيلُ لِحَائلٍ
إنا الفوارسَ لا نُرىٰ بِتَعَلُّلِ
لستُ المُعالَ إذا أشاءُ مُعاضِدًا
ليَّ الرجالَ بهم إذا أسْتَفْحِلِ
نحدو المَهَالِكَ لا نَنِي فيهِ وَمَا
ذِكْرُ المَنِيَّةِ في الرخاءِ بِمُهْمَلِ
وَمُلازِمٍ دَرْبَ الحَكِيمِ بِعَيْشِهِ
يَغْدُو مِنَ الدنيا غُدُوَّ المُرْمِلِ
لا يَلْفِظَنَّ لِسَانُ فِيكَ خَنَاعَةً
مِنْ قِيلِ لا أدري تَبَرَّا فاجْهَلِ
لا تحسبنَّ يَعِيُّ ذُكْرَانٌ ألا
أعْيَىٰ الشِّدَادَ الأزْرِ أزْرُ الأرْجَلِ
لَا تَأمَنَنَّ لِغَيْرِ رَبِّكَ وَاحِدًا
وإذا صَحِبْتَ فالبظنونِ تَجَمَّلِ
يَتَسَامَرُوٓنَ بِطَيْفِنَاْ ثُمَّ اغْتَدَواْ
قُطَّاعَ وَصْلٍ عِنْدَ فَجْرٍ ذَابِلِ
كَمْ لَيْلَةٍ كُنْتُ الدَّوَاْ عِنْدَ الشَّكَاْ
فَغَدَاْ الْلِّئَامُ كَأَنَّنِيٓ لَمْ أَفْعَلِ
يَنْسَوْنَ لَا يَأْلُوٓنَ هِجْرَانًا وَمَاْ
ذَكَر النديمُ سوى لذِكرِ المُثْمِلِ
ولقد أكونُ غزيرَ دمعٍ في الدجى
مُتَوَحِّدًا هَمِّي بِطَرْفٍ مُسبِلِ
وَسَقَيْتُهُمْ رَحَمُوْتَ كَأْسٍ تَجْبِرُ الـ
كَسْرَى فَمَا سُقْيَاهُمُ بِالْحَرْمَلِ
لُعِنَ الأنامُ إذا الفَسَالَةُ عَهْدُهُمْ
أو لا يُقامُ لَهُمْ بِغَيْرِ تَبَذُّلِ
كُلُّ ابنِ أنثى ناعقٌ بديارهِ
للبَونِ أغْرِبَةٌ فَلَا تَتَأَمَّلِ
واحْمِلْ مِجَنَّ الصبرِ عند تفرُّقٍ
وابكِ الشقاقَ من اللقاءِ الأوَّلِ
فيهِ الخَنَا دَاءٌ وبِئسَ الداءُ هوْ
يُبدي عليَّ الفضلَ فضلَ تَفَضُّلِي
إنْ كانَ خَيْرَ صَحَابَةٍ في عَهْدِهِ
مَالَ القلوبَ زمانُنا بِتَبَدُّلِ
زَمَنٌ وَجَدِّكَ ضَلَّ فَضْلٌ فَاضِلًا
حتى كأنَّ الخِزْيَ لِلْمُتَفَضِّلِ
ومُرِبًّا الإنسانَ غيرَ فؤادِهِ
أو آلِه أو حِبِّهِ لا تَسْألِ
بلْ ِكل حِبٍّ في الخصامِ مُهَاجِرٌ
أهْلُوْكَ لَحْظٌ في احْتِضَارِ مُحَصِّلِ
فأْنَسْ بِمَنْ تَهْنَاْ بِهِ مِنْ حَاضِرٍ
والحَيْنُ لا يُبْقِي فلا تَسْتَعْجِلِ

أحمد القاضي

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى