الثلاثاء ١٠ آذار (مارس) ٢٠٢٠
بقلم سميرة فرجي

مكابرة امرأة

ٱرقصْ على الجرح إن كانت جراحاتــي
تشـفـي غليلكَ من حـر المعانـــــــاةِ
ٱرقصْ وزلزلْ ... فإني في الوجـاع أرى
نفسي تحلق في أعلـى السمـاواتِ
إن كنتَ تقصـد تركيعـي وكسـرَ يـدي
فـلـن تـجـر سوى أذيالِ خيبـــــــــاتِ
فـنّ الجـنـون كما تدري خُلقـتُ لــــه
والصبر والحـزم بعض من هواياتِـــــي
تريدُني امرأة يلهـو الخضـوعُ بهـــــــا
وقـد صنعتُـكَ من كـدي وآهاتِـــــــي
ومن وفائي ومن وجدي ومـن سهـري
ومن صمودي ومن أحلى كفاحاتِـــــي
كـم مـرةٍ جئتنـي بالسهـد مكتحــــلا
وأنـتَ تحمـل ليلا من عـذابــــــــــاتِ!
كم مرةٍ قلـتَ أنـتِ البـدر يأسـرنـــــي
أنتِ العلا، أنتِ بعـد الله مـولاتِــــــــي!
فهـل ستقـوى علـيّ الآن يـا رجــــــلا
وقد شهدتَ بعينيـكَ انتصـاراتِــــــي؟!
فمـذهبـي رفعتـي إن كنـتَ تجهلنــي
والنصـر والعز من أغلى شعاراتِـــــــي
إنـي أُغـيـرُ بألحـاظ تـهـيـم بهـــــــــــا
فهـل تريدُ سقوطا تحت غاراتِـــــــي؟!
وهـل نسيـتَ جـراحـاتٍ بُليـتَ بهـــــــا
حتى تُجرّبَ شوطـا في مُجاراتِـــــي؟!
أما سمعـتَ بـأن الكبـر مـن شيمــــي
ولستُ أخضع في عز انكساراتِـــــي؟!
أمـا رأيـتَ قلـوب النـاس حائــــــرة
وقد علتْ في سماء الحب راياتِـــــي؟!
أمـا رأيـتَ مجـانينـي وقـد تَعِبُــــــــــوا
من بعد ما جرعوا من كأسِ لاآتِـــي؟!
قـد تاه أوَّلـُهُـمْ فـي بحـر عاطفتـــي
وذاب آخرُهـم في سحـر كِلْماتِـــــي
اسألْ إذا شئتَ عنهـم ترتجـفْ وَجَـــلا
وأنتَ تسمـع بعضا من خـرافـاتِــــــي
أخـشــى عليـكَ إذا أشعلتَ عاصفتي
أخشى عليكَ وربّي من حمـاقـاتِــــي
ففـي جنونـيَ سحـر لسـتَ تُـدركُـــهُ
وفي هشاشة قلبي ضعفـيَ العاتِــي
وفي تطـرّف شوقـي تختفـي حممـي
وفـي مُكابرتـي تسـري صباباتِـــــــي
سَجيَّتـي هكـذا نــارٌ علـى مَطـَـٍـــــر
فكيف أهرُبُ من طبعـي وجيناتِـــــي؟
فكـنْ نسيمـا وإلا فانتـظـرْ عجـبــــــا
فإن أقصى حماقاتـي هـو الآتِــــــي!!


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى