الخميس ٢٥ شباط (فبراير) ٢٠٢١
في الشهر قبل الأخير من العام 2020
بقلم علي بدوان

من الأونروا حول اليرموك


في هذا الشهر، سنحكي اليكم أخبار وقصة من مخيم اليرموك في سوريا، حيث تقدم احدى العيادات المتنقلة التابعة للأونروا المساعدة الصحية للألاف من لأجئي فلسطين.
إنها قصة إمرأة فلسطينية لاجئة، وكيف جلبت الأونروا بارقة أمل في المخيم الذي ترك في حالة دمار وخراب. التسعينية خضرة محمد الموعد، والمعروفة بكنيتها الحاجة أم صبحي من صفورية في فلسطين، هي أكبر الأفراد عمراً في واحدة من حوالي 600 أسرة تعيش حاليا في مخيم اليرموك في سوريا حالياً. وقبل بدء الصراع في آذار 2011، كان مخيم اليرموك موطنا لحوالي 160,000 لاجئ من فلسطين، ما جعله أكبر مجتمع للاجئي فلسطين في سورية ودول الطوق.

لقد اضطررت للفرار من فلسطين عندما كنت شابة في عام 1948. فرت إلى لبنان في البداية ثم إلى سورية. لقد أصبح اليرموك بعد ذلك موطني الثاني، والأونروا جزءا من حياتي. وعندما بدأت الحرب، شعرت بأن كل قنبلة وكل انفجار كانت تأخذ بعضاً من الأمل. كنت منهارة لدى رؤيتي اليرموك وقد أصبح ركاماً، بحيث لم يكن فيه أي لمحة للمخيم النابض بالحياة الذي كان عليه في السابق. كل ما تبقى منه هو الحطام، هياكل مبان تشبه الأشباح خلال الليل. لقد تمزقت أسرتي، ومعظم أفرادها فروا من البلاد. الظروف المعيشية في المخيم صعبة للغاية، والعديد من الخدمات الأساسية كانت غير متوفرة حتى وقت قريب جدًا. وفي محاولة منها لتقديم الخدمات للأشخاص المعرضين للخطر بشكل خاص في اليرموك، عملت الأونروا بشكل وثيق مع الهيئة العامة للاجئين العرب الفلسطينيين لاستئناف الرعاية الصحية الأولية الأساسية والوقاية من الأمراض في المنطقة.

تزور عيادة صحية متنقلة المخيم لتقديم الخدمات من ساحة إحدى مدارس الأونروا المدمرة. عيادة الأونروا الصحية المتنقلة تقدم الرعاية الصحية الأولية الأساسية لأكثر من 600 عائلة من لاجئي فلسطين العائدين إلى مخيم اليرموك والغير قادرين من الحصول على الخدمات الصحية ، وهم يتبادلون المعلومات حول الأمراض وإرشادات الوقاية منها.

أشعر بالإثارة كثيراً لرؤية العيادة. تقوم الأونروا بالفعل بتأمين وسائل النقل للأطفال حتى يتمكنوا من الذهاب إلى المدرسة. آمل أن يتمكنوا قريباً من الذهاب إلى مدرسة في المخيم، وأن يكون لدينا عيادة حقيقية. لكن هذه بداية، وهي تجعلنا نشعر أنه لم يتم نسياننا، تقول أم صبحي التي تعاني من أمراض السكري والقلب وآلام المفاصل.

ونظرا لأن الخدمات الصحية المطلوبة الآن قريبة من منزلها، فهي أيضاً محمية بشكل أفضل من كوفيد-19 ولا يتعين عليها تحمل مخاطر غير ضرورية باستخدام وسائل النقل العام. وأضافت بابتسامة على وجهها: "لقد تلقينا أيضاً الطعام والبطانيات وأدوات المطبخ من الأونروا قبل بضعة أسابيع، ولأول مرة منذ سنوات عديدة، تم التوزيع داخل المخيم". وبسبب الأزمة المالية غير المسبوقة للوكالة، أصبحت خدمات الرعاية الصحية الحرجة مثل تلك المقدمة للاجئي فلسطين العائدين في اليرموك في دائرة الخطر الآن، الأمر الذي يجعل لاجئو فلسطين عرضة للخطر.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى