الخميس ٤ نيسان (أبريل) ٢٠٢٤

من مثلُ قلبي

رانيا عبد الرزاق امام

ألومُ المعاني أن أتتني حزينةً
و أنسى بأنّي بالشّجونِ أغمغمُ
وأنسى بأنّي لم أزل محضَ غيمةٍ
شكتْ من فضاءٍ للسّراب يُلملمُ
وينسى فؤادي أنّه اليوم واهمٌ
يهمُّ هروباً حين فوضاه تُضرَمُ
أنا والعيونُ المستجيرةُ لمْ نزلْ
نلومُ المرايا إنْ بدا الوقتُ يسأمُ
فلمْ ألق فيها أيّ شيءٍ يُدُلُّني
على بعضِ ومضٍ للحقيقةِ يُلهِمُ
ولم ألقَ فيها أيّ طيفٍ يزورني
يُرافقُ روحي حين للدّمع تكتمُ
أنا والمتاهات الطويلةُ لم نزل
شريدين لا نلقى رؤىً تتكلّمُ
و لا أيّ دلوٍ يغرفُ الماءَ حينما
تدكّ الصحارى كلّ غصنٍ يُبرعِم
فهل أغلقَ الأبوابَ كفٌّ مُغادرٌ
ليتركَ قلباً ليس يؤويه مأتَمُ
وهل أوقدَ السمّارُ نارَ حكايةٍ
تطوّق منْ أضحى بها يتألّمُ
وهل أبدلَ النّسيانُ وجهَ قصيدتي
بصمتٍ يصدّ الشّعرَ حين يُسّلم
وبعد انتظارٍ متعبٍ صار زورقي
غريقاً وصارَ البحرُ للريحِ يرسمُ
وبعد انحسارِ الحُلْم صرتُ وحيدةً
كلامي ثقيلٌ بالشجون يُهشّمُ
ألومُ ذبولَ الحبّ عند تردّدي
و ما حيلةُ المحتارِ إلا تَنَدّمُ
ألومُ اشتعالَ العتمِ عند نوافذي
و كمْ أبْعَدَتْ نجماً بحاليَ يَعلمُ
تزيد احتضارات المعاني توجّسي
فمنْ مثلُ سيفي بالنهايات يُهزمُ
ومنْ مثلُ قلبي عالقٌ بسنينه
كما الطّفل يحبو في حنينٍ يُهمهم
ومن مثلُ حظّي في المتاهةِ سارحٌ
فما عاد حقّاً من شروديَ يَعصِمُ
فمن ذا يلومُ الفكرَ إنْ جنّ سهدُهُ
بليلٍ طويلٍ بالخرافات يُتخمُ
ومن ذا يلومُ الشّعرَ إنْ ضلّ بوحُهُ
فما عدتُ حقّا بالمشاعرِ أُقسِمُ

رانيا عبد الرزاق امام

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الأعلى