الأحد ٣ نيسان (أبريل) ٢٠١١
بقلم ناجي حسين

مَرْثِـيَّـةُ الأُمِّ

في كل عيد تفرحون بأُمَّاتِكم و أختنق بدخان ذكريات حادثي الأليم و إياها
فاعذروني إن حرمتكم سعادة العيد وحبوره .

..

(سامحوني فلن يمر عيد دون بكاء)
..

آلمتَ قلبـيَ يـا فـوزي بفاجعـةٍ
أبكت عيوني وقلبي بـاتَ يشجينـي
أماهُ ضَاقَتْ بيَ الْأَرْضون بَعْدَك مـنْ
صوتي الحزينِ وهذا البعدُ يكوينـي
قولوا ل" آذارَ " عيدُ الأمِّ أصبـحَ لا
يأتي إلينا وصخرُ الحـسِّ تكوينـي
وفي طريقي وفي أنغـامِ محزنتـي
بعد الرحيـلِ دمـوعُ الأم تبكينـي
فمن سيفرشُ هذي الأرض لي زَهَراَ
ومن سيُبقي على أمنـي ويدفينـي
هَل ماتَ قَلبِي بموتِ الأمِّ يا وطنـي
أم أن وِردي جفافٌ ليـس يسقينـي
عانتْ سنوني بأنَّاتـي فيـا وجعـي
من ذا بها عـن معاناتـي يسلينـي
هـلّا عَلِمـت ِ بأنـي لا أنـام ُ ولا
أصحو ووجهُكِ في حزني يواسينـي
بِالْأَمْسِ كُنْتِ تربينـي علـى خلـقٍ
واليـومَ أحفـظُ مـا لله يُرضينـي
يا عيد أمي وأحزانـي تحاصرنـي
ماتت ولم أوفها من نقطـةِ النـون
أرىَ التـرابَ أغاديـري وأغنيتـي
بعـد الرحيـل وأشجانـي تعزّينـي
قد كنت لي شعر أبياتي وموحيتـي
والآن أرضي وفكُّ المـوت ناسينـي
يا قبضةً يومَ عاشوراءَ قـد وكـزت
قلباً حزينًا بـه اندكَّـت عناوينـي
أبكي ويبكي معـي أهلـي ووالدنـا
قام الحدادُ علـى رأسِ المضاميـن
الحزن في القلب يـا أمـاه يقتلنـي
فكيـف بعـد رحيـل الأم تلوينـي
أبكي وبصرتنا تبكـي علـى ألمـي
إذ طاف ناعي الردى كلّ المياديـن
وَأَنْتِ أَقْربُ مِنْ رُوحِي ومن وَطَنِـي
مَسَّ الفًؤَادَ أذى جُرحـي وَيُدِمِينـي
أماه بُحَّ فمي الضحَّاكُ مـن حَـزَنٍ
فًمَا رَأَيْتُ اخْتِنَـاقَ الْدَّمِـعِ يُدَنينـي
من عِيْدِ ِ آذار.. يـا أمَّـاهُ مندبتـي
يا من أخذتِ الندى والزرعَ من طيني
يُرثىَ النّخيْلُ فراتـي بيـن دجلتـهِ
سبحان ربي تراب الأرض يسقينـي
ودُحْرِجَتْ دَمْعَةٌ منهـا دِمَـاء ردىً
كَأَنَّهَا في الليالـي العَشـرِ تَبْكِينـي
سراج بيتي لـم يُطفـأ علـى أمـلٍ
حتى تعودي لنا .. بالحـبِّ لفّينـي
الْأَرْضِ عنـد مقـام القبـر دامعـةٌ
يـا جَنَّـةَ الأم عنـد الله لاقيـنـي

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى