الجمعة ١٦ أيار (مايو) ٢٠٠٨
بقلم عمر حكمت الخولي

نايا

إلى شهيدة الأخلاق، شهيدة حمص، نايا...

(نَايَا)، دُمُوْعُ الكَوْنُ دُوْنَ هواكِ
تَجْتَاحُنَا، تُحْيِيْ لَنَا ذِكْرَاكِ
قَدْ أُيْقِظَتْ صَلَوَاتُ (حِمْصَ) بِعَبْرَةٍ
مَحْزُوْنَةٍ زَارَتْ ضَرِيْحَ صِبَاكِ
يَا طِفْلَةً شَهِدَتْ وَقِيْعَةَ كُفْرِنَا
لَمْ يَشْهَدِ الإِلْحَادَ ذَاكَ سِوَاكِ
قَاوَمْتِ وَاسْتُشْهِدْتِ حَتَّى يَرْتَقِيْ
في أَرْضِنَا الإِنْسَانُ، مَا أَسْمَاكِ!
يَا حُلْمَنَا المَوْلُوْدَ، يَا عِطْرَ الهُدَى
أَشْعَارُنَا مَوْءُوْدَةٌ إِلاَّكِ
أَقْوَالُنَا، أَفْعَالُنَا، صُعِقَتْ بِنَا
مَاذَا نَقُوْلُ وَقَدْ غَفَتْ عَيْنَاكِ؟
(نَايَا) تَرَائِي في صَفَاءِ سَمَائِنَا
فَالأَرْضُ تَكْنُزُ جُوْدَهَا لِتَرَاكِ
وَالنَّاسُ تَبْكِي، وَيْحَهُمْ! لَمْ يَعْلَمُوا
أَنَّ الدُّمُوْعَ تَضِيْعُ في مَرْآكِ
يَا أَلْفَ نَايٍ أَيْقَظَ الدُّنْيَا، وَيَا
مِلْيَوْنَ جُرْحٍ نَابِضٍ، رُحْمَاكِ
أَخْطَأتُ حِيْنَ تَلَوْتُ قِصَّتَكِ الَّتِي
كُتِبَتْ خُشُوْعَاً فَاسْتَقَى أَبَوَاكِ
وَكَتَبْتُ مَلْحَمَةً لأَرْوِيَ أَدْمُعِي
فَاهْتَزَّتِ الأَبْيَاتُ دُوْنَ رِضَاكِ
(نَايَا)، تُرَى هَلْ سَامَحَتْ تِلْكَ الطُّفُو
لَةُ أَرْضَنَا؟ (نَايَا) إِذَنْ تَرْعَاكِ!
طَارَتْ بَعِيْدَاً، أَيْنَ؟ لا تَسَلُوا، أَنَا
شَاهَدْتُ بَسْمَتَهَا وَكُنْتُ أُحَاكِي
زَارَتْ صَبَاحِي، أَخْبَرَتْنِي أَنَّهَا
قِدِّيْسَةٌ، فَسَأَلْتُ: أَيْنَ حِمَاكِ؟
طَارَتْ وَلَمْ تُجِبِ الفُؤَادَ سُؤَالَهُ
(نَايَا) تَعَالَي أَيْنَ سَوْفَ أَرَاكِ؟
الْيَوْمَ أَدْرَكْتُ الفَتَاةَ بِحُسْنِهَا
إنَّ السَّمَا (نَايَا) تَزُوْرُ مَدَاكِ
كُلُّ البِلادِ تَمَرَّدَتْ، بَلْ وَالوَرَى
زَارُوا المَحَبَّةَ في سَمَاءِ هَوَاكِ
وَسَتُنْشِدُ الأَكْوَانُ حَالِمَةً بِكِ
وَاللهُ يَبْسِمُ عِنْدَمَا يَلْقَاكِ!

قصة الفتاة موجودة في هذا الرابط

http://www.zamanalwsl.net/index.php?item=view_article&id=4879


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى