الخميس ١١ آذار (مارس) ٢٠٢١
ملتقى روّاد المكتبة وحكي القرايا ينظمان
بقلم إسراء عبوشي

ندوة بعنوان "ثقافة التبرع بالأعضاء"

نظم ملتقى روّاد المكتبة بالتعاون مع "حكي القرايا"، اليوم، ندوة بعنوان" ثقافة التبرع بالأعضاء" حيث استضاف الملتقى عائلة الدكتور حسني ولد علي الذي أوصى بالتبرع بقرنيتيه، وبعد وفاته قامت العائلة بالاتصال على الدكتور محمد شحادة استشاري جراحة القرنية و الليزك في مستشفى النجاح الوطني، نفذت وصيته وزعت إحدى قرنيتيه لشاب من عسكر والأخرى للسيدة إيمان أبو عاهور بيت لحم، وهي أم لخمسة أولاد، تم التواصل مع السيدة إيمان ووجهت كلمة مصورة بسبب الإغلاق الذي منعها من الحضور، تحدث عن معاناتها مع المرض، و كيف أنقذت قرنية الطبيب حسني عينها بعد أن فقدت بصرها، وقالت أن هذا التبرع أعاد لها الحياة.

أدارت الندوة الكاتبة: مروة حمران، التي جهت كلمة للدكتور حسني قائلة: سأقدمك إلى منصة الحياة رغماً عن أنف الموت، لنقرأ شيئاً من إنسانيتك النبيلة.

في بداية الندوة تحدث الأستاذ: كمال سمور مدير مكتبة جنين العامة، الذي رحب بالحضور وتحدث عن أهمية ما نتناوله اليوم في ندوتنا، بعد ذلك تحدث منسق حكي القرايا لؤي أبو شلاميش عن تأسيس حكي القرايا وأهدافها الترائية المرتبطة بالأرض وأنشطتها في تفعيل أنشطة ومسارات ورحلات، وعن الناحية الطبية للتبرع تحدث الدكتور وليد الباشا مبيناً الفرق بين التبرع في الحياة بأعضاء محددة مثل الكلى والنخاع وجزء من الكبد والتبرع بعد الموت مخصصاً الحديث عن القرنيات، وبين كيفية تحديد وقت الموت، وأن نقل القرنية أسهل وآمن أكثر من نقل الدم.

وعن الناحية الشرعية تحدث الشيخ الأستاذ: مهنا نعيم نجم، مبيناً أن الجهل في التبرع سببه حداثة الأمر، قدم الأستاذ مهنا نجم الحكم الشرعي للنقل الأعضاء وزراعتها، موضحاً شروط نقل الأعضاء من الأحياء إلى الأحياء ومن الأموات إلى الأحياء، حيث يعتبر الشرع التبرع بالأعضاء صدقة جارية، ثم تحدث مديرة ملتقى روّاد المكتبة: إسراء عبوشي رحبت بالحضور وبضيفة الشرف السيدة ميسون زوجة الدكتور حسني التي تغلبت على رهبة الموت وصدمة الفقد وقالت لأبنائها حققوا وصية والدكم، وضعت جسد زوجها الهامد تحت مشرط الجرحين، الدكتور حسني والسيدة ميسون أعدوا أبنائهم لهذا اليوم فهم أطباء يفصلون بين الروح والجسد، وشكرت الأديبة إسراء عبوشي مستشفى النجاح الوطني، فقد قابلت السيدة: روند حطاب قسم العلاقات العامة في مستشفى النجاح، التي وضحت آلية التبرع بتقديم استمارة تكون بمثابة وصية ورقم جوال للتبرع ، وشكرت الإعلامي سامر خويرة الذي كان له السبق في تغطيه خبر تبرع الدكتور حسني والتواصل مع المتبرع إليهم.

وقد اطلق ملتقى روّاد المكتبة ، من خلال الندوة حملة للتبرع بالقرنيات باسم " تبرع بعينيك" بالتعاون مع حملة الأمل بإدارة الإعلامي: علي سمودي، وطالبت من خلال الندوة وزارة الصحة على ضرورة تسهيل أمر التبرع بالقرنيات عن طريق إيجاد آلية تشمل جميع محافظات الوطن وتسهل أمر التبرع ، وأيضا على الوزارة تسخير إمكانياتها وإعداد كوادر طبية تعمل على هذه الحملة.

ووصلت للندوة رسالة من المهندس يوسف قنديل الذي يقيم في بريطانيا منذ 42 عاماً، عن طريق الأديب والباحث: عمر عبد الرحمن نمر، تحدث فيها عن زراعة خلايا في قلبه من نطفة تبرعت بها عائلة لا يعرفها، تحدث الأستاذ عمر عن المعاناة ومراحل العلاج التي استمرت لأعوام، والتي أدت إلى فقدانه يوسف صوته، وتحدث في الرسالة عن حبه للوطن وبلده الدوايمة قرب بيت جبرين في الخليل.

وأما كلمة أهل الطبيب حسني ولد علي فقد قدمتها زوجته السيدة ميسون نبيل، تحدثت عن الدكتور حسني في آخر أيامه، وأنه تعرض لغيبوبة لمدة أربعة أيام، وعن ما عاشته العائلة من مشاعر متناقضة في تلك الأيام من ناحية ما زال الأمل موجود بشفاء الدكتور حسني، ومن ناحية أخرى اتخاذهم قرار التبرع مما يوجب عليهم البدا بإجراءات التبرع، وكيف تجاوزا ذلك لرغبتهم بتحقيق وصية والدهم، هو البر والإحساس ودرس من دروس الإيثار.

في نهاية الندوة كرم ملتقى روّاد المكتبة عائلة الدكتور حسني ولد علي.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى