الأحد ١ آذار (مارس) ٢٠٢٠
بقلم شاكر فريد حسن

«هناك في شيكاغو» لكاتبة المقدسية المغتربة هناء عبيد


عن دار فضاءات للنشر والتوزيع في شيكاغو، بإدارة الأديب جهاد أبو حشيش، صدرت حديثًا للروائية المقدسية المغتربة هناء عبيد، روايتها الأولى " هناك في شيكاغو "، وجاءت في 214 صفحة من الحجم المتوسط، والورق الصقيل، وطباعة انيقة.

تدور أحداث الرواية حول فتاة مقدسيّة "نسرين" هُجّرت من وطنها فلسطين إلى الأردن، تدرس الفيزياء في الجامعة الأردنية.

تتعرف في أحد معارض الكتاب على ثائر؛ الشّاب القادم من فلسطين بهدف دراسة الهندسة المعمارية،

يجمع نسرين وثائر رباط حبّ مدينة مولدهم القدس؛ مدينة آبائهم وأجدادهم وجذورهم. تتوالى لقاءاتهما إلى أن يقررا الارتباط، يعجب والد نسرين بروح ثائر البطولية المقاومة للاحتلال ويسعد لقرارهما، حينما يتقدم الشاب لخطبة نسرين، تحدث مفاجأة تغيّر مسار الأحلام، فتعود نسرين إلى أحلامها الطّفولية بالهجرة إلى أمريكا؛ القارة التي أبهرتها في صغرها

فتهاجر إلى شيكاغو بقصد التعرّف على العالم الذي يقطن النصف الآخر من الكرة الأرضية.

في شيكاغو تقابل نسرين عمّها لأول مرة في المطار، تعيش معه وزوجته، و تتعرّف من خلالهم على الجالية العربية الّتي تواجه العديد من المصاعب بسبب اختلاف العادات والتقاليد، ووحشة الغربة والحنين إلى الوطن.

خلال فترة إقامتها في شيكاغو تحاول إكمال دراستها في جامعة الينوي، لكنها تواجه بعض الصعوبات المادية، فتضطر إلى العمل الّذي يضعها أمام تحدّيات لم تكن في حسبانها وتوقعاتها.

خلال إقامتها في شيكاغو تتعرض أمريكا لهجمات ١١ سبتمر فتتضاعف التحديات التي تقف في وجه الجالية العربية، وتتعرض لبعض المضايقات من بعض الجماعات المتطرّفة هناك.

تجوب نسرين أماكن متعددة في شيكاغو وتزور بعض المعالم السّياحية المبهرة، لتطلّ عن قرب على روعة هذه المدينة السّاحرة؛ مدينة الجمال والاختلاف الّتي تنصهر فيها جميع جنسيات البشر وتتفاعل فيها لتنتج تلك المدينة المميزة الّتي ينشدها جميع البشر من مختلف أنحاء العالم..

هناك في شيكاغو؛ رواية الوجع والغربة والأحلام في بلاد الأحلام.

يشار إلى أن صاحبة الرواية هناء عبيد من بلدة العيساوية في القدس، تعيش في شيكاغو، وهي كاتبة قصصية، نشرت عشرات القصص القصيرة في المواقع الالكترونية الفلسطينية العربية والعالمية، وما يميز قصصها واقعيتها والتزامها الانساني الفلسطيني والتصاقها بهموم واوجاع شعبها ومجتمعها، ويطغى عليها الطابع السردي وعنصر التشويق ولغتها سهلة ومتينة وسلسة واضحة دون تعقيد.

ومع الترحيب برواية "هناك في شيكاغو"، نبارك للصديقة الكاتبة هناء عبيد ونرجو لها المزيد من العطاء والإبداع والتألق وحضورًا أكثر في المشهد الثقافي والأدبي الفلسطيني الراهن.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى