الجمعة ١٤ نيسان (أبريل) ٢٠٠٦
بقلم عزت السيد أحمد

وَطَنٌ فِي المَزَاد

بِأَلْفِ فِلْسٍ فَقَطْ أَو نِصْفِهَا ثَمَنَا

بَاعَ الفَوَارِسُ فِي أَسْوَاقِنَا الْوَطَنَا

بَاعُوْهُ يَا أُمَّتي وَالشَّعْبُ فِيْ بَلَهٍ

يَظَلُّ لِلخَائِنِ الغَدَّارِ مُرْتَهِنَا

يُقَدِّمُ الطَّاعَةَ العَمْيَاءَ مُنْخَدِعاً

أَوْ عَاجِزاً وَيَرَى فِي نَفْسِهِ الفَطِنَا

حُكَّامُنَا أَحْبَطُوْنَا دُوْنَمَا خَجَلٍ

وَدَمَّرُوْنَا وَخَلُّوْنَا بِغَيْرِ مُنَى

وَسَرَّهُمْ صَمْتُنَا فَاسْتَرْسَلُوا عَبَثاً

وَاسْتَوْرَدُوا الوَهْمَ للأَحْلامِ وَالوَهَنَا

فَكَانَ أَوَّلَ مَا بَاعُوا كَرَامَتَهُمْ

حَتَّى بلا حَرَجٍ بَاعُوا كَرَامَتَنَا

وَبَعْدَهَا عَرَضُوا جَهْراً نَظَافَتَهُمْ

فِي كُلِّ سُوْقٍ وَنَالُوْا مِنْ نَظَافَتِنَا

لَمْ يَدْخُلُوا فِي مَزَادٍ أَو مُنَاقَصَةٍ

بِلا مُزَاوَدَةٍ بَاعُوا هُوِيَّتَنَا

بَاعُوا وَبَاعُوا وَلَمْ يُبْقُوا عَلَى أَمَلٍ

مِنْ غَيْرِمَا خَجَلٍ بَاعُوا لَنَا دَمَنَا

أَمَّا الفَطَاحِلُ مِنْ أَبْنَاءِ أُمَّتِنَا

فَالفِعْلُ مِنْهُمْ بِكُلِّ اليَأْسِ يَصْفَعُنَا

مُفَكِّرُوْنَ بِلا فِكْرٍٍ وَلا أَدَبٍ

بِمَلْءِ بَطنٍ يَبِيْعُوْنَ العِدَا مُدُنَا

وَغَيْرُهُمْ أُدَبَاءٌ مَا بِهِمْ أَدَبٌ

مِنْ أَجْلِ جَائِزَةٍ قَدْ زَيَّنُوا الفِتَنَا

وَعِنْدَنَا شُعَرَاءٌ مَا لَهُمْ أَمَلٌ

فِي غَيْرِ بَهْرَجَةٍ زُوْرٍ تُخَالُ سَنَا

أَمْرٌ وَحِيْدٌ فَرِيْدٌ بَاتَ يَشْغَلُنَا

مَنْ ذَا سَيُنْقِذُنَا مِمَّا أَلَمَّ بِنَا

مَنْ ذَا سَيُخْرِجُنَا مِمَّا جَنَتْ يَدُنَا

مَنْ ذَا الَّذِي بَعْدَنَا يَوْماً سَيَرْحَمُنَا


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى