الأحد ٣ كانون الثاني (يناير) ٢٠٢١
بقلم ناشد أحمد عوض

يَحْيَا بِشَاكِلَةِ النَّبَاتْ


مُتماسِكٌ
بِشَتاتِه ،
مُتسرْبِلٌ بِشِتَائِه ؛
و مُسافرٌ بِمعيِّةِ
الـفَـألِ
الـشَّـريدِ بِلا
جِـهاتْ ..
مُـتأمِّـلٌ فـيه ِ
السُّكُونْ ،،
وشِعْرُهْ المَأْسُور ُ
حيٌّ لا يُرَىٰ ،،
فَكَـأنَّـهُ
نَـظَمَ الـقَوافِيَ
بالسُّكاَتْ ..
يَشْـتَفُّ مِنْهُ
البَـدْرُ
خافِتَ ضَوئِهِ ،،
ويُجـيزُ ظِـلاً بَيْنَ
نافِـحِ جَـوِّهِ
بِخَيَـالِـهِ
الدَّانِي كَأحْلام ِ
السُّباتْ ..
قَسَماتُـه
تَـشْـتَقُّ فَائِحَ
بِشْـرِهِ ،،
وجَـبِينه يُنْدِيهِ
خَابِئُ
رَوْعِــهِ ،،
فكأنَّما يَحْيَا
بِشَاكِلَةِ النَّبَاتْ ..
مَضىٰ يُأوِّلُ
عـطْرَ فَـاتِــقَـةِ
الصَّـباحِ ،
وراعِـشاً يَـمْـتَدُّ
فَوقَ نُدُوبِهِ ،،
وروَىٰ التَّـهاطُـلَ
منْ عُيونِ
الــسَّـابِـحــاتِ
علىٰ سُـقُوفِ
عُروشِهِ ،،
ودَبِيبَ نَمْلٍ
شَـاقَهُ الـتِّرْحَـالُ
فِي ظَــهْــرِ
الحَصَاةْ ..
غَمَرَ الشُّـروقَ
بِمُـقْلـتَيْه
وهَـــامَ حَوْلَ
شُمُوعِهِ ،،
ونَحَا الظَّلامَ عَنِ
الحُروف ِ
وغَـابَ بَـين َ
شُـيُوعِـهِ ،،
واسْتَعْذَبَ النَّصَّ
المُسَمَّىٰ
بِكـيفَ تَسْـتَرِقُ
الحَـياةْ ..
مِنْهُ إلْتَقَاهُ
عَـلىٰ رصِـيفِ
سُهَادِهِ ،،
فَأوىٰ إليْه بِرُغْمِ
فَرْطِ عِـنَادِهِ
يَشْكُو إليْهِ ظُـنُونَهُ
بِبُعَـادِهِ ،،
ويَبُوحُ سِراً
بإنْـطِـفَـاءاتِ
الصِّلاَتْ ..
يُـخْـبـِرْهُ أَنَّ
الـزَّعْفَرانَ
أحَـاطَ أسْـوِجَةَ
المَـنَابِر ِ
ثَـائِراً ،،
حِينَما ظَلَمْتْهُ
أفْـواهُ الـمَـحَابِر ِ
والهُـوَاةْ ..
يُخْبِرْهُ أَنَّ
الشَّمْعَدانَ يَقُضُّ
رقْرَقَـةَ الرُّؤَىٰ ،،
ويَـزُجُّ باللَّـهَـبِ
الشَّفِـيفِ
أمَـامَ
زَوْبَعَةِ اللِّـهَاةْ ..
والبَحْر يَعْبثُ
مَـوْجُـهُ في
وجْـهِـهِ ،،
ويشُيعُ دَوْماً
أنَّ أزْرَقَهُ الفَسِيحَ
مَـحَىٰ نَـقِـيَّ
الذِّكْرَياتْ ..
يُخْبِرْهُ أنَّ الزَّهْرَ
يَـرْهَـنُ
للمَـراسِمِ لَوْنَهُ ،،
والعِطْر في
شِفَتيهِ يَحْتَضِرُ
المَمَـاتْ ..
فَنَفَاهُ عِنْد
بـراءَةِ الـرَّمَـقِ
القَديمْ ،،
وعَـادَ يَرْحَلُ
فِي تَأَمُّـلِهِ المُحَلِّقِ
ريْثَمَا تَنْـفَكُّ
حَشْـرَجَةُ الكِتَابَةِ
فِي دَوَاةْ .
وتَمَـهَّـلَ اللَّـيْلُ
الفَسيحُ عَلى
مَـسَارِبِ جَانِبَيْـه ،،
وشَعْشَعَتْ
شَـتَّى الـنُّجُوم
تُـعِيرُه
شِعْراً وبَوْصَلةً
لِـذَاتْ ..
مُـتَمَاسِكٌ
بِشَتَاتِه ،،
مُتَسَرْبِلٌ بِشِتَائِه ؛
و مُسافِر ٌ
بِمَعـيِّة اللَّـيلِ
الطَّويلِ
بِــلا مَـجِـئٍ
أوْ فَـوَاتْ ..


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

الدكتور ناشد شاعر سوداني

من نفس المؤلف
فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى