الأربعاء ١٢ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٠٨
بقلم لينا العامر

حــــــــــــــــــــــــــوار مع الفنانة لينا حوارنة

طالما أن الدراما السورية تنتقد فهي مهمة

الفنانة السورية لينا حوارنة ممثلة مبدعة .. شاركت وما زالت تشارك في الكثير من الأعمال التلفزيونية السورية ، وهي إنسانة طيبة ومحبوبة من الناس ومن زملائها ، التقينا بها مؤخراً وبعد عرض مسلسلها – ليل ورجال – الذي لاقى صدى ولغطاً في الوسط الفني الثقافي والمجتمعي فكان لها رأي فيه أصرت من خلاله على أنه يمثل مساحة كبيرة في المجتمع وتقصد السحر .. عنه وعن أشياء أخرى .. كان الحوار الذي اتسم بالهدوء والإجابات الصريحة .. لينا حوارنة فنانة تعيش الدور بكل إمكانياتها لتأتي أدوارها بشكل أكثر حرفيـة

- لن أعمل فانتازيا.
- أتمنى للجزء الرابع من باب الحارة أن يكون هادفاً
- أنا مع الشللية في الفن
- قدمت في رمضان الفائت عملاً مهماً هو – ليل ورجال – إلى أي حد يعكس هذا العمل – بما قدم من حالات الشعوذة – الواقع الاجتماعي؟
- أنا أرى أن المساحة كبيرة ولولا كبر المساحة لما سلطنا الضوء عليه .. وخاصةً لدى الناس الطيبين والبسطاء، وحتى المثقفين يجيرونها بطريقة خاطئة، أنا أرى أن المساحة كبيرة، وهناك بعض الناس تصرف أموالاً كثيرة على مثل هذه المسائل لاعتقادها بأن السحر مسألة مهمة ويطال الناس .

-  إذاً أنت ترين أن السحر يغطي مساحة كبرى في المجتمع؟
- نعم أنا أرى أنه يشمل مساحة كبيرة في المجتمع ، ويمكن أن يصل إلى 65%

- وهل اطلعت على واقع السحر قبل أن تجسدي هذا الدور ؟
- حتى لا أكون كاذبة .. فلن أقول لك بأنني نزلت إلى الواقع السحري ، واطلعت عليه مباشرةً.. لا فقط أنا أعرف شرائح كبيرة من المجتمع، تذهب إلى هؤلاء السحرة.. وبالأمس صادفت بعض الناس حيث قالوا لي: نحن نعرف امرأة سبق وشاهدنا في عيونها ما شاهدناه في عيونك عبر هذا المسلسل والدور .. وشكروني كيف استطعت أن أجسد ذلك في العمل الدرامي .. والحقيقة أن إحساسي تجاه هذه الشخصية وبحالة الظلم أيضاً، وبعد أن أباها الذي علمها على أسس أخلاقية ودينية فصدمت به حيث عرفته بعد ذلك على أنه دجالاً وساحراً، وكذلك فإن زوجها – فراس إبراهيم _ كيف يؤذي البشر، وقد بدت ملحوظة مني في العمل مفادها أنني سمحت لك يا زوجي بالسحر والدجل، ولكن أن تصل بك الأمور إلى أذية الناس .. فلا .. ولن أسمح لك نهائياً .. إذاً هناك حد ما يستطيع من خلاله الإنسان أن يصمت، وإذا ما تم تخطي هذا الحد فلن يستطيع السكوت، وقتها لم تسكت له وأشهرت السيف في وجهه .. هكذا أنا أرى الشخصية.

-  الكوميديا عملت فيها .. كيف ترين إمكانية أن تكوني ممثلة كوميدية .. وهل تعملين في الكوميديا ؟
- إذا كانت الشخصية والعمل يقتضي الكوميديا فأعمل بالكوميديـا فأنـا كممثلـة ، أحب أن أعمل وأجسد كل شيء .

-  يبدو أن الكوميديا غائبة حالياً عن درامانا؟
- أنا لا أرها غائبة فبقعة ضوء أكبر كوميديا ساخرة، وهي تسلط الأضواء وعلى الكثير من الأمور، وهي تقدم الكوميديا في إطار لطيف، وهي تحاول أن توصل الفكرة والهدف، وكذلك أعمال الفنان ياسر العظمة. وهنـاك كوميديـا أخرى، حتى لو أنها قليلة إلا أنها موجودة .

-  أيضاً غاب الفنان ياسر العظمة لهذا الموسم الرمضاني لماذا يا ترى؟
- والله لا أعرف الأسباب التي أدت للغياب .. فأنا من عملت معه لوحة واحدة في إحدى السنوات.

- والمسرح والكوميديا المسرحية تغيب كذلك ؟
- نحن في المسرح لسنا نشطاء .. وهذه معك حق فيها حيث لكل مؤسسة مشاكلها وظروفها .

- هل عملت أعمالاً تاريخية ؟
- نعم ولكن منذ زمن بعيد .. فمع شكيب عنـام ، وكذلـك مـع هيثم زرزوري ، شيء قديم .

- وما رأيك بالأعمال التاريخية عموماً ؟
- هذه السنة لم أر أعمالاً تاريخية . لكن نحن درسنا وتعلمنا أننا إذا ما أردنا النظر إلى الأمام فعلينا العودة لتاريخنا .. لكي نتعلم .. حيث لا يستطيع المرء أن ينسف كل شيء فـي التاريخ .. علينـا أن نعـرف أصولنـا ، وكأننا نحلل الشخصية .. التاريخ ، والعودة إليه تحليل لواقعنا .. ليس هناك تاريخ قد جاء عبثاً .

- ولكن هناك إغراق في التاريخي في بعض الأحيان ..أليس كذلك؟
- لنكن صرحاء فهناك الكثير من الناس لا تطلع لا على التاريخ ولا على كتاب ولا على أية ورقة وليس لديها وقت لفتح كتاب ، ما لذلك فإنه وعبر الدراما يمكن توجيهها للقراءة وللعودة للتاريخ.

- هل أنت مع وجود أعمال الفانتازيا؟
- أنا لست معها ولن أعمل فانتازيا .. وهذا رأيي .. لكن هناك من يراها حلوة ومسلية، ولكل وجهة نظر يقتنع بها .. ويمكن أن يراها في إطار التسلية وفي إطار آخر .. أي الناحية الجمالية.

- يقال أن – باب الحارة – كان عبارة عن حكاية شعبية مسلية ليس أكثر .. ما رأيك بذلك؟

- هذه وجهة نظر أيضاً.. فأنا لم أتابعه بالكامل حتى أكون صريحة وأمينة بنقل الصـورة، ولكن سمعت أن الناس أحبته وآخرين تضايقوا لغيـاب أبـو عصام .. ولكن أنا كإنسانة وكلينا ولا أجامل أقول: الله يعطيهم العافية فهناك ممثلين حلوين، والإخراج حلو .. وأتمنى لهم فيما لو كانوا سيصنعون جزءاً رابعاً أن يكون هادفاً أكثر.

- بنظرك وضمن هذا الواقع كيف ترين حركة الدراما السورية؟
- نعم لقد شاهدتها متقدمة لهذا العام أكثر من السنة الماضية .. لأنها كانت موجودة في كل المحطات وكل الناس تشاهدها، ولأنها تنتقد أيضاً .. وطالما أنها تنتقد فهي مهمة وتتقدم .

-  ونظرتك للمثل السوري؟
- أقدم كل حبي واحترامي للممثل السوري، وللجهود المبذولة، ضمن الأعمال والظروف التي نحن فيها .

- وما رأيك بالمافيات .. أو الشللية في إطار عملكم الدرامي؟
- أينما ذهبت هناك مافيات ولا نستطيع إلغاءها وهذا شيء لا يلغى .. ولكن هناك مافيا إيجابية ولصالح العمل، ولنقل شللية أفضل من أن نقول مافيا، يعني مجموعة أصحاب وأصدقاء، لأنها كلمة ليست صحيحة لوسط فني .. وأنا مع الشللية، فأنا إذا ما نسقت مع شخص يفهم علي وأفهم عليه لماذا لا، ولكن عندما لا أرى هذا الشخص بهذا الدور يجب أن أبحث عن سواه، متجاوزة بذلك موضوع الشلة والشللية، فهناك ممثلين كثر ، ولنكن موضوعيين فـي ذلك.

-  الشللية تغيب فنانين مهمين أحياناً لصالح فنانين مغمورين؟
- نعم هناك احتمالات للدور فإن لم يكن الصديق متوافق مع الدور، فعلي البحث عمن يناسبه هذا الدور. هكذا أنا أرى المسألة موضوعياً.

- هل من مشاريع مسرحية في ذهن لينا حوارنة؟
- أتمنى أن يعرض علي نصاً مسرحياً جميلاً ومخرجاً جيداً.. ساعتها سأوافق فأنا أحب المسرح جداً .. فالمسرح هو بمثابة إعادة صيانة للممثل فنياً، وهو أبو الفنون، وأنا أرى نفسي في المسرح.

-  إذاً من يتحمل المسؤولية في ندرة المسرح في سورية؟
- هناك غياب عن المسرح .. ليس أنا فقط .. والمسألة كمسؤولية لها علاقة إذاً

-  تقصدين المسرح القومي وليس المسرح الخاص؟
- ليس بالضرورة فإذا ما توفر النص والمخرج في المسرح الخاص فلم لا .. أنا مع المسرح الخاص الجيد .. أنا مع المسرح بشكل عام قومي أم خاص .

-  المسرح الخاص كان جيداً في فترة ما .. فما باله اليوم يتراجع؟
- يا ريت ونتمنى أن يعود مسرح دريد لحام .. والواقع أن هناك أناس ينشطون في المسرح .

- ما رأيك بمسرح همام حوت ؟
- لم أره .. ولكني أسمع الشارع والناس كثيراً .. فهناك العديد من الناس أحبوا مسرح همام حوت ويحضرونه باستمرار فجماهيرياً هناك إعجاباً به وإقبالاً عليه .. المسرح يخلق التواصل الاجتماعي مع الناس حيث يذهب الناس ليجتمعوا في مكان ما إنه ظاهرة اجتماعية بحق وظاهرة ثقافية مهمة للغاية .

طالما أن الدراما السورية تنتقد فهي مهمة

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى