غارات زرقاء وحمراء

، بقلم زهير الخراز

يحلق سربنا عاليا في السماء، فجأة يهوى، محدثا طنينا مزعجا..فيخيب أمل المتنافسون وهم يرجمون من قبل طائراتهم الحمقاء.. يصعد نجم نفاثتي الزرقاء عاليا وهي تكافح جاذبية عيونهم النكراء. كانت حمولة طائرتي أخف، في حين كنت حمولاتهم أتقل، لذا أقدموا على انتزاع عيدان الحصير المثبتة إلى مؤخرات ذباباتهم علها تناطح الغيوم، ولما منيت خطتهم بفشل ذريع سحقوها بأقلامهم القصبية في حنق ..

تحلق ذبابتي الزرقاء في العلالي ثم تحوم حول عمامته البيضاء..فيطغى شخيره على زقزقة "الطلبة" الصغار وهم يجذفون بألواحهم في الهواء ..وحينما تصل بطلتي حدود السماء، ترتطم بسقف "المسيد" ثم تغير على الأنف الأحمر المفلطح، محدثتا فيه خدوشا متعرجة برمحها الأزرق المثبت في عجيزتها الخرقاء..

ولما تثور ثائرة"الفقيه" وهو يحتجز ذبابتي الطنانة بين أصابعه الصفراء ،يخبط خبطته العشواء، فتشير إلي أصابع الخونة الصغار بتشف وازدراء..فيشن علي غارة تلوى أخرى بعصيه القصيرة وحتى بعيدة المدى، واشما خطوطا داكنة حمراء على جسدي النحيل..

من نفس المؤلف