أغمضت الغابة عشبها

، بقلم حسن العاصي

يتشقق وجه الصباح
تذوي الشمس السوداء
يطفو على الجفاف
جوع الصغار
يترصد حليب الأمهات
ولجت سدرة العين
كي ترضعني جدتي
لازالت أفواه القتلى
تلاحقني
لا شيء في رحيل الانتظار
سوى فراغ الوقت
غبار المكان
جدران باردة
ذاكرة عابرة للأزمنة
مواعيد لا نوافذ لها
ومعصية الدروب
أغمضت الغابة عشبها
خرجتْ من النهر
أقامتْ نذرها
تمدّ للشجر ما بقي من التراب
انقسمت الرؤى مثل البيان
والماء يجري حافياً
ليرشف من درب النهار
نقطة ضوء
انتهى الموكب
غراب المقابر يجوب الجسور
يكمّم عين الوقت
الضجيج المقدّد ينقسم على صوته
وخلف صور العتمة الأولى
يتحجّر الفراغ
كان الفجر يموت
ما سر تلك الروافد الحزينة
رائحة الغيم الناعم لون عينيك
اقطف غصّة البكاء
قالتها ومضت
قاب صبح أو أقصى
عبرت أرصفة الضياع
وحدك باقٍ يا وطن الموت
قهر يملك كل الأسماء
وسفر ينهش توت البساتين
في أحلامي ترقص غجرية
بخلاخل من فضة
أحجار تقضم أضلاع امرأة عجوز
وسوسنة سوداء
يُبعث من رحمها عقبان
تنهش عصافير الصباح
أحلامي ألملمها من قارعة
كتاب التاريخ


حسن العاصي

إعلامي وكاتب وباحث فلسطيني مقيم في الدنمرك
عضو في اتحاد الصحفيين الدانمركيين
عضو الاتحاد العام للكتاب والصحفيين الفلسطينيين
عضو اتحاد كتاب الإنترنت العرب
عضو في جمعية الصداقة الفلسطينية الدانمركية
عضو في لجان حق العودة في الدانمرك
طالب باحث دكتوراه في الإعلام
حاصل على ماجستير في الإعلام والصحافة
حاصل على بكالوريوس في الإعلام والصحافة
دبلوم دراسات فلسطينية
مدير تحرير مجلة الشباب سابقاً
عضو هيئة تحرير مجلة الهدف الفلسطينية سابقاً
معد برامج ومذيع في راديو إدفاد في الدانمرك سابقاً
معد برامج سابقاً في تلفزيون كوبنهاغن/ البرنامج العربي
نشر مئات المقالات وعشرات الدراسات والأبحاث السياسية والفكرية والثقافية
أصدر أربعة مجموعات شعر:
ثرثرة في كانون/ الدار البيضاء 2008
خلف البياض/ دار جزيرة الورد للنشر، القاهرة 2014
أطياف تراوغ الظمأ / مؤسسة شمس للنشر، القاهرة 2016
امرأة من زعفران / مؤسسة شمس للدراسات، القاهرة 2017
حاز على عدة جوائز وساهم في إصدارات عالمية
ترجمت بعض أعماله إلى اللغات الإنجليزية والدانمركية والفرنسية والبلغارية

من نفس المؤلف