الجادّةُُ السابعةُ

، بقلم سلوى أبو مدين

شيءٌ مَا
ينقرُ فوقَ نافذتِي

ليلٌ ممطرٌ
سماءٌ ترعدُ
ضوءٌ ينبلجُ

الأفكارُ
تقتربُ وتبتعدُ

قبلَ قليلٍ
جفلَ فرسُ صديقتِي
يامور
أحدثَ جلبةً

تسوقنِي قدمِي
خارجاً

غبارٌ يعلُو
نافذةَ روحِي

أبصرُ
أرجُوحَة يدفَعها
النسيم

ألقِي بتنهيدةِ
مبتورةٍ

ريحٌ تئنُ
وأنا وحيدٌ
تتسلّق صدري
غُصونُ الآهِ

البردُ يلفّني
وأنا أطرقُ أفكّرُ

أفركُ رأسِي
أدخلُ يدِي في
جيبِي

قصاصاتٌ مطويةٌ
شبهُ ممزقةٍ

ثمةَ صمتٌ
وضبابٌ

قطراتُ مطر
فوقَ زهرةٍ بريّةٍ

أخطئُ الطريقَ
للمرةِ الثانيةِ

شجرةُ السرو
الهرمةُ

المصباحُ القديمُ
المنبعجُ
الساعةُ الثانيةُ
ترشقني
أفكارٌ رماديةٌ

أنصتُ لــ
أغنية " الحياةُ باللونِ الوردي "
تتسربُ من بعيدٍ

العصافيرُ تثرثرُ

قِطّةٌ نائمة بسعادة
إكْلِيلاً مِنَ الوَردِ
القَدِيم

وأنا يرتدينِي
التعبُ

الوَقْتُ المُتَوَعّك

أوراقُ الخريفِ
اليابسةُ عندَ
قدميّ

زجاجٌ مهشمٌ
يلمعُ

مصباحٌ خافتٌ
احترقتْ فوقَه
فراشةٌ بيضاءُ

أنفخ خ خُ الهواءَ
ببطء ء ءٍ
الأرضُ بتجاعيدِهَا

أقفزُ
أرقصُ بخفةٍ

تراقبُنِي
قطّتانِ سوداوانِ
انحنِي لهمَا

أمضِي

حيثُ الجادّةُ
السـ7ــابعة

المليئةُ بالأقحوانِ

المختلطةُ برائحةِ
التوتِالأسودِ

وغابات الضوءِ
النادرة

نافذةٌ لا تطلُ على
شيءٍ

أتدثرُّ داخلَي
وأحلمُ .


سلوى أبو مدين

كاتبة وشاعرة

من نفس المؤلف