حفلة مبهجة من اجل شواء الصحافيين‎

، بقلم وليد رباح

(قطعني حتت.. وارميني في البحر)

حقيقة.. انا اؤيد ان يشوى الصحافي ثم يقلى بزيت سيارات مستعمل كي يكون الموت بطيئا.. فهم صنف من الانسان لا يجب ان يعيش بكرامة.. لان السنة الصحافيين طويلة بحاجة الى مقصات صينية.. عوضا عن لؤمهم وحقدهم على الاغنياء وعلى من يمتلك السيارات الفارهة والحسابات المليونية والوظائف الذهبية وغير ذلك من رفاهية الحياة.. وبعد الشي يمكن ان يقطع الصحافي الى نتف صغيرة بحيث لا يعثر احد على جثته بعد التقطيع.. ذلك ان الشي الصحيح يجعل الصحافي فحما يمكن ان يستخدم في التدفئة ايام الشتاء الباردة.

وهنا اتحدث عن الصحافي صاحب الياقة المنشاة.. وليس الصحافي الذي يرتدي ملابس داخلية فيها من الرقع والترقيع ما لا يمكن ان يستر عورته عند تعريته من ثيابة.. ذلك ان التقطيع يأتي بعد التعرية.. ويجب ان يكون بيد محترف يعمل لدى الامراء والملوك والرؤساء وذوي الشأن كي يصبح مشهورا بعد وفاته التي لا يعلم احد كيف تمت ومن هو (المقطع) الذي أخذ يقطع وهو يستمع الى موسيقى الروك اند رول او اية موسيقى ناعمة أخرى تذهب عنه الخوف والهلع ابان فرم الضحية بعد تقطيعها وادخالها الى ماكنة فرم اللحوم لكي تبين (الكفتة) بعد طبخها انها لحم ضاني مذبوح على الطريقة الاسلامية. ثم يتناوله (المقطعون) بالهنا والشفا.

وللمناسبة.. فاثناء التقطيع.. يجب ان يستحضر المقطع اغنية كانت الغواني ايام زمن الحب يقلن في بداياتها.. قطعني حتت وارميني في البحر.. ومن لا يعرف هذه الاغنية.. عليه ان يعود للزمن الذي يسمونه جميلا كي يستمتع بتلك الاغنية.. وبالمطربة التي تتلوى كالافعى وهي تغنيها كي تعجب بالكلمات واللحن الذي يعطيك انطباعا انك تعيش في الجنة الارضية.. حتى وان كنت تقطع على الطريقة العربية..

ويستفاد من تلك التجربة.. ان العملية بكاملها سوف تسجل في النهاية ضد مجهول.. ذلك ان طعم اللحوم المشوية خير من تناولها نيئة.. ولا بأس من اختراع تخريجات لا تنطلي حتى على المجانين.. ولسوف يصدر (المفتون) فتوى شرعية.. تقول بان اولي الامر يحق لهم حسب الشريعة ان يقتلوا ويقطعوا ويغلفوا ويشووا حسب رغباتهم.. ففي النهاية.. يظل الرأس الذي امر بعيدا عن تهمته التي (سوف تلصق به) من حمير لا يفهمون بالتقطيع سوى انه للشي فقط وليس لاي شىء آخر.. عجايب..

وللمعرفة.. سوف تضيع مع كل هذا الفيلم المحروق.. بينات ربما ادانت اولي الامر.. فانسجة لحم الانسان سوف تتلف عن آخرها.. وبذا يقال او يقول اولو الامر.. ان الضحية خاروف وليس انسانا.. وبما ان الخاروف في الشريعة ليس له اقارب ينادون باخذ الثأر.. عوضا عن ان هنالك من يؤيد هذا التخريج وهو عال.. عال.. عال ربما كان اسمه ترامب.. سوف يصدق هذا الامر سواء عن غباء او معرفة.. مع علمه ويقينه ان المليارات التي قبضها من اولي الامر يمكن ان توظف كذا مقطوع من شجرة.. وبذا يسجل في النهاية تقطيع الخاروف الى اوامر اخرى بتقطيع خاروف آخر ساقه حظه ان يصبح رمادا..

ايها الناس.. يا من مات فيهم الاحساس.. اتعظوا..


وليد رباح

كاتب فلسطيني مقيم في الولايات المتحدة

من نفس المؤلف