مناجاة الله

، بقلم فائز الحداد

عمرها 20 عاما

اضرب ، وأدري لسانُ السوطِ يوجعُني.. وكلّ ضلعٍ عن الشكوى سيمنعُني
أدري كليلٌ أنا ، والكونُ في صممٍ ..مهما شكيتُ ، فلا قلبٌ سيسمعني
لكنّني قاطعٌ أمري على مضضٍ..أنْ أقطعَ الريحَ’ مهما الريح تقطعني
إني طريد الهوى واليأسِ من زمنٍ..وفي ظلالي خيالُ الموتِ يتبعني
فالموتُ لي صاحبٌ ، مذ يوم مولدنا..ما خلتهُ في أعزِّ الناسِ يُفجعني!!
للآنَ أحيا الأسى في عشقِ راحلةٍ ..شاءت بهجري عن الأحياءِ تَنزعُني
في شرخِ عمري محا التاريخُ صفحتها..فهل إليها فؤاد الله يُرجعُني؟!
أم أن ربي طوى إسمي ، وأحسُبهُ..من سرّة الماءِ ، في البيداءِ يزرعني
عشرين عاماً يلوكُ القهرُ خاصرتي..وللعزاءاتِ في منفايَ يُشرعني
آهٍ على زمنٍ ، قد كانَ يجمعنا..أشكُ في امراءة أخرى سيجمُعني!
أزلزلُ القبرَ مجنوناً وأقرعهُ..كيما يجودُ صدى قبري فيقرعُني
حملتُ روحي على كفّي أودعُها..ياليتَ كفّي إلى قبري تودعني
طيرٌ أبابيلُ جنحي فوقَ عاصفتي..ومكّـّتي في بلادِ التركِ تُفزعُني
غضبى طيوري وجنحُ الخوفِ يُرهبني..فالفُ قديسةٍ في الترك تقمعُني!؟
والفُ مقصلةٍ تعلو لراهبها..فوقَ الصليبِ مسيحاً سوفَ ترفعني
قد أرضعتني حليبَ العشقِ راهبةٌ ..وودعتني عيونُ الموتِ تـُرضعني
أجترُ في هجرها روحي وأسحقها..ومخرزُ البعدِ كالثعبانِ يلسعني
قد كانَ وجهي على المرآةِ يلثمني..والآن وجهي على المرآةِ يصفعني
أكنتُ بي خائناً نفسي وأزمنتي ؟..أم كاذباً والمدى المجهول يَردعُني؟؟
من أين جئتِ بهذا السحر قاتلتي..لو مرَّ ذكركِ مثل الريحِ يقلعني؟
كيفَ أهتديتِ لمحرابي مكابرةً..للآن كفّكِ مثل الطفلِ تُركعني؟
بدرٌ وفي وجهي الأقمار ما خُدعتُ..كمْ مرةٍ يا ضياءُ الله تخدعني؟
قلتَ: الصباحُ فؤادُ الفجرِ يُترعهُ..عشقا، وغير الأسى ما كنتَ تُترعني
قد كنتَ ربي ، بحلو العيشِ تُقنعني..فهل أخالُ على موتي ستُقنعتي؟
فكنُ شفيعي بما أهوى وعمّدني..فقد تنآى الذي في العشقِ يُشفعني