اختناق

، بقلم عبد العزيز الشراكي

آنَ لِي
أَنْ أُكَسِّرَ هَذا الزُّجاجَ
الكَئيبَ لأقْتُلَ
ظِلَّ المماتْ ...
آنَ لِي
أَنْ أُحلِّقَ فَوْقَ السَّحابِ
المُطَرَّزِ بالوَرْدِ
والأغْنياتْ ...
لا أُريدُ مِنَ العُمْرِ
أَنْ يسْتَمِرَّ
كما كانَ
يَوْمًا فَشَهْرًا فَعاما ...
إنَّني ما رأيْتُ
على هَذهِ الأرْضِ
إِلاَّ الظَّلاما ...
المُحِبُّونَ لا يَبدءون
الحياةَ معَ الحُبِّ
إلاَّ لكي ينتهوا ...
ويعيشُ لنا الأغبياءُ
الذينَ يحبُّونَ
أنْ يكْرهوا ...
إِنِّنِي أَتْرُكُ الآنَ
روحي تروحْ ...
وأُضمِّدُ بالبُعْدِ
كُلَّ الجُروحْ ...
الطُّيورُ الرَّقيقةُ
صارتْ تطيرُ على
القُرْبِ مِنِّي
كأني منَ الطَّيرِ صِرْتْ ...
كَيْفَ جِئْتُ
إلى ها هنا ؟
كيفَ طِرْتْ ؟ ...
اخْتفتْ ظُلْمَةُ الليلِ
دونَ انتظارْ...
واسْتمرَّ النَّهارُ على عرْشِهِ
اسْتَمَرَّ النهارْ ...

من نفس المؤلف