الأحد ٢٣ حزيران (يونيو) ٢٠١٩
بقلم عبد الكريم أحمد عاصي المحمود

دعاء الورشان*

دعاء الورشان*
أنت ياورشـان مثلــي
شـفّك الحزنُ الـمديدُ
ذاب منك القلب شوقاً
فـنداءٌ .. ونشـيـــد
تبتغي إلـفَـــك لـكـــنْ
إلفك اليـــوم بعيـــد
ليس من تدعوه يأتي
لا ولا النـوح يعيـد
فـالـذي تــدعــوه قــد لاقــــاه
صـــيــّادٌ عــنــيـــد
فـتهاوى فـي شــبـاكٍ
نسجهـا جـــدُّ شديد
أعلـقـت منـه جنــاحـاً
وبها أُعلـق جـيــدُ
يفحص الارض برجلٍ
في علاج لا يفيــد
وجــناحٌ مـنـه يــبـدو
خافـقاً وهـو جهيــد
يرتجي منها خلاصاً
كيف والفخُّ وطـيد
بات في لـيـل يقاسـي
ألماً فــيـه يــزيــد
يرقـب الـنجـم بـعـيـن
دمعُهـا درٌّ نضـيـد
بات يـبكي لحـبـيـبٍ
دونـــه بـيـد وبـيــد
آه يـا ورشـــان إنــي
مثلك الـيوم عمـيــد
هاج لي صوتك شوقاً
دونه شـوقي التليـد
فـتمادى في فـؤادي
ولَـه ٌ عـاتٍ جـديــد
عـجـباً يا قـلب أنـّـى
لك في الوجد مزيد
فـوق تـســـعٍ مـن ســنيّ الــشـوق يـا قــلب تريـد!
قد براك الحزن حتى
كدت بالأمـس تبيد
أإذا طـيـــر تـغـنـّى
رُحـت تبدي وتعـيــد
فـمــتى يــنـفضّ هــذا الــشـــوق أوعـــنـك يـحـيـد
هـا هـو الـورشــان قــد أسـعــده صـحـبٌ عديـد
من حـمام فـي فـروع الــنـخـل بــالــنـوح يـمـيــد
فـله فـــي وحـشــة الأصـداء يـهــتـز الجــلــــيــد
وكأن الكل أضحــى
ولـه إلــفٌ فــقــيـد
آه يــا قــلـبـي فـهـل يــسـعــدك الــيـوم رشــيــد
في هموم انت منها
ناصب صبٌ كميــد
لا أرى خِـلاًّ يـواسـيك فـهــل أنــت طــريـــــــد
أم تجيد الطير ودّاً
والأناسي لاتجـيـــد
أم غدت أرهف حساّ
لايُرى فـيها بلـيــــد
أنـت وِدي يــــا حـمام الأيـــك إن عــزّ الــوديــد
فابكِ لي إلفاً توارى
بعده العيـش زهيد
غـائـبـاً تـــســــعــة أعـوام هــي الـهـمُّ الـعــتـيـد
واسني فيه فـإنـي
غـالبي وجدي الوقيد
فـشـجا الـورشـان مـن شـجـوي وها أنت شهـيـد
وكــلانـا يــا حــمــام الأيـك للشــــوق عـــقــيــد
نرتجي عود حبيـب
غـائب لـقياه عـيـد

* الورشان : نوع من الحمام يمتاز بوفائه وشدة شوقه الى إلفه .


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى