السبت ٢٥ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠٠٦

عبد الحميد أحمد

نبذة عن حياته:

ولد عبد الحميد أحمد عام 1957 في مدينة دبي في " جميرا " .

أديب و صحافي متزوج وله ثلاثة أبناء. حصل على بكالوريوس في علم النفس بالإضافة إلى دبلوم في معهد المعلمين .

في ذات يوم صاغ خطرفة ذهل منه مدرس الإنشاء ومن قدرته التعبيرية فأشاد بها ليفتح له بذلك بوابة الغرور فيقتحم عبر هذه البوابة الحواجز النفسية و الباطنية و الاجتماعية نحو النشر في مجلة السيارة فكان الفشل حليفه في أول ثمرة كتابة له . ولكن لم يكن عبد الحميد أحمد يعرف الفشل ولم يقف عند أول عتبة فقد واصل إرسال ما يكتب إلى أن بدأ يقتحم بوابة الكتابة.وهكذا بدأ تورطه في الكتابة .فهو كان يكتب القصص من باب الهواية و الغواية و الشغف باللعب .

بدأ يكتب القصة القصيرة في أوائل السبعينات وظهرت أعماله في " أ خبار دبي" " الأهلي".

و يعتبر من الأسماء البارزة في الفن القصصي ولكنه مقلا في إصدار مجموعات قصصية والسبب في ذلك هو حرصه علي أن يجود في هذا المجال و احترامه للقارئ ، فعندما يتهيأ للكتابه تجده دائما خائف ولولا عقدة الخوف هذه لوجدت أعماله القصصية أكثر مما هي عليه الآن.

عمل في شرطة دبي ، وفي عام 1979 دخل عالم الصحافة بدأ محررا ثم مديرا للتحرير في " الأزمنة العربية " الشارقة بعدها انتقل إلى جريدة الاتحاد محررا ورئيسا للقسم الاقتصادي وكان من مؤسسي الملحق الثقافي آنذاك . ثم انتقل إلى البيان و أصبح كاتب لزاوية يومية مقروء علي نطاق واسع اشتهر بها وعرف ككاتب زاوية ساخر. لقد سرقت الصحافة كل وقته وكان نجاحه الصحافي علي حساب قلة الإنتاج القصصي الذي كان كل همه منذ البدايات . فهذا لم يقلل من شأنه فهو في النهاية مبدع و فنان ناجح بكل قيم الإبداع و مستويات النجاح .

في عام 1988 صرح بأنه مع التجريب المستمر. وفي العام 1995 يعلن ميله الواضح إلى القصة التقليدية فهو يراها بأنها حقيقة افضل الأشكال القصصية وأ قواها وأرسخها .فهو يمتلك فهما متقدما في شأن الخصوصية الإبداعية من البيئة فالخصوصية في نظره تأتي عبر علاقات إنسانية لا تنفصل عن مجمل الأوضاع العربية و العالمية .

وهو ابن قلبه تماما فهو إنسان أحب" ديرته " وانفعل بهمومه ، حيث بدأت علاقته بالكتابة منذ حوالي ثلاثين سنة بلغ عدد قصصه بالمجاميع الثلاث ثماني و عشرين قصة .

وعبد الحميد احمد واحد من الكتاب النشطين بكل معني الكلمة بصرف النظر عن غزارته القصصية فهو " دينامو " اتحاد كتاب و أدباء الإمارات كما هو ابرز الفاعلين في مؤسسة سلطان العويس.لقد اكسب العمل الصحافي عبد الحميد احمد مرانا يوميا علي إبصار الحياة جيدا وهو بذلك في قلب التجربة الإنسانية كشاهد علي تغييرها و تحولها في محيطه و في المحيط الأوسع الذي يتلمس نبضه و إيقاعه . فتراه يسبح في خليج اكثر توحشا وما كان قليلا بالنسبة إليه في القصة القصيرة المؤلفة في بضع ورقات وجده كثير جدا في قصة الحياة.. ومع الناس. وأول رئيس مجلس إدارة .

ساهم و بشكل مباشر وجاد في مطبوعات اتحاد كتاب و أدباء الإمارات و اتحاد الكتاب العرب. وبعمل حاليا في قسم الإعلام في قيادة شرطة دبي.

أسلوبه في كتابة القصة:

تقع شخصيات أحمد عبد الحميد في التأليف القصصي من خلال وقوعها في التـأليف أو التوليف الاجتماعي المحلي ، ففي مجموعته " البيدار " نعثر علي لغة هجينية مركبة من لغات عدة تبعا لطبيعة التركيبة السكانية في الإمارات .

و في "البيدار" ثمة ثلاث مستويات نصية تراوحت بين الحلمي و الواقعي أو المزج بينهما، فشخصيته تعتبر "دينامية متعددة الأبعاد ".

عالمه القصصي غني بالقضايا و الأسئلة و علامات الاستفهام .. عالم يرتد إلى الذاكرة.

تتواري في قصصه طبقة رقيقة من الشعر فهو سريع الإيقاع بما يتلاءم مع إيقاع الحياة الإماراتية بكل أطيافها وبهذا يمتلك الأمانة و الصدق تجاه المادة البشرية التي تتكون منها أعماله القصصية.

وهو كاتب ساخر في العمق وذلك بالتقاطاته الاجتماعية اليومية النابهة و بجرأته أحيانا علي النقد المبطن الذي يجرح ولكن لا يسيل الدم .فهو الكاتب الساخر الأول في منطقة الخليج .

اتسم بالتنوع في موضوعاته وذلك لشدة وعيه لما يدور حوله من أحداث شهدتها الإمارات علي جميع المستويات فقد أولع في تصوير و تسجيل ما اختزنته الذاكرة عن مرحلة ما قبل الاتحاد ليعيد تقديمه فيما بعد الاتحاد مبرزا التناقض الحاد و المفارقات علي مستوي الشخوص و الأحداث . ومثال علي ذلك " السباحة في عيني خليج يتوحش.

اتخذ أسلوب كتابة الحكاية في الحكاية. مثال " قالت النخلة للبحر ".

اتسم بتنويع مواقع لحظات التنوير في الحبكة أو النهاية أو عن طريق بطل القصة .

اعتماد الألفاظ المرتبطة بالبيئة و الموضوعات التي تهم الإنسان الخليجي مثل " الغوص، البحر، البترول ، اللؤلؤ، النوخذة ، السمك ، النخلة و الفريج ".

قدرته علي توظيف الأسطورة الشعبية و علاقتها الجدلية مع الواقع وهمومه.

أسلوبه يعتمد علي السرد الأدبي ولديه القدرة علي إبراز الجدية المقنعة ..

أدبه يعول علي الشخصيات يدير حركتها بالحنكة ذاتها التي يوجه بها المؤسسات الثقافية التي رسخها فيجسد الشخصيات الموجوعة و الحية في آن يصنع لها وجودها الفارق و أحلامها .

والملاحظ على أسلوب عبد الحميد أحمد الثنائية في البناء سواء كان ذلك بوعي أو لا وعي فهو عندما يتحدث عن مدينة يتكلم عن مدينتان الأولى تلك التي تستمد من الذاكرة وهي التي تتمحور حولها عمله الفني و الثانية هي الواقع القائم الذي لا يمكن إلغاؤه .

وأيضاً قدرته علي خلق جو عام لا ينفصل عن الواقع اليومي وهو يمزج بين الواقع و الفن اقتناص اللقطة المهمة و الومضة الفائقة التأثير .

غير أن نغمة الحزن تتردد في أجواء كل قصصه دون استثناء وقد يكون هذا الحزن تفريغا لتلك البساطة .

واعتمد في قصصه علي المفاجأة في نهايات قصصه أو النهاية المفتوحة و تحميل الراوي مهمة الفعل و تحريك الحدث. مثال " قصة آل مغضوب برسم البيع " .

عبد الحميد أحمد في النهاية رجل و كاتب نقي شفاف و مبدع يسحر قارئه بحلو حواره و جمال لقائه و صدق عواطفه ووطنيته وقوميته ، كتب عن السفر و التجوال في بعض قصصه و في قصصه يسخر يحلم يتداعي و ينكسر و يقاوم .

اعتمد على التوازي و المترادفات و الشكل عبارة عن عناوين متتالية .

مؤلفاته:

صدرت له الأعمال التالية:

1. السباحة في عيني خليج يتوحش عن دار الكلمة في بيروت عام1982 (قصص قصيرة).

2. البيدار عن دار الكلمة في بيروت 1987عام ( قصص قصيرة) .

3. على حافة النهار عن اتحاد كتاب و أدباء الإمارات عام 1992( قصص قصيرة).

4. دراسة توصيفات القصة القصيرة و الرواية في الإمارات عن الملتقى الأول للكتابات القصصية و الروائية في الإمارات في الشارقة عام1985.

5. خربشات في حدود الممكن ( مقالات) عام1997.

6. النظام العالمي الضاحك ( مقالات ) عام 1998.

المادة مأخوذة بتصرف من :

1. الملتقى الأول للكتابات القصصية الروائية في دولة الامارات العربية المتحدة .ـ الإمارات : دائرة الثقافة والإعلام ،ط1.، 1989.

2. يوسف أبو لوز . شجرة الكلام وجوه ثقافية و أدبية من الامارات .ـ الإمارات: دار الخليج للصحافة و الطباعة و النشر ، 2000.


مشاركة منتدى

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى