ديوان السرد

  • ثورة

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    استيقظ باكراً تدفعه الخيبات ألقى نظرة واهنة على حجرته الداكنة مثل الأفكار التي برأسه .. وتكاد تقتلعه . اليوم لن يذهب لعمله فلا رغبة له به ، ماذا يفعل لو لم يستطع الإمساك بزمام نفسه ؟! الأفكار السوداوية تغزوه .. سيطرق باب مديره ويقف أمامه والشرر يتطاير من عينيه .. حينئذٍ (...)

  • المكان المناسب

    ، بقلم جورج سلوم

    كل شيء في غير مكانه..هذه هي حياتي بالمُجمَل
    وما يصحُّ دائماً هو غير الصحيح!
    أنا ما كنت لحبيبتي التي أحببت..وكان ينبغي أن أكون لغيرها بأمرٍ من القضاء والقدر..وتلك المرأة كانت لغير ما أحبّت ولغير ما تحبّ..
    وهكذا تتزلزل الأرض وتميد لأن ذلك الجبل ليس في مكانه..تحته غورٌ فارغٌ (...)

  • بهلول في حديقة الحيوان

    ، بقلم فتحي العابد

    دخل بهلول حديقة الحيوان فوجد الناس مشدوهة برؤية القرود الطليقة وهي تصول وتجول وتنتقل من مكان إلى آخر دون قيود أو رابط.. ولم تلتفت لا للأسود ولا للنمور التي هي في أقفاص.. بل رأى أنه أصبح للبعض منها ميول للتطبيع مع القرود.
    كانت القرود جاهزة للتهريج.. والجموع الغفيرة حاضرة للتسلية (...)

  • أغنية قديمة

    ، بقلم محمد متبولي

    صعد إلى القطار وفى يديه أورج قديم، رجل قارب على الخمسين، نظر إلى الركاب ثم أخذ يغنى إحدى الأغنيات العربية القديمة، كان صوته رخيم، وملفت، لكن لم يكترث أغلب الركاب إليه، وبدت على كثير منهم نظرات التملل، فكل مرة يركبون القطار يجدون من يصعد ويغنى، أحيانا بفرنسية يفهمونها، وأحيانا (...)

  • ثرثرة

    ، بقلم هيام مصطفى قبلان

    امرأتان..... وحلم
    خلال عودتي من عمان الى المعبر الأردني وحتى وصولي للمعبر الاسرائيلي، مسافة تأخذني بصحوة لحظات من التهيّؤ والترقّب،، من اخراج جواز سفري، وتفتيش أوراقي الثبوتية وحاجياتي، القاء نظرة أخيرة على القرى الريفية التي يمرّ بقربها الباص، محمّلا بالحقائب المدجّجة بالحب (...)

  • مـَحْضـرٌ كـَفـيفٌ

    ، بقلم نجيب طلال

    كعادتــه! امتطى عـصاه البيضاء التي أهـدتها إياه، إحـدى الطبيبات الأجنبيات! بعدما اشتكى في إحدى الفيديوهات المنتشرة في (اليوتيوب) من حاجته وضعـفه وفقره، وإهمال وضعـه ووضع رفاقـه، الذين ما وجـدوا عــملا ولا عَـصا بيضــاء، يمتطونها لاتقاء شــر الازدحام وتهور الراجلين، وحماقة (...)

  • من طينة بلادك حُط على خدادك

    ، بقلم حسن عبادي

    كانت هدى الخامسة من بين أخوتها الثمانية، درست في مدرسة القرية واشتغلت في الحقل لتساعد والدها في تحمّل العبء المعيشيّ، فأخوتها الثلاثة الكبار يتعلّمون خارج البلاد والمصاريف كثيرة. وعلى الرغم من أنّها كانت تشتغل ساعات ما بعد الظهر، نهاية الأسبوع والعطل المدرسيّة، إلّا أنّها (...)

  • الحب في العناية المشددة

    ، بقلم جورج سلوم

    رجاءً لا تتمسّكوا بيدي وأنتم تلفظون أنفاسكم الأخيرة.. قد تسحبوني معكم.. ولست جاهزاً بعد لمواجهة حتفي.. ولست مستعدّاً للقاء ربي!
    لا.. لا تتشبّثوا بي.. تملّصوا منّي كمَليصٍ ذي سطوحٍ زلوقة
    لا تنظروا في وجهي وأنتم في الرّمَق الأخير ..قد تنطبع صورتي في شبكية عيونكم كصورةٍ أخيرة من (...)

  • قدم سكّرية

    ، بقلم جورج سلوم

    قلت لها رداً على مكالمية هاتفية: عيادتي للمرضى فقط بناءً على موعدٍ مُسبَق.. وإن كانتِ الحالةُ إسعافيّة فعليكِ بأحد الزملاء وما أكثرهم (والحمد لله )!..لذلك اعذريني من فضلك.. ولا داعٍ للإلحاح
    قالت: ولكنّ أمي مريضة قديمة عندك.. وهي مصرّة عليك وإن كانت لجأت لغيرك في السنوات (...)

  • ستكتب شيئاً مدهشاً

    ها هي امرأة حسناء لم تتعدّ الأربعين. يتجاوز طولها خمس أقدام ونصف، ذات شعر أشقر ساطع وعينين زرقاوين. أنثى لا تشبه أيّة أنثى، ذكية ولمّاحة جدّاً، قوية وصعبة المنال، تعاني من التهاب المعدة،الذي أثّر في مزاجها، لكنها ذات روح دفيئة وحانية يعشقها كل العالم. رغم العراقيل وما توحي بها (...)