ديوان السرد

  • همس الشظايا

    ، بقلم لام مجبور

    وحدي من سمع همس الشظايا حين سمع الجميع أصوات الصراخ وتجبُّر الرُعب الذي نصبَ رحاله في سوق الخضار، كان يوماً سورياً هادئاً – أو هكذا بدا لي – ابتعدت فيه عن زحمة الأخبار، فضلتُ الابتعاد عن شبكات التواصل الاجتماعي التي عزلتني عن كل شيء وأسرتني بين تغريداتها ومنشوراتها وصورها لدهر. (...)

  • على الشاطئ ليلا

    ، بقلم إبراهيم مشارة

    جلست إلى الشاطئ ليلا وحيدا كأنني في جماعة مجتمعا كأنني في وحدة لأن طقوس الجماعة - مراسيمها وآدابها وأخلاقها- تدس أنفها في وحدتي رفعت رأسي إلى السماء – حارسة الصمت - مقبرة لا نهائية الأبعاد وقد طمرت في أحشائها النجوم وكفنت بأضوائها أرعبني الصمت واستبدت بي الدهشة حد الإرباك. لم (...)

  • مساحةٌ للبكاءِ

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    مرفأ بعيدٌ مترامِي الأطرافِ ترتاحُ عليهِ السفنُ العابرةُ رجالاتُ البحرِ.. تتبدلُ سحنتهُم طيلةَ فصولِ العامِ ففي الصيفِ تلفحُ وجوهَهم الشمسُ الحارقةُ أمّا أقدامُهم فقدْ نُخرتْ من الماءِ المالحِ وأحدثتْ فيهَا تعاريجَ واضحةً
    بقامةٍ ضئيلةٍ .. وقفتْ تتحدّى رملَ المكانِ وتحملُ (...)

  • هذا الذي قد يسعد الكاتب

    ، بقلم فراس حج محمد

    أسعدت أوقاتا أيتها المحتجبة كروح والسارية في دمي كضوء، أما بعد:
    كثيرة هي الأحداث التي مرت بي مؤخرا، أحاول أن أوافيك فيها، لعلك تسمعينني فتتعاطفين معي. أو ربما انحزت إلى الطرف الذي لا يراني جديرا بالقراءة، ولا أستحق أن أكون كاتبا.
    أبدأ بما نشرته الكاتبة اللبنانية مادونا عسكر من (...)

  • أطفال عائمون في قعر العطش

    ، بقلم عبده حقي

    هم يسكنون فيه وهو يسكن في ماضي أجسادهم منذ أمد بعيد.. ويخال هذا الكاتب المفترض صديق خورخي بورخيس الضرير وبيتهوفن الأصم أحيانا أنهم ولدوا ومازالوا يتوالدون في بيوتاته السفلى المعجونة حيطانها بتراب الجذور.
    أولئك الذين قادهم ظمأ الليالي وساقتهم أقدامهم البدوية المشققة التي تمشي (...)

  • نيران الغيرة

    ، بقلم جورج سلوم

    كلما رأيتكِ تمشين إلى جانبه تشتعل ناري.. فأسير خلفكما متخفياً.. كأنكما تسيران على قلبي.. أسايركما من بعيد.. تتحابّان وأتحرّق.. تتشابكان وأتمزّق.. تتحدان وأتفرّق وناري لا صوت لها ولا ألسنة لهب.. ولا بصيص جِمار ولا دخان ولا رماد.. كالمكواة الكهربائية تروح وتجيء على قلبي.. ترسم (...)

  • عالق

    ، بقلم محمد متبولي

    ثبتها جيدا فى سقف الغرفة، وضع تحتها الكرسى، ثم جلس على مقربة متخيلا رأسه وقد ألتفت حولها المشنقة، وجسده وهو يتأرجح فى الهواء، ثم ظهرت على وجهه إبتسامة عريضة، وتحدث بصوت عال، وكأنه يحدث المشنقة:
    بضعة دقائق وأتحرر، بضعة دقائق وأرحل تاركا خلفى كل تلك الأكوام من الهراءات والعبث، (...)

  • بالقراءة أو أن أُعَدّ في الشعراء

    ، بقلم فراس حج محمد

    أيتها المرأة التي لا أدري ما أسميها، لعل أوقاتك سعيدة، أما بعد:
    منذ ما يزيد عن سنتين أو أكثر، لم أعش هذه الحالة التي أعيش فيها الآن، كيف أصف ما أنا فيه، أشعر بعدم رغبة في التحدث مع أي أحد، لم أكتب شيئا مهما منذ أسبوع أو أكثر، النوم متقطع، والرغبات الأخرى في انعدام تام. حتى لقد (...)

  • المعالجة بطريقة (نادو )!!

    ، بقلم جورج سلوم

    هذه القصة حقيقية وليست من نسج الخيال.. وفيها بعض التصرّف بطلتها ناديا وهذا اسمها..ولقبها (نادو) لكلّ من يناديها أبدأ قصتي بالإعتراف بتصرّفٍ قد يكون لا أخلاقياً.. لكنه حدث بمحض الصدفة.. فمنذ عشر سنوات تقريباً حدثت موجة لتركيب كاميرات المراقبة في كل مكان.. على بابكَ وفي فندقك (...)

  • ظلمنا الحبّ

    ، بقلم قصي محمد عطية

    فجأة استفاق في داخله شعورٌ غريب، عميقُ الغور، لم يسبق أنْ شعر به من قبل... كان وقتها عائداً من وظيفته التي لطالما كرهها وتمنَّى أنْ يخلص من قيدها... حتى غدت عبئاً ثقيلاً ناءَ تحته منذ أكثر من خمسة عشر عاماً، حين تدخَّلت زوجته متواسطة له عند أحد معارف والدها ليعمل في شركته... (...)