ديوان السرد

  • الغسيل المتّسخ

    ، بقلم جورج سلوم

    قلت لها على الهاتف: صدقاً..أنا اليوم غيرُ قادرٍ على ملاقاتك..وأعتذر..لأني مريض هه..هه..وهل يمرض الطبيب؟!
    استهْجَنْتُ جوابها مع أنني سمعته مراراً من غيرها فيما سبق..وقلت: أوَليسَ الطبيب إنساناً فيمرض كباقي الخلق؟ عفواً عفواً سلامَتُك..أقصد أنت تعالج الناس أفلا تعالج نفسك؟ (...)

  • أوركسترا الشتاء

    ، بقلم محمد متبولي

    أشتد الشتاء، كان الجو قارسا، توارى الجميع خلف المدافئ والأغطية، ليسمعوا بين حين وآخر أصوات الرعد والرياح العاتية والأمطار، وبدت الشوارع خالية من المارة، حتى الكلاب النابحة والقطط الضالة بحثت لنفسها عن مكان تختبئ فيه من ذلك الشتاء العنيف.
    كان مثله مثل الآخرين يجلس مستترا بكل ما (...)

  • فتح منصور

    ، بقلم هايل المذابي

    في أيام الحرب شاعت ظاهرة الهجرة بين الشباب بشكل شجع كل أبناء الوطن على الهجرة، منهم من يعرف إلى أين سيذهب ومنهم من لا يعرف.. لكن الجميع يلتقون في شيء واحد ويتفقون فيه وهو الحلم بفرصة أفضل وعوالم أرحب.
    عندما سمع فتح منصور بشأن هجرة الشباب التي أصبحت أكثر شيوعاً من البواسير قرر (...)

  • المهرّج

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    في تلك المساحة من الطريق يقف بقبعة حمراء وبوجهٍ غطته ألوان من المساحيقِ يوزع ابتسامة شاحبة ودمعةٌ اختفتْ كغيمةٍ
    ... يمسح ملامحه التي ارتداها الصمت وتحتَ ظلّ النجوم ِ يعتلّي جسده النحيل المسرح ...
    في عينه مطراً يحترق يذرف دموعه التي (...)

  • نجع الفردوس

    ، بقلم هشام الشامي

    اسفل مصابيح انيرت بالأبيض وبعد إقامة صلاة الفجر وقف الإمام وتجاور خلفه خمسة افراد. لم يقف بينهم الشيخ عبد الودود الذي لم تفوته صلاة الفجر في السنوات الخمس الماضية منذ مجيئه إلى النجع.. لا يعرف أهل النجع من أين جاء الشيخ عبدالودود، وإن سألوه كان يقول "كنت أقيم في بقعة من بقاع (...)

  • قـطط تتناسلُ في اشتهاء

    ، بقلم رشيد سكري

    ـ ١ ـ
    منذ متى، وأنا كنتُ أنظر إليك، أيُّها السردابُ المدلهّم؟
    عندما تسعفني العبارة كشاعر مجنون، سأكتبُ لك أيها الغريبُ عن وطن ضاع بين كتب صفراءَ باليةٍ، تاريخه منسي ومنذور للأساطير و الخرافة. سأرسم لك سمْـتا يتيه في برارٍ ساهمة. لا تحاول أن تتنصلَ من حكايتك، التي كنتَ ترويها (...)

  • صوت العرب

    ، بقلم محمد شداد الحراق

    في شقة صغيرة هامشية بحي (الدرادب) الشعبي في مدينة طنجة، تكمن الغرابة وتسكن العجائبية ويستقر اللغز المحير. وحول ما يجري خلف باب الشقة الموصد دوما تتناسل الأسئلة وتتكاثر التأويلات وتحوم علامات الاستغراب والاستفهام. كنا صغارا نتلصص لعلنا نكتشف السر الذي حير الجميع. نسترق السمع (...)

  • حوار صامت

    ، بقلم محمد متبولي

    ركبت القطار كالمعتاد مع مئات البشر من كل حدب وصوب حول العالم، ورغم اختلاف الوجوه، فلا يمكنك أن تعرف من هو حقا فرنسى ومن هو غير فرنسى، فالوجه الأوروبى لم يعد هو الدلالة الوحيدة على الهوية، فملايين المهاجرين أيضا أصبحوا أوروبيين.
    تحرك القطار، ومن بين الجالسين وجدت سيدة إفريقية (...)

  • تحياتي للجنرال..

    ، بقلم نجاة بقاش

    اعذرني إن أخذت وقتا طويلا حتى أهنئك.. على نيلك لأعلى الرتب العسكرية.. لا لأني أعجز عن انتقاء الكلمات المناسبة لك.. لا لأنك لا تستحق مني التقدير والاحترام.. لا لأني لا أدرك طعم الترقي والنجاح.. كيف ذلك، وأنا مثيلتك في أعلى الرتب الإدارية المدنية؟.. مع فرق بسيط في توصيف المهام.. (...)

  • وجه فى الضباب

    ، بقلم محمد متبولي

    كان يوما باردا ممطرا، غادر محطة القطار، وأتجه نحو برج أيفل، ما إن رأى البرج عن بعد حتى أستقبله كمن يستقبل صديقا قديما، ثم أخذ ينزل المدرج المتسع الذى يبعد عن البرج بضعة مئات من الأمتار، وهو محاط بالتماثيل الرومانية القديمة، فأخترق الحديقة التى أمامه وعبر الطريق، ليجد نفسه مباشرة (...)