ديوان السرد

  • سوسنتي وكيس تبغها الذي اعشق..

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    يوشك أن يُعنف ظله ذاك الذي كان شاهد عيان لمسيرة حياة شائكة وضبابية المعالم وهو يحتضن كيس تبغه، لم يكن يحسب أنه في يوم ما سيركن الى كرسي هزاز يُشركه شعوره بموج البحر الذي نال من حياته الكثير، قد يكون عشق غربة البحر وكثرة الصراع مع امواج عاتية في ليال مظلمة، رفقة لا تخلو من أنانية (...)

  • تذكار..

    ، بقلم وفاء شهاب الدين

    سلمت وليدي اليوم إليه..ليمزق أوصاله الصغيرة بعد أن منحني الحب ــ طوال تلك الشهورــ هدفاً أحيا من أجل تلمسه..
    بعد شهرين تحسسته..
    مازال صغيراً لم تأتلف أجزائه ولم تتشكل أعضائه..لكن تحصنه بأحشائي يطمئنني، يبدو ضعيفاً فأستمد منه قوتي ورغبتي في حياة باردة التفاصيل شنيعة الملل.. (...)

  • زمن العزلة ...

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    هناك حيث خيوط عزلتي المحتدمة تشابكا وقفت احل عقدها.. ظنا أني قد امسك برأس خيط يقيني عزلتي التي ما ان ادخلت إليها حتى اغلقت كل نوافذ الضياء، رحبت بها بداية غير اني لم اعي أني ادخل عالم موءود كل جدرانه مساحات معتمة.. جدت في يقظة من ظن اني سأعيد تلوينها هكذا؟!! يا لخبلي اراني مجنون (...)

  • إلى كهوف الجبال

    كان خالد أكبر أبناء الأسرة، وكان متميزا تعليميا وثقافيا، يقضي أوقاته الثمينة في التعلم والتفكير، يفكر قبل أن يتكلم، يخطط قبل أن يفعل، يعتمد على نفسه لا على غيره، لا يشتكي لأحد ولا يأتي بعذر تافه. أنهى الثانوية وهو في الثامنة عشرة من عمره. قرر مواصلة الدراسة الجامعية التي حلم بها (...)

  • دبلة خطوبة

    ، بقلم سوسن الشريف

    أخيرًا تمت الخطبة.. حفل صغير جمع الأهل وبعض الأقارب من الطرفين.
    قررت أن أستعد في هذا اليوم لأنتقل لمرحلة جديدة في حياتي، يشاركني فيها زوج، الخطيب عندي يعني زوج، له عليَّ كل الحقوق الأخلاقية والمعنوية من الاحترام والطاعة، هكذا تربيت، وأردت، ورغبت.
    اليوم سأرتدي "دبلة الخطوبة"، (...)

  • الحمل والطلاسم ورائحة دخان

    ، بقلم نعمان إسماعيل عبد القادر

    كانت رائحة دخانٍ تُشتَمُّ من بيت أحد الجيران. ورائحة خبزٍ لذيذةٍ تتبعها فتُعطّر سماء الحارة بكاملها. ولا تزال كلمات صاحبات أفران، يفضّلن الخبز على فرن الحطب في كلّ صباح، تنتشر في مجالس أهل البلدة. كل جديد، فيه ضرر كبير ولا يصبّ إلا في مصلحة كبار التجار. والخبز البلديّ لا يُعلى (...)

  • الأشلاء

    ، بقلم شمس الرب خان

    كان عائدا إلى مدينته الغوطة بعد ثلاثة أيام من رحلته إلى مدينة مجاورة للعمل. قبل بداية الحرب الأهلية، كان يقوم بهذا النوع من الرحلات عدة مرات في شهر ولكنه أصبح أقل من القليل بعد نشوبها...
    كان الموت يحوم على رؤوسهم ولا يدري أحد متى تبدأ السماء تقصف بالنار وتحرق حياتهم السعيدة (...)

  • خمريات «نصوص قصيرة ١٨»

    ، بقلم هاتف بشبوش

    أرفع أنخابي للميلاد الرابع والثمانين للحزب الشيوعي العراقي.. وهل أشرب شاياً مثلا لهذه المناسبة العظيمة...
    ١. في ذلكَ الزّمنِ الجميل كان أحدهم يقول: أنا شربتُ العرقَ بالحذاء حينها لم نكن نفهمُ المعنى
    اليومَ وفي الفيسبوك عرضَ أحدهم..... قارورة َ خمرٍ على شكل حذاء فقلتُ يا (...)

  • آثار دانييلا

    ، بقلم جورج سلوم

    دانييلا..لفتت أنظاري من بين الجموع..وكنت أزور قصر الحمراء من بقايا عرب الأندلس.
    وجهٌ ملائكي ولباسٌ أشبه بلباس راهباتِ سيناء..محتشمٌ أسود طالما هي واقفة..لكن ما إن تخطو حتى ينشقّ إزارها إلى النصف..وتنبلج منه ساق فخذية بيضاء كعواميد المرمر المزروعة في قصور بني الأحمر..
    حولها (...)

  • كلّها طبخة عكّوب

    ، بقلم حسن عبادي

    وصل مكتبه الساعة السادسة والنصف صباحًا كعادته، فوجد الحاجّ أبا سويلم بانتظاره في مدخل العمارة، وعلامات النعاس والبؤس في عينيه، ممّا أثار استغرابه وسأله عن سبب مجيئه في تلك الساعة المبكّرة فأجاب: "الحاجة يا ابني!". ومع فنجان القهوة سرد ما حدث تلك الليلة: "مع أذان الفجر حاصرت (...)