ديوان السرد

  • جزيرة الرعب

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    عندما قرر الغواصون الأربعة تمضية متعة السباحة .. لم يكن يساورهم القلق من حدة الجو القائظ .. كانت الشمس حينها تلقي بكل ثقلها على تلك الجزيرة المترامية الأطراف .. ! حزم كل واحد منهم عدته ووصلوا بعد أن قطعوا مدة طويلة من الزمن، ليقضوا وسط أحضان الموجات العاتية أمتع اللحظات حيث (...)

  • كانت تنتظره

    ، بقلم سعيد مقدم أبو شروق

    عندما دخلنا السوق، كانت الساعة تشير إلى العاشرة ضحى، وهي جالسة تتفحص وجوه المارة في عجل، وقد يفوتها وجه أو وجهان من وجوه المسرعين الذين خـُلقوا من عجل، فتحاول أن تتبعه بنظراتها لعلها تعرف قميصه أو شعر رأسه أو طريقة مشيه! ولا تستطيع أن تنهض لتلحق به؛ فتشكو وهنها وتتمتم بكلمات غير (...)

  • المجنون والسحاب

    للمرة الأولى في حياتي أتوه عن وجهتي داخل المدينة القديمة. الأزقة الضيقة تحولت إلى سراديب مليئة بالأتربة والقاذورات ومخلفات بضائع التجار في كل مكان تضيق المساحات. تدلت عدة خيوط من أشعة شمس ظهيرة احد أيام شهر شباط من احد ثقوب الغطاء البلاستيكي المعرش لتصنع انعكاسات تلألأت بلون (...)

  • ثرثرة في ظاهر المدينة

    ، بقلم إبراهيم مشارة

    في الطريق إلى الخلاء كانا يتأملان الأرجاء الفسيحة، الأراضي كلها زراعية حين وصلا إلى المكان شرعا يدخنان حشيشا قال لصاحبه:
    تأمل تلك الفنادق خمس نجوم والنساء الجميلات نصف العاريات الداخلات إلى الفنادق وتلك المصانع، والمستودعات المتساقطة من السماء إنها تسقط لتأخذ مكانها في (...)

  • مساء لسماء شاحبة

    ، بقلم سلوى أبو مدين

    هذا المساء لا يشبه سواه، خرجت من منزلي معكر المزاج، هاتف صديقي استفزني.
    وجعلني أمضي على غير هدىً، أفكر في عباراته التي ألقى بها بلا تريث، وددت أن أنسى كلامه، لكني لم استطع أن أمسح ذاك الصوت الذي أخذ يقرع كجرسٍ في رأسي. وإذا بي أقف عند ناصية الطريق.. أطرقت أفكر. فجأة وإذا بشخص (...)

  • قدرٌ أفضلُ

    ، بقلم فوزية الشطي

    أحاولُ جاهدةً أنْ أنامَ. لكنّ خيالَك يُطاردني حيثُما هربتُ بتفكيري. ذكرياتي الصّامتةُ تنخرُني كالسُّوسِ مِنَ الدّاخل: لِـمَ كانَ يجبُ أنْ تنتهِيَ الأمورُ إلى ما انتهتْ إليْه؟! لِـمَ كان يجبُ أنْ يُستعادَ المشهدُ الكسيرُ نفسُه؟!
    كُنتُ أستحقُّ قدرا أفضلَ.
    كالعيدِ الحزين، كذكرى (...)

  • وطن البراغيث..

    ، بقلم عبد الجبار الحمدي

    نظيف مصقول كالماس، لا يفتأ ونفسه تأنقا وألقا، هكذا عُرِفَ عنه، الرجل اللامع القادم من الخارج ببطاقة تسوية ومساومة، كل يوم قبل أن يدخل مكتبه يسأل عامل النظافة هل رششت مبيد الحشرات والبراغيث إضافة الى ملطف الجو؟ فأنا اعلم جيدا كما انت أن مكاتبنا تابعة وبالقرب من معمل لكبس النفايات (...)

  • خروج ذيل ديناصور

    ، بقلم فؤاد وجاني

    ذيل ديناصور من العصر الجوراسي بكل فقراته وعظامه الدقيقة ، بطوله وعرضه، وحجمه الضخم، يخرج من المغرب ويُباع بالمكسيك بعشرات الآلاف من الدولارات.
    وكيف حصل عليه المكسيكيون؟ ومن أخرجه من دولة لا تخرج منها ولا تعرج إليها ذبابة طنانة دون علم المخزن؟ تزززززز، وليس طننن كما عند (...)

  • زوجتي مع سبق الاصرار والترصد

    ، بقلم وليد رباح

    (هذه قصة حقيقية: رواها لي صديق ونحن في زنزانة عندما كنا نرى في العمل الوطني طريقا لتحرير الوطن.. وهي من المآسي التي لحقت بالانسان العربي نتيجة الظلم)
    في زمن مضى.. قاسمنا (زنزانتنا ) في احدى الدول العربية رجل يائس جاوز الخامسة والثلاثين من عمره.. جاء الى السجن رث الثياب كث الشعر (...)

  • قصص قصيرة جدا

    ، بقلم سعيد مقدم أبو شروق

    ١- اطمئنان
    شتل فسيلة، لكنه خاف أن يحلّ بها مثل ما حل بنخيل أبيه، اقترحت عليه أن يلفها بكوفية حمراء، وينتظر الربيع.
    ٢- كربلاء
    غداة وكدأبه القديم، ذهب الفلاح إلى حديقة نخيله، وجد الحسين مذبوحا، وصدره يتأجج عطشا.
    ٣- حديقة
    أراد أن يملأها بالنخيل:
    إن ثمرها يكفي لعام كامل، (...)