الذكرى الستمائة لانتحار هيلانة عشيقة السلطان بايزيد

السلطان التركي بايزيد كان عاشقا متيما عشيقته هيلانة انتحرت امامه في سجنه

هيلانة هي ابنة ميليناس أحد قادة الروم في جيش القسطنطينية التقى بها بايزيد وهو لا يزال فتى قائدا للفرسان في جيش ابيه السلطان مراد فأحبها وأحبته ، وبعد انتهاء المفاوضات بين الجيشين الخصمين هجرت هيلانة اهلها ولحقت بايزيد فاستسلم لهواها سرا وبعد ان اصبح سلطانا اصبحت عشيقته علنا .

هيلانة اقنعت السلطان يايزيد ان يتخلص من اخيه يعقوب الذي كان يرى نفسه احق بتولي الخلافة لانه الابن الاكبر لمراد . وفي مساء ذلك اليوم مات الأمير يعقوب مخنوقا في حجرته .
لكن دارت الدوائر فبعد سنين اقتحم تيمورلنك قائد المغول انقرة وبعد معارك عنيفة انتصر المغول ووقع السلطان بايزيد أسيرا في يد المغول .
وفي مضارب القائد تيمورلنك جيئ بالمغلوب على أمره بايزيد فاكرمه تيمورلنك وأجلسه إلى جواره ثم سأله : ماذا كنت تصنع بي لو وقعت أسيرا بين يديك ؟
قال السلطان بايزيد كنت احبسك في قفص من حديد واطوف بك في مملكتي ، فهز تيمورلنك رأسه قائلا "انت حكمت وهذا ما سأصنعه بك ؟؟

ذات يوم دخل الحارس على القائد المغولي يخبره أن بالباب فتى يريد مقابلته. واستقبل تيمورلنك الفتى الذي لم يكد يقف حتى نزع الثوب عن صدره فإذا هي الفتاة هيلانة. وقالت الفتاة للقائد: "لست كما تظن يا سيدي، بل أنا فتاة مسكينة جاءت تطلب منك رجاء هو آخر رجاء لها في الحياة، فأنا حبيبة السلطان بايزيد أسيرك المحبوس في القفص. وقد جئت لأشاهد حبيبي للمرة الأخيرة.

وأكبر تيمورلنك في الفتاة شجاعتها ولبى طلبها، وأمر الحارس أن يفتح قفص الأسير ويأخذها لتلتقي به.

وقفت الفتاة أمام بايزيد الذي لم يكد يصدق عينيه، ولكنها أطلقت لسانها وقالت بصوت ثابت ولهجة صارمة:

-  بايزيد. لقد وصلت الينا أخبارك وعلمنا بما لحق بك. وها قد جئتك حاملة اليك رجاء مُحبِّة لا تطيق العيش بعدك. فضع حداً للعار الذي تعيش فيه. واقطع حبل حياتك بيدك، أنا بانتظارك وسأموت معك على مرآى منك . . الآن. . فوداعاً!

وغرست الفتاة في صدرها خنجراً كانت تحمله. ولم يكد السلطان يرى المشهد حتى وثب على حديد قفصه فظل يضرب رأسه ضربات متتالية حتى فجت جمجمته وسقط يتخبط في دمه.

وأرسل تيمورلنك يستدعي موسى ابن السلطان من سجنه. وأذن له بأن ينقل جثمان أبيه بكل احتفال الى عاصمته بورصة بعد أن أخذ عليه عهداً بأن يدفن مع جثمان فتاته هيلانة التي شهد شجاعتها ووفاءها.

وانتهت حياة السلطان بايزيد الأول في العاشر من مارس عام 1403م عن عمر لم يتجاوز الرابعة والأربعين بعد فترة حكم امتدت ثلاث عشرة سنة.

ملاحظة

عن مجلة العربي