٢٠ آذار (مارس) ٢٠٠٦
| لِخَـوْلَةَ أطْـلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَـدِ | |
| تلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ فِي ظَاهِرِ اليَدِ | |
| وُقُـوْفاً بِهَا صَحْبِي عَليَّ مَطِيَّهُـمْ | |
| يَقُـوْلُوْنَ لا تَهْلِكْ أسىً وتَجَلَّـدِ | |
| كَـأنَّ حُـدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُـدْوَةً | |
| خَلاَيَا سَفِيْنٍ بِالنَّوَاصِـفِ مِنْ دَدِ | |
| عَدَوْلِيَّةٌ أَوْ مِنْ سَفِيْنِ ابْنَ يَامِـنٍ | |
| يَجُوْرُ بِهَا المَلاَّحُ طَوْراً ويَهْتَـدِي | |
| يَشُـقُّ حَبَابَ المَاءِ حَيْزُومُهَا بِهَـا | |
| كَمَـا قَسَمَ التُّرْبَ المُفَايِلَ بِاليَـدِ | |
| وفِي الحَيِّ أَحْوَى يَنْفُضُ المَرْدَ شَادِنٌ | |
| مُظَـاهِرُ سِمْطَيْ لُؤْلُؤٍ وزَبَرْجَـدِ | |
| خَـذُولٌ تُرَاعِـي رَبْرَباً بِخَمِيْلَـةٍ | |
| تَنَـاوَلُ أطْرَافَ البَرِيْرِ وتَرْتَـدِي | |
| وتَبْسِـمُ عَنْ أَلْمَى كَأَنَّ مُنَـوَّراً | |
| تَخَلَّلَ حُرَّ الرَّمْلِ دِعْصٍ لَهُ نَـدِ | |
| سَقَتْـهُ إيَاةُ الشَّمْـسِ إلاّ لِثَاتِـهِ | |
| أُسِـفَّ وَلَمْ تَكْدِمْ عَلَيْهِ بِإثْمِـدِ | |
| ووَجْهٍ كَأَنَّ الشَّمْسَ ألْقتْ رِدَاءهَا | |
| عَلَيْـهِ نَقِيِّ اللَّـوْنِ لَمْ يَتَخَـدَّدِ | |
| وإِنِّي لأُمْضِي الهَمَّ عِنْدَ احْتِضَارِهِ | |
| بِعَوْجَاءَ مِرْقَالٍ تَلُوحُ وتَغْتَـدِي | |
| أَمُـوْنٍ كَأَلْوَاحِ الإِرَانِ نَصَأْتُهَـا | |
| عَلَى لاحِبٍ كَأَنَّهُ ظَهْرُ بُرْجُـدِ | |
| جُـمَالِيَّةٍ وَجْنَاءَ تَرْدَى كَأَنَّهَـا | |
| سَفَنَّجَـةٌ تَبْـرِي لأزْعَرَ أرْبَـدِ | |
| تُبَارِي عِتَاقاً نَاجِيَاتٍ وأَتْبَعَـتْ | |
| وظِيْفـاً وظِيْفاً فَوْقَ مَوْرٍ مُعْبَّـدِ | |
| تَرَبَّعْتِ القُفَّيْنِ فِي الشَّوْلِ تَرْتَعِي | |
| حَدَائِـقَ مَوْلِىَّ الأَسِـرَّةِ أَغْيَـدِ | |
| تَرِيْعُ إِلَى صَوْتِ المُهِيْبِ وتَتَّقِـي | |
| بِذِي خُصَلٍ رَوْعَاتِ أَكْلَف مُلْبِدِ | |
| كَـأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَـا | |
| حِفَافَيْهِ شُكَّا فِي العَسِيْبِ بِمِسْـرَدِ | |
| فَطَوْراً بِهِ خَلْفَ الزَّمِيْلِ وَتَـارَةً | |
| عَلَى حَشَفٍ كَالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ | |
| لَهَا فِخْذانِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فِيْهِمَا | |
| كَأَنَّهُمَـا بَابَا مُنِيْـفٍ مُمَـرَّدِ | |
| وطَـيٍّ مَحَالٍ كَالحَنِيِّ خُلُوفُـهُ | |
| وأَجـْرِنَةٌ لُـزَّتْ بِرَأيٍ مُنَضَّـدِ | |
| كَأَنَّ كِنَـاسَيْ ضَالَةٍ يَكْنِفَانِهَـا | |
| وأَطْرَ قِسِيٍّ تَحْتَ صَلْبٍ مُؤَيَّـدِ | |
| لَهَـا مِرْفَقَـانِ أَفْتَلانِ كَأَنَّمَـا | |
| تَمُـرُّ بِسَلْمَـي دَالِجٍ مُتَشَـدِّدِ | |
| كَقَنْطَـرةِ الرُّوْمِـيِّ أَقْسَمَ رَبُّهَـا | |
| لَتُكْتَنِفَـنْ حَتَى تُشَـادَ بِقَرْمَـدِ | |
| صُهَابِيَّـةُ العُثْنُونِ مُوْجَدَةُ القَـرَا | |
| بَعِيْـدةُ وَخْدِ الرِّجْلِ مَوَّارَةُ اليَـدِ | |
| أُمِرَّتْ يَدَاهَا فَتْلَ شَزْرٍ وأُجْنِحَـتْ | |
| لَهَـا عَضُدَاهَا فِي سَقِيْفٍ مُسَنَّـدِ | |
| جَنـوحٌ دِفَاقٌ عَنْدَلٌ ثُمَّ أُفْرِعَـتْ | |
| لَهَـا كَتِفَاهَا فِي مُعَالىً مُصَعَّـدِ | |
| كَأَنَّ عُـلُوبَ النِّسْعِ فِي دَأَبَاتِهَـا | |
| مَوَارِدُ مِن خَلْقَاءَ فِي ظَهْرِ قَـرْدَدِ | |
| تَـلاقَى وأَحْيَـاناً تَبِيْنُ كَأَنَّهَـا | |
| بَنَـائِقُ غُـرٍّ فِي قَمِيْصٍ مُقَـدَّدِ | |
| وأَتْلَـعُ نَهَّـاضٌ إِذَا صَعَّدَتْ بِـهِ | |
| كَسُكَّـانِ بُوصِيٍّ بِدَجْلَةَ مُصْعِـدِ | |
| وجُمْجُمَـةٌ مِثْلُ العَـلاةِ كَأَنَّمَـا | |
| وَعَى المُلْتَقَى مِنْهَا إِلَى حَرْفِ مِبْرَدِ | |
| وَخَدٌّ كَقِرْطَاسِ الشَّآمِي ومِشْفَـرٌ | |
| كَسِبْـتِ اليَمَانِي قَدُّهُ لَمْ يُجَـرَّدِ | |
| وعَيْنَـانِ كَالمَاوِيَّتَيْـنِ اسْتَكَنَّتَـا | |
| بِكَهْفَيْ حِجَاجَيْ صَخْرَةٍ قَلْتِ مَوْرِدِ | |
| طَحُـورَانِ عُوَّارَ القَذَى فَتَرَاهُمَـا | |
| كَمَكْحُـولَتَيْ مَذْعُورَةٍ أُمِّ فَرْقَـدِ | |
| وصَادِقَتَا سَمْعِ التَّوَجُّسِ للسُّـرَى | |
| لِهَجْـسٍ خَفيٍّ أَوْ لِصوْتٍ مُنَـدَّدِ | |
| مُؤَلَّلَتَـانِ تَعْرِفُ العِتْـقَ فِيْهِمَـا | |
| كَسَامِعَتَـي شَـاةٍ بِحَوْمَلَ مُفْـرَدِ | |
| وأَرْوَعُ نَبَّـاضٌ أَحَـذُّ مُلَمْلَــمٌ | |
| كَمِرْدَاةِ صَخْرٍ فِي صَفِيْحٍ مُصَمَّـدِ | |
| وأَعْلَمُ مَخْرُوتٌ مِنَ الأَنْفِ مَـارِنٌ | |
| عَتِيْـقٌ مَتَى تَرْجُمْ بِهِ الأَرْضَ تَـزْدَدِ | |
| وَإِنْ شِئْتُ لَمْ تُرْقِلْ وَإِنْ شِئْتُ أَرْقَلَتْ | |
| مَخَـافَةَ مَلْـوِيٍّ مِنَ القَدِّ مُحْصَـدِ | |
| وَإِنْ شِئْتُ سَامَى وَاسِطَ الكَوْرِ رَأْسُهَا | |
| وَعَامَـتْ بِضَبْعَيْهَا نَجَاءَ الخَفَيْـدَدِ | |
| عَلَى مِثْلِهَا أَمْضِي إِذَا قَالَ صَاحِبِـي | |
| ألاَ لَيْتَنِـي أَفْـدِيْكَ مِنْهَا وأَفْتَـدِي | |
| وجَاشَتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ خَوْفاً وَخَالَـهُ | |
| مُصَاباً وَلَوْ أمْسَى عَلَى غَيْرِ مَرْصَـدِ | |
| إِذَا القَوْمُ قَالُوا مَنْ فَتَىً خِلْتُ أنَّنِـي | |
| عُنِيْـتُ فَلَمْ أَكْسَـلْ وَلَمْ أَتَبَلَّـدِ | |
| أَحَـلْتُ عَلَيْهَا بِالقَطِيْعِ فَأَجْذَمَـتْ | |
| وَقَـدْ خَبَّ آلُ الأمْعَـزِ المُتَوَقِّــدِ | |
| فَذَالَـتْ كَمَا ذَالَتْ ولِيْدَةُ مَجْلِـسٍ | |
| تُـرِي رَبَّهَا أَذْيَالَ سَـحْلٍ مُمَـدَّدِ | |
| فَإن تَبغِنـي فِي حَلْقَةِ القَوْمِ تَلْقِنِـي | |
| وَإِنْ تَلْتَمِسْنِـي فِي الحَوَانِيْتِ تَصْطَدِ | |
| وَإِنْ يَلْتَـقِ الحَيُّ الجَمِيْـعُ تُلاَقِنِـي | |
| إِلَى ذِرْوَةِ البَيْتِ الشَّرِيْفِ المُصَمَّـدِ | |
| نَـدَامَايَ بِيْضٌ كَالنُّجُـومِ وَقَيْنَـةٌ | |
| تَرُوحُ عَلَينَـا بَيْـنَ بُرْدٍ وَمُجْسَـدِ | |
| رَحِيْبٌ قِطَابُ الجَيْبِ مِنْهَا رَقِيْقَـةٌ | |
| بِجَـسِّ النُّـدامَى بَضَّةُ المُتَجَـرَّدِ | |
| إِذَا نَحْـنُ قُلْنَا أَسْمِعِيْنَا انْبَرَتْ لَنَـا | |
| عَلَـى رِسْلِهَا مَطْرُوقَةً لَمْ تَشَـدَّدِ | |
| إِذَا رَجَّعَتْ فِي صَوْتِهَا خِلْتَ صَوْتَهَا | |
| تَجَـاوُبَ أَظْـآرٍ عَلَى رُبَـعٍ رَدِ | |
| وَمَـا زَالَ تَشْرَابِي الخُمُورَ وَلَذَّتِـي | |
| وبَيْعِـي وإِنْفَاقِي طَرِيْفِي ومُتْلَـدِي | |
| إِلَـى أنْ تَحَامَتْنِي العَشِيْرَةُ كُلُّهَـا | |
| وأُفْـرِدْتُ إِفْـرَادَ البَعِيْـرِ المُعَبَّـدِ | |
| رَأَيْـتُ بَنِـي غَبْرَاءَ لاَ يُنْكِرُونَنِـي | |
| وَلاَ أَهْـلُ هَذَاكَ الطِّرَافِ المُمَــدَّدِ | |
| أَلاَ أَيُّها اللائِمي أَشهَـدُ الوَغَـى | |
| وَأَنْ أَنْهَل اللَّذَّاتِ هَلْ أَنْتَ مُخْلِـدِي | |
| فـإنْ كُنْتَ لاَ تَسْطِيْـعُ دَفْعَ مَنِيَّتِـي | |
| فَدَعْنِـي أُبَادِرُهَا بِمَا مَلَكَتْ يَـدِي | |
| وَلَـوْلاَ ثَلاثٌ هُنَّ مِنْ عَيْشَةِ الفَتَـى | |
| وَجَـدِّكَ لَمْ أَحْفِلْ مَتَى قَامَ عُـوَّدِي | |
| فَمِنْهُـنَّ سَبْقِـي العَاذِلاتِ بِشَرْبَـةٍ | |
| كُمَيْـتٍ مَتَى مَا تُعْلَ بِالمَاءِ تُزْبِــدِ | |
| وَكَرِّي إِذَا نَادَى المُضَافُ مُجَنَّبــاً | |
| كَسِيـدِ الغَضَـا نَبَّهْتَـهُ المُتَـورِّدِ | |
| وتَقْصِيرُ يَوْمِ الدَّجْنِ والدَّجْنُ مُعْجِبٌ | |
| بِبَهْكَنَـةٍ تَحْـتَ الخِبَـاءِ المُعَمَّـدِ | |
| كَـأَنَّ البُـرِيْنَ والدَّمَالِيْجَ عُلِّقَـتْ | |
| عَلَى عُشَـرٍ أَوْ خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّـدِ | |
| كَـرِيْمٌ يُرَوِّي نَفْسَـهُ فِي حَيَاتِـهِ | |
| سَتَعْلَـمُ إِنْ مُتْنَا غَداً أَيُّنَا الصَّـدِي | |
| أَرَى قَبْـرَ نَحَّـامٍ بَخِيْـلٍ بِمَالِـهِ | |
| كَقَبْـرِ غَوِيٍّ فِي البَطَالَـةِ مُفْسِـدِ | |
| تَـرَى جُثْوَنَيْنِ مِن تُرَابٍ عَلَيْهِمَـا | |
| صَفَـائِحُ صُمٌّ مِنْ صَفِيْحٍ مُنَضَّــدِ | |
| أَرَى المَوْتَ يَعْتَامُ الكِرَامَ ويَصْطَفِـي | |
| عَقِيْلَـةَ مَالِ الفَاحِـشِ المُتَشَـدِّدِ | |
| أَرَى العَيْشَ كَنْزاً نَاقِصاً كُلَّ لَيْلَـةٍ | |
| وَمَا تَنْقُـصِ الأيَّامُ وَالدَّهْرُ يَنْفَـدِ | |
| لَعَمْرُكَ إِنَّ المَوتَ مَا أَخْطَأَ الفَتَـى | |
| لَكَالطِّـوَلِ المُرْخَى وثِنْيَاهُ بِاليَـدِ | |
| فَمَا لِي أَرَانِي وَابْنَ عَمِّي مَالِكـاً | |
| مَتَـى أَدْنُ مِنْهُ يَنْـأَ عَنِّي ويَبْعُـدِ | |
| يَلُـوْمُ وَمَا أَدْرِي عَلامَ يَلُوْمُنِـي | |
| كَمَا لامَنِي فِي الحَيِّ قُرْطُ بْنُ مَعْبَدِ | |
| وأَيْأَسَنِـي مِنْ كُـلِّ خَيْرٍ طَلَبْتُـهُ | |
| كَـأَنَّا وَضَعْنَاهُ إِلَى رَمْسِ مُلْحَـدِ | |
| عَلَى غَيْـرِ شَيْءٍ قُلْتُهُ غَيْرَ أَنَّنِـي | |
| نَشَدْتُ فَلَمْ أَغْفِلْ حَمَوْلَةَ مَعْبَـدِ | |
| وَقَـرَّبْتُ بِالقُرْبَـى وجَدِّكَ إِنَّنِـي | |
| مَتَـى يَكُ أمْرٌ للنَّكِيْثـَةِ أَشْهَـدِ | |
| وإِنْ أُدْعَ للْجُلَّى أَكُنْ مِنْ حُمَاتِهَـا | |
| وإِنْ يِأْتِكَ الأَعْدَاءُ بِالجَهْدِ أَجْهَـدِ | |
| وَإِنْ يِقْذِفُوا بِالقَذْعِ عِرْضَكَ أَسْقِهِمْ | |
| بِكَأسِ حِيَاضِ المَوْتِ قَبْلَ التَّهَـدُّدِ | |
| بِلاَ حَـدَثٍ أَحْدَثْتُهُ وكَمُحْـدَثٍ | |
| هِجَائِي وقَذْفِي بِالشَّكَاةِ ومُطْرَدِي | |
| فَلَوْ كَانَ مَوْلايَ إِمْرَأً هُوَ غَيْـرَهُ | |
| لَفَـرَّجَ كَرْبِي أَوْ لأَنْظَرَنِي غَـدِي | |
| ولَكِـنَّ مَوْلايَ اِمْرُؤٌ هُوَ خَانِقِـي | |
| عَلَى الشُّكْرِ والتَّسْآلِ أَوْ أَنَا مُفْتَـدِ | |
| وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَـةً | |
| عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّـدِ | |
| فَذَرْنِي وخُلْقِي إِنَّنِي لَكَ شَاكِـرٌ | |
| وَلَـوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِياً عِنْدَ ضَرْغَـدِ | |
| فَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ قَيْسَ بنَ خَالِدٍ | |
| وَلَوْ شَاءَ رَبِّي كُنْتُ عَمْروَ بنَ مَرْثَدِ | |
| فَأَصْبَحْتُ ذَا مَالٍ كَثِيْرٍ وَزَارَنِـي | |
| بَنُـونَ كِـرَامٌ سَـادَةٌ لِمُسَـوَّدِ | |
| أَنَا الرَّجُلُ الضَّرْبُ الَّذِي تَعْرِفُونَـهُ | |
| خَشَـاشٌ كَـرَأْسِ الحَيَّةِ المُتَوَقِّـدِ | |
| فَـآلَيْتُ لا يَنْفَكُّ كَشْحِي بِطَانَـةً | |
| لِعَضْـبِ رَقِيْقِ الشَّفْرَتَيْنِ مُهَنَّـدِ | |
| حُسَـامٍ إِذَا مَا قُمْتُ مُنْتَصِراً بِـهِ | |
| كَفَى العَوْدَ مِنْهُ البَدْءُ لَيْسَ بِمِعْضَدِ | |
| أَخِـي ثِقَةٍ لا يَنْثَنِي عَنْ ضَرِيْبَـةٍ | |
| إِذَا قِيْلَ مَهْلاً قَالَ حَاجِزُهُ قَـدِي | |
| إِذَا ابْتَدَرَ القَوْمُ السِّلاحَ وجَدْتَنِـي | |
| مَنِيْعـاً إِذَا بَلَّتْ بِقَائِمَـهِ يَـدِي | |
| وَبَرْكٍ هُجُوْدٍ قَدْ أَثَارَتْ مَخَافَتِـي | |
| بَوَادِيَهَـا أَمْشِي بِعَضْبٍ مُجَـرَّدِ | |
| فَمَرَّتْ كَهَاةٌ ذَاتُ خَيْفٍ جُلالَـةٌ | |
| عَقِيْلَـةَ شَيْـخٍ كَالوَبِيْلِ يَلَنْـدَدِ | |
| يَقُـوْلُ وَقَدْ تَرَّ الوَظِيْفُ وَسَاقُهَـا | |
| أَلَسْتَ تَرَى أَنْ قَدْ أَتَيْتَ بِمُؤَيَّـدِ | |
| وقَـالَ أَلا مَاذَا تَرَونَ بِشَـارِبٍ | |
| شَـدِيْدٌ عَلَيْنَـا بَغْيُـهُ مُتَعَمِّـدِ | |
| وقَـالَ ذَروهُ إِنَّمَـا نَفْعُهَـا لَـهُ | |
| وإلاَّ تَكُـفُّوا قَاصِيَ البَرْكِ يَـزْدَدِ | |
| فَظَـلَّ الإِمَاءُ يَمْتَلِـلْنَ حُوَارَهَـا | |
| ويُسْغَى عَلَيْنَا بِالسَّدِيْفِ المُسَرْهَـدِ | |
| فَإِنْ مُـتُّ فَانْعِيْنِـي بِمَا أَنَا أَهْلُـهُ | |
| وشُقِّـي عَلَيَّ الجَيْبَ يَا ابْنَةَ مَعْبَـدِ | |
| ولا تَجْعَلِيْنِي كَأَمْرِىءٍ لَيْسَ هَمُّـهُ | |
| كَهَمِّي ولا يُغْنِي غَنَائِي ومَشْهَـدِي | |
| بَطِيءٍ عَنْ الجُلَّى سَرِيْعٍ إِلَى الخَنَـى | |
| ذَلُـولٍ بِأَجْمَـاعِ الرِّجَالِ مُلَهَّـدِ | |
| فَلَوْ كُنْتُ وَغْلاً فِي الرِّجَالِ لَضَرَّنِي | |
| عَـدَاوَةُ ذِي الأَصْحَابِ والمُتَوَحِّـدِ | |
| وَلَكِنْ نَفَى عَنِّي الرِّجَالَ جَرَاءَتِـي | |
| عَلَيْهِمْ وإِقْدَامِي وصِدْقِي ومَحْتِـدِي | |
| لَعَمْـرُكَ مَا أَمْـرِي عَلَـيَّ بُغُمَّـةٍ | |
| نَهَـارِي ولا لَيْلِـي عَلَيَّ بِسَرْمَـدِ | |
| ويَـوْمٍ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاكِـهِ | |
| حِفَاظـاً عَلَـى عَـوْرَاتِهِ والتَّهَـدُّدِ | |
| عَلَى مَوْطِنٍ يَخْشَى الفَتَى عِنْدَهُ الرَّدَى | |
| مَتَى تَعْتَـرِكْ فِيْهِ الفَـرَائِصُ تُرْعَـدِ | |
| وأَصْفَـرَ مَضْبُـوحٍ نَظَرْتُ حِـوَارَهُ | |
| عَلَى النَّارِ واسْتَوْدَعْتُهُ كَفَّ مُجْمِـدِ | |
| سَتُبْدِي لَكَ الأيَّامُ مَا كُنْتَ جَاهِـلاً | |
| ويَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَـارِ مَنْ لَمْ تُـزَوِّدِ | |
| وَيَأْتِيْـكَ بِالأَخْبَارِ مَنْ لَمْ تَبِعْ لَـهُ | |
| بَتَـاتاً وَلَمْ تَضْرِبْ لَهُ وَقْتَ مَوْعِـدِ |