هل من مجيب؟

، بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

الإعاقة ليست في فقد عضو من أعضاء الجسد ولكن تكمن الإعاقة في التفكير الغير سوي والسلوكيات الغير مسئولة وقد زخرت الحياة الإنسانية بالنماذج المشرفة لمتحدي الإعاقة فكانوا عوامل بناء نهضة الأمم والشعوب،ومحمد إسماعيل من النماذج الجديرة بالإهتمام والتقديرفقد حرم من نعمة البصرولكن لم يحرم من نعمة البصيرة،ولذا حرص على التعلم والعمل وإثبات ذاته،وهو حاصل على ليسانس الآداب قسم التاريخ وعشق ابتكار الأشكال والصور لشخصيات كرتونية تقدم في الأعمال الفنية للأطفال ويرسم على الورق بطريقة البصمة وبالريشة وهذه الطريقة خاصة للمكفوفين وتستخدم في الرسم والكتابة،رسومات محمد إسماعيل للشخصيات الكرتونية الجديدة والخاصة بالأطفال حصل بهل على حقوق الملكية الفكرية حتى تحفظ حقوقه وملكيته ولم يتمكن بيع رسوماته بل من الغريب إنها تعرضت للسرقة حيث قامت إحدى شركات الإنتاج الخاص بسرقة تصميمات شخصياته الكرتونية وقامت ببيعها،لقد تقدم محمد إسماعيل بالشكاوى ولكن للأسف لم يجد العون والمدد لرفع الظلم عنه لإستعادة حقوقه ومع هذا سوف يواصل المطالبة بحقه،شارك محمد في الاحتفال بيوم البيئة العالمي الذي شهدته جامعة القاهرة وحصلت لوحاته على جائزة الأمم المتحدة وجامعة القاهرة ويحرص على التطوير ووصول صوته وفنه إلى العالم فالإعاقة لن تمنعنه من العمل والإبداع،ويقوم أيضا بتأليف الأغنيات الخاصة بالثورة ويقدمها ويشدو بها في الندوات والحفلات التي يشارك فيها،محمد إسماعيل يعاني من إهمال جهات الدولة كغيره من متحدي الإعاقة فإلى متى سيظل هذا الإهمال والتجاهل؟!هل غاب عن الجهات الحكومية ماقدمه عميد الأدب العربي طه حسين والموسيقار عمار الشريعي وعمرو سليم؟!لقد تقدم محمد بطلب إلى وزارة الإسكان للحصول على شقة سكنية يعيش فيها ولكن لم يتحقق مطلبه ويعيش وزوجته مع والدته في منزلها الكائن بشارع فيصل بالهرم،وفي الختام نطالب الجهات الحكومية بالاهتمام بمحمد إسماعيل فهل من مجيب؟وقبل أن نفترق أهديكم هذه الأبيات التي ضمها ديواني احكي وقول ياورق:

تعالوا نحضن شمسنا

نفتح لها الأبواب

ونسيب للفجر طاقة

ونسيب للشمس باب

ونخلى الحب ينطق

ويبدّد فى السحاب

خلى الشراقى تطرح

وينّور التراب.