أستطيع أن أرى

، بقلم إبراهيم خليل إبراهيم

العلم والعمل والإنتاج وقود تقدم الأمم والشعوب وتزخر مصر بالكوادر والنماذج المتميزة ومن شباب مصر المهندس الشاب بيشوي جمال الحاصل على بكالوريوس الهندسة من جامعة الزقازيق ولم يتجاوزه عمره (21) سنة وقد توصل إلى برنامج أطلق عليه (استطيع أن أرى) بعد رصده للمشاكل التي تواجه المكفوفين وعدم قدرتهم على استخدام الهاتف المحمول في الاتصال بالأشخاص وصعوبة السير في الشوارع بمفردهم وبخاصة أثناء عبور الطريق وعدم القدرة على التفرقة بين الألوان في اختيار ملابسهم، وأيضا الصعوبات التي تمنع قدرتهم للذهاب للتسوق عند شراء احتياجاتهم بمفردهم لعدم قدرتهم على معرفة نوع المنتج الذي يريدون شرائه،برنامج المهندس الشاب بيشوي جمال بدأ كمشروع تخرج في شهر يونيو عام 2012،وأنجز جزء كبير جدا منه ولكن توقف العمل بسبب نقص الإمكانيات فعرض فكرته على وزارة الاتصالات وتم احتضان المشروع ضمن فعاليات مبادرة تمكين لانتهاء مرحلة التطوير من المشروع وقام المهندس عاطف حلمي وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات بتكريم المهندس الشاب بيشوي جمال وأثنى بشدة على مشروعه الابتكاري ووعده بالدعم اللازم سواء المادي أو الفني حتي يظهر للنور لخدمة ذوي الإعاقة البصرية فمن خلاله يمكنهم التعرف على العملات النقدية المختلفة والألوان المختلفة كما يساعدهم على التحرك بحرية داخل المنزل وفي حالة وجود عائق أمامهم فإن البرنامج يخبرهم بالعائق قبل أن يصطدموا به ومن ثم يمكنهم تفاديه،ويعمل البرنامج كتطبيق يتم تحميله على أجهزة التليفون المحمول ويقوم حينها ذوي الإعاقة البصرية بجعله في وضع الاستعداد وتوجيه كاميرا التليفون المحمول إلى العملة النقدية ليقوم البرنامج بقراءة قيمة أو فئة العملة ونطقها لذوي الاعاقة البصرية وبنفس الأسلوب يتم توجيه جهاز المحمول إلى الأمام أثناء سير ذوي الإعاقة داخل المنزل،أناشد القيادات بضرورة الاهتمام بالمهندس الشاب بيشوي جمال وأمثاله من المخترعين والمبتكرين لأن مصر تحتاج إلى الفكر والعلم الذي يعمر ولا يخرب،وليتنا لانكرر الأخطاء السابقة والروتين العقيم الذي جعل العلماء د.أحمد زويل ود. فاروق الباز ود. مجدي يعقوب وغيرهم يتجهون إلى خارج مصر وهاهم أسماء بارزة على المستويات العالمية،وقبل أن نفترق أهديكم هذا المقطع من ديواني بساتين البوح الذي يضم مجموعة من النصوص التجريبية:

لازال عشقك يا بلادي ...

لقمتي وشرابي ...

فالعاشق من قدم نفسه ...

كي يعيش الوطن ...

والخائن من يبيع ...

الوطن كي يعيش بذاته.