خيبة

، بقلم فيصل سليم التلاوي

و التي خَيَّرتُها
بين قلبي وجيوبي
راودتني، راوغتني
نشَلتْ محفظتي
قَدَّت من الظهر قميصي
خلفتني ومضتْ
تبحث عن كنزٍ وعن صيدٍ جديدِ
 
وأنا أسلمتُ للتيهِ وللريحِ خُطايْ
واستكانت لظلالِ العتمِ والوهمِ
وقبضِ الريحِ كُرهًا مُقلتايْ
فأنا ما عدتُ أدري
أ أنا المخدوعُ والمنشولُ حقًا
أم تُرى يَسكنُ أسماليَ إنسانٌ سِوايْ؟!
 
لم أكن احملُ في حافظتي
غير أوراقي وبعضٌ من قصاصاتٍ
عليها بعض ما خطت يدايْ
فأنا أعبَثُ بالكفينِ
أمحو بيميني ساعةَ الصبحِ
من الصفحةِ ما خطتهُ بالليلِ يساري
وأنا إذ أُنشدُ الأشعارَ في ليليْ
فإني أُدمنُ الصومَ عن النُطقِ نهاري
فأنا أوجس أن تسمعني أذنُ الجدارِ
وشعاري:
أنْ حذارِ
غير أني مثلما تبصرُني
ضيَّعتُ أوراقيَ في وضحِ النهارِ