لا شــأنَ لي بالعـَــــتَــمَــة...

، بقلم محمد شاكر

1

لا شأنَ لي بالعتَمةْ
دائما أخرجُ أضوائي،
على شَكل نَشيدْ
وأرى
مِن نهارات الذكرى
ما أشاءُ
قريبا من سدرة أحلامي
أساقطْ عليَّ
وضوحا طازجا
كيْ أشفى
من غموض ِ أمس ٍٍ ،
لايُنسى
أجمعني على ضوء ِ القصيد ِ
وأقيمُ لِحاضري عُرسا

2
أجْنحة.ٌ
هي ما يَلوحُ على مَشارف الأفـُق ْ
لكنَّ الطائرَ، لستُ أنا
والسِّربَ
أثرٌ بَعْد عينْ
والذي نبَّهني لِهذا
أغرودةٌ
تصَّاعدُ من أغوار النَّفسْ
وبعضُ ريش ٍ
تهاطلَ
مِن سماء الحَنينْ
كأني أتوجَّسُ من غابة ٍ
بعد حينْ
تـُحوِّلُني إلى دَغـْل أنينْ
كيف أسَوّي
لأجْنحة الذكرى
عُصفورا
بلون الفرح القديم ..؟
وأشْرعُ أقفاصَ يومي
في رَواح أجنحة ٍ
لا تحُط ّ
على شجَر ضنينْ...؟

3
كـــأس
أراني فيها بحُثالة أمسْ
فاضتْ رغـْوتـُها
حتّى لامَستْ شطَّ اليأسْ
كنتُ هناك
مُتربّصا بكسرة خـُبز
غـَفلتْ عنْها
يَدُ الجـوع ِ
ودارَ بها الرأسْ
كأسْ
على غيْر عادة الكؤوسْ
وما تشـْتهي النُّفوسْ
في ظمإ الأيـَّــام.ْ
كأسٌ
كانتِ الزادَ والمُشتهى
في كنـفِ "الصفيح ِ"
أنامُ
وأصحو
على شرْشَراتِ إبْريقها
وطفل يتلمظ في السرير
كأسُ
لمْ تُسعفـني
بما هو أشْهى
في يوْمي المَرصود، بالعَوَز الثقيل ِ
وشاحبِ الأمنياتْ
كأسُ شايْ
وفتاتُ رغيف ٍ
يَذوب في كفي
لا يدفـعُ غائلةَ البطن ِ
ولا يُشفي
من شَرَه ٍ
يُشعل توْقي الجَريح ِ
إلى مائـدة
تـَنزلُ مِن غيابات ِ السماءْ .

4
أرفضُني دخانَ صباح هَوى
مِن غير جناحْ
لا يَراني..إذْ أتلاشى’ في المحْو ِ

طيرُ الصَّباحْ
خدعتني النَّارُ التي
أحْرقتْ شوقي
ودَرتْ أرْمدتي في هَوْل البـِطاح
لا أنا محضُ رمــــاد ٍ
يَطمح أن يكونَ فِـنيـقـًا
ولا
رمْل بَحر يَصطافُ عليْه انتْشراح
أرفضُني هذا الصباحْ
لا شكَْل يَلمُّ شَتاتي
لا حَرْف يُسوِّيني على هيأة المُـبـاحْ
مِن مرايا الجـِراح .
أرفضُني قشَّة فصْل بئيس تُطوِّح بي
ريحٌ رعْناء..إلى جُرف
لا تَليق بعزَّة روح ٍ
تمشي الهُوَّيْـنى بأسْباب البَقاءْ
أرفضني.. صَــدى
يَكسِره جدارُ الصَّمت
جريح َالصَّوت ِ
شريدَ الأهــواء

5
امرأة أخرى
تَهبُّ مِن شرْق ِ الأحوال ِ
بلا ضفيرة
ولا دلالْ
جاءتْ لِحاجة في نفْس القصيدةْ
فكَّتْ عُجمةَ حرف ٍ
ورشَّتْ أغاريدَ
في رَدهاتِ الكيانْ
و"عضَّتْ بالبَنانْ "
كما لو أنـَّها
تـُشعلُ نارَ قِرى
على تلـَّة العُمر البَعيدة