الأربعاء ٣٠ نيسان (أبريل) ٢٠١٤
بقلم محمد شاكر

الــظــــِّــــــــلُ.....

1

ظلي لم يَعدْ يَسبقني، حين أمْشي إلى مَطلع الشمسْ
ربَّما يلحقُ بي
أو يَتخفَّى
مِن ضوْء النهارْ.
2
في صِبايْ..
كان يُشاركني انْعكاسَ الخَيال ِ
على بَياض الأسْوارْ.
3
في الماءْ..
كان يَطفو، ولا يَغرقُ
في لجِّ الأحوالْ .
4
في الليلْ ..
على ضوْء ِ الفانوس ِ
تتقَمَّصُه الأرواحُ ، خَيالَ ظِلّ ٍ
مُتْرع ٍ بالخَوف ِ
والألـْطافْ.
5
مِرارا..
يَتكاثرُ في الطـَّريق ِ
كتيبةَ َ جُنْد ٍ
تمْشي في انتظام ٍ
ليس لها بنادقُ
ليس لها إيقاعْ.
6
يَصْطدمُ الظِّلُّ ، بالظِّلّ ِ
ولا أسمعُ ..
صوْتَ ارتطام ْ.
7
كثيرا ما تقصرُ قامتـُهُ
فأراهُ جاثيَّا عند قدميَّ
قليلا ما ...
يَسْتطيلُ بأحْلامي
على غيْر عادة الظِّلالْ .
8
في العـَتمةْ ْ..
لا ظِلَّ لي...
سِوايْ .
في العـَتمةْ ْ..
لا ظـِلَّ لي
حتّى ، لكأنِّـــــي
مَنزوعَ الضِّفافْ .
9
لم يَضْحكْ لي ظلـيّ، يومــاً
مِن وراء ِ حجابْ
يَمشي..إذ ْ أمشي
يَنـْسابُ..إذ ْ أنسابْ
يَقبَعُ في ارْتباك ِ الخَطو ِ
مِنْ غير ِعتابْ .
10
يومَ لا ظلَّ إلا ظلـُّهُ
كيفَ أحْفظُ ظـِلـِّي
مِن محْو ٍ
ونـِسيانْ..
كيْ أراني في الحَركاتْ..؟
11
قد يتقاطعُ ظِلِّي
بظِــلِّ امرأة ٍ
ولا يُوشي بنا ضَوْءُ المَكانْ
ربـَّما...
لا نأتي العِشقَ
على شاكـِلة الإنسانْ .
12
قد يكونُ الظِّلُ..أنا
حين أنسى’ ملامحي
في سَهْو العُمرِ
وأدرُجُ خارجَ صحْو ٍ
جَدير ٍ
بمعنى’ الضَّوْء ِ


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى