الحب الخالد

، بقلم محمد محمد علي جنيدي

والشَّوقُ باقٍ لم يزلْْ بيننا
صدقُ الوفاءِ قصةٌ للأبد
تسري وفي قلبي حنينٌ ووِد
فهل وجدتي يا حياتي أحد
يحيا بماضيهِ إلى فجر غد
بالحبِّ يمضي ليلَهُ ساهرا
والشُّوق لا أدري خلاصا لَهُ
أيا جراحَ الحبِّ ما لي أنا
كلٌّ إلى نومٍ وما ذقتُهُ
يا روحَ قلبي إنِّني ضائعٌ
لفرقةٍ تدري بها مقتلي
ما عشتُ يوماً زاهداً مُنيتي
لم تبدأي هجراً ولم تفعلي
لكنَّنا نمضي إلى مشهدٍ
للغيبِ نادانا وما من مفرْ
ليس الثَّرى قبراً لحبِّي ولا
أنا الَّذي يا بينُ أشكو القدرْ
لعمرِنا كيف نقولُ انطوى
حبٌّ جميلٌ خالدٌ كم روَى
ما هان يوماً بفراقٍ كما
هو الحنينُ خالدٌ للمدى
كوني صدَى صوتي وبي أبحرِي
أعماقَ قلبٍ عاشقٍ واذكرِي
كوني كما رَضْيَ إلهي لنا
كوني كنارِي أو حَيَا كوثرِي
ولْتَصْدَحي بكلِّ آتٍ لنا
أرى رضا الأقدارِ في شدوِكم
فسوف يصغَى الدَّمعُ في مُقْلَتي
يشدُو وفاءً حافظاً عهدَكم
ولتسعدِي طولَ المدى إنَّني
لا أكتوي إلَّا بدمعٍ لكم
ولتنثرِي عشقي عبيراً لنا
يا مهجةَ الرُّوحِ ومَنْ غيرُكم
لن ينقضي عهدُ الهوى الصَّادقِ
أمرُ السَّما وقد قضَى خالقي
من يعلمُ الخيرَ سوى الواحدِ
أيا فراقُ لم تكن عاتقي