جينات مصطفى عبد الحسين أسمر

الضابط سمير ينجح مرة اخرى في القبض على عصابة لسرقة البيوت و المصارف سمير يحصل على ترقيات صوره في الصحف مقابلات مع المسؤولين الكبار زملاء العمل يحسدونه. ذات ليلية عند اكتمال القمر تحصل سرقة في مصرف لخاتم من الألماس تحدث ضجة سمير كان في إجازة مع العائلة يتصل قائده به هاتفيا يطلب منه الحضور لمعاينة السرقة كان اللص ذكي جدا آذ لم يترك بصمة أو اثر لم تصوره الكاميرات.

عاد سمير إلى بيته وهذه أول مره لم يستطيع حل لغز هذه القضية جلس على مكتبه يشعل سيجاره وهو يفكر تقدم زوجته له القهوة تطلب منه ان يرتاح قليلا و ليس عليه ان يشغل باله ابن سمير الصغير يدخل على أبيه و قال انظر أبي ماذا وجدت نظر سمير كان الخاتم المسروق ذهل سمير كيف وصل إلى هنا صاح بوجه الطفل من أين حصلت عليه خاف الطفل و بكى و هرب إلى أمه يلحق سمير به اختبئ في أحضان أمه الأم انتظر لنسأله بهدوء قالت الأم من أين حصلت عليه يا صغيري

الطفل كان في معطف أبي.

سمير؟ ماذا كيف خرج من المصرف إلى بيتي أعاد الخاتم و اختلق سبب و بعدها سرقة بمليون دولار يجدها في خزانة بيته مع كل سرقة يكذب سمير على رجال الدولة يسير سمير ليلا وحده و يفكر أي لص عبقري يقوم بهذه السرقات رغم تشديدات الحراسة و السرقات تحدث في كل أليلية يكون بها القمر مكتمل يدخل المترو و يصعد القطار .... القطار كان مزدحم ينزل من القطار يجد بيده محفظة جلدية ثمينة و رجل مسن يصيح محفظتي يرمي سمير المحفظة و ينطلق في سيارة أجرة إلى البيت أصيب بصداع خفيف يطرق الباب تفتح له زوجته يدخل مسرعا متجها إلى الحمام يتقيأ الأطفال يشاهدون التلفاز فاصل أعلاني محل كبير لبيع المجوهرات يرمق سمير إلى المحل و كأنه ذئب ينظر إلى الخراف ينام في غرفة وحدة اليوم التالي يستيقظ من النوم متأخر يجد نفسه غارق في المجوهرات تدخل زوجته قال لها يبدو أني السارق يا عزيزتي خافت زوجته أخفى الاثنان المجوهرات في صندوق و رماه أمام بيت صاحب المحل تضج الصحف أليوميه يطلق عليه اسم ابن الذئب للص القديم المشهور حاول سمير منع نفسه بكل طريق قيد نفسه حبسها راجع أطباء نفسين لكن دون فائدة أصبح كأنه ذئب يوم اكتمال القمر يهجم ليسرق ومن دون ان يسيطر على إرادته ذهب إلى بيت والدته

سمير: قولي لي يا أمي كيف هذا و أبي كان قائد للشرطة خدم الدولة و طوال فترة خدمته في سلك الشرطة كيف ؟
الأم: لا ادري يا ولدي العزيز أنت ليس لك ذنب في ما يجري

سمير كيف و انا كل يوم استيقظ من نومي و أجد نفسي غارق في المسروقات ألثمنيه سحب مسدسه ووجهة إلى راسة و قال قولي الحقيقة يا أمي و الا كانت هذه أخر مرة تشاهديني حيا

الأم: توقف أرجوك لا تقتل نفسك ستجد الحقيقة في يوميات دونها أبوك في كتاب سيرة حياته
بحث في المكتبة في يوميات أبيه و كيف طارد اللص الشهير المعروف بالذئب و الذئب للص خطير سرق أموال طائلة آنذاك و القي القبض على الذئب و معه زوجته كانت حامل و أنجبت طفلا و ماتت و الذئب مات حزنا على زوجته

أما الطفل لم يرغب به احد حتى المستشفيات.

لم يكن بمقدور زوجتي الإنجاب بسبب مرضها و تبنينا هذا الطفل أسميناه (سمير)

عرف سمير الحقيقة عن حياته و انه ابن الذئب يذهب إلى المقبرة الذئب و زوجته مدفونان بجانب بعضهما البعض بعدها يعترف سمير بالحقيقة و من هذه السرقات من فعلة و هي بسبب جينات ورثها عن أهله الشرعيين.

أحيانا يجد الإنسان نفسه مذنب بسبب جينات متوارثة يكون هو ضحيتها