يقين العشق

، بقلم بدعي محمد عبد الوهاب

قالت تعال وارتمي
واسكب دموع النادمين
فقد استبحتْ مشاعري
هجرتَ دفء دفاتري
وسئمتَ كأس العاشقين
ولأن ماء النيل أبداً لن يغيب
سأعيش أحيا باليقين
فلكم رجوتُ الله يوما أن تعود
ويعود ليلُ المُلهمين
...
قالت تعالَ وارتمي
لا تنسى تأتي بخاتمي
فلربّ يوما أن ألين
كم مرت الأيام أحلم انني
ألقاكَ في وجه الأحبّة مغرماً
والقلب ينبض بالحنين
ونذرت أني حين ترفع رايتي
سأطوف بين الناس أحكي قصتي
والرأس مرفوع الجبين
قالت وتُخفي عينها
عن عيني دمع المتعبين
 
والحرف يخرج مرهقاً
متلعثماً فوق الشفاه بجرحه
ألقاه يلهث كل حين
كم كنت أحلم
أن يزور الحبُّ بابي فاستكين
وعلى ذراع الحبِّ تبكي
ثم تبكي كى ألين
وعلى صدريَ المذبوح ألقتْ رأسها
واستسلمت في الوجه نارُ العاشقين
ما عادت الأحلام تُجدي
كيف يروي الحُلمُ بستاناً حزين
كيف يروي الحُلمُ أرضاً
لم يُفارقها اليقين
قالت وتخفي عينها
عن عيني دمع المتعبين
..