الأربعاء ١٠ أيار (مايو) ٢٠٠٦
قصة قصيرة
بقلم أسماء عواد

خلايا من الغربة

قاومت نفسي كثيرا كي لا أكتب إليك ، فالكتابة عندما تكون صادقة، لابد وأن تلمس معها جراح القلوب . وهى بصدقها لا تجد أمامها أبوابا مغلقة . لكن الصدق هنا ليس اختياريا، إنه واقع يفرض وجوده علي ، لا مجال لإنكاره أو التصدي له.

أنت تعلم بأني أعيش الآن مرحلة احتضار بطيء , ليس بسبب ذلك الوحش الذي يسكن منطقة الحوض عندي , فهو بالرغم من كونه هلامي , يتشعب في تجويف البطن دون أن يستقر في مكان ثابت , إلا أنه قابل للعلاج . هذا ما تعتقده أنت وبقية زملائك ولكن الحقيقة ليست كما تبدو لك . ستفاجأ عندما تعلم بأن العلاج الذي كتبته لي هو سبب الإحتضار الذي يعذب روحي الآن ! ولأنكم قد قررتم أنه الوحيد الذي يحافظ على جسدي من الموت , كان على أن أختار ما بين موت الجسد أو موت الروح . ولأني أجهل الكثير عن العالم الآخر، فقد آثرت أن أحتفظ بجسدي حتى لو كان على حساب روحي وخلاصها .
قبل أن تتعاطف معي , أجد من الأمانة هنا أن أعترف لك بأني أستحق ما يحدث لي , فقد كنت أتوقعه منذ أن قمت بارتكاب ذلك الذنب منذ عشرة أعوام. أعترف بما فعلت لعل الاعتراف يمنحني لحظه هدوء فأنا - بالرغم من كل شئ – أستحق السلام مثل كل إنسان يودع هذا العالم إلى عالم يجهله .

لم يكن العالم مثلما هو الآن ، كان رحبا واسعا مثل الصحراء التي خرجت إليها مع إحدى الصديقات ، مليء بالدهشة و الاكتشاف . كنت أقوم بجولة في إحدى المناطق الأثرية بصحبة صديقتي المولعة مثلى بآثار الصحراء . هذه الصديقة تكبرني بأربعين عام ... لا تتعجب فإن معظم أصدقائي ممن يقاربها سنا ، حيث أشعر وأنا أجالسهم بالانتماء إلى زمنهم الذي طالما تمنيت أن أعيش فيه . هكذا أنتمي للحظات الإنسانية التي عاشها من قبلي ، لذا يشعرني رحيل الأجداد بالحزن ، إذ ترحل معهم رائحتهم التي تشبه رائحة الحليب بعد أن يتدفق من ثدي الأم على ملابس رضيعها . هذه الرائحة لا أجدها إلا في هذين العمرين فقط , نهاية العمر و أوله .

في ذلك اليوم شاركتني تلك الصديقة الثرية بالتجارب هذا الحدث ، الذي قالت عنه أنه يتصدر قائمة خبراتها دهشة وغرابة .
وقبل أن أروي ما حدث , دعني أصف لك أولا تلك المنطقة التي كنا في زيارتها , وهى منطقة آثار الدرعية القديمة .

يعود تاريخ بناء الدرعية إلى ما يزيد عن أربع مائه عام، ولا تزال قائمه حتى الآن , بالرغم من بنائها الذي كان من الطين اللبن , شامخة فوق تله عالية تشرف على واد سحيق , تظلله بساتين النخيل يمينا ويسارا . ومن حول كل هذا تبدو الصحراء طاغية ....جبارة في اتساعها على امتداد البصر .

تلك هي المدينة التي كانت من أعظم , وأكبر مدن الجزيرة العربية حتى عام 1817م , والتي كانت الانطلاقة الأولى في العالم العربي , للخلاص من الهيمنة العثمانية , فما كان نصيبها إلا الدمار والتحطيم .

وقد تعرضت مدن كثيرة عبر التاريخ لنفس المصير , لكن مدمريها لم يقوموا بما قام به إبراهيم باشا من طغيان ، بعد أن هدم مبانيها ، وقتل أهلها ، وأخذ يتتبع من سلم من القتل منهم ، ويلاحقهم بحملات متتابعة للتأكد من اختفاء نبض الحياة فيها ، وفى قرى الوادي بأكمله .
وقفت على أبواب المدينة أسترجع قول ابن بشر عنها وأتعجب ،كيف صمدت أمام حصار إبراهيم باشا لعام كامل بينما تساقطت مدن الشام وفلسطين في مدة بسيطة : " شهد أهل الآفاق من العراق والبصرة , وغيرهم بالفضل لأهل الدرعية وقوتهم وثباتهم , وصدق جهادهم , وصبرهم على الحروب , حتى ثبتوا له هذه المدة الطويلة , وقتلوا من عسكره أمما عظيمة " .

كان الوقت عصرا , وكنا نخشى أن يهاجمنا الليل قبل أن ننهى جولتنا فأسرعنا بالصعود . و بالرغم من برودة الجو, إلا أن إحساسنا بالبرد قد تلاشى بعد أن تسربت إلينا ألوان الصحراء الدافئة . جعلنا هذا نستقبل المطر بنفس الشوق الذي استقبلته به الرمال . هذا المطر سرعان ما توقف لنبدأ أنا وصديقتي تجربة لم يتح لنا أن نعشها من قبل . الآن وأنا في احتضاري البطيء , لا أجد شيئا يمكنه أن يوقف هذا الاحتضار سوى أن يعود الزمن إلى الوراء , لأعيش في ذلك المكان وأشم تلك الرائحة من جديد.. رائحة الماضي ممزوجة بالرمال وبالمطر .

هكذا وجدت نفسي منذ غادرت الصحراء بمجرد أن يأتي الشتاء يعاودني الحنين إليها , فأرحل بحثا عنها ما بين قراها ومدنها القديمة وكانت النتيجة أن توقفت عن البحث , فقد اكتشفت أن لكل مدينه رائحة خاصة بها ، تفوح منها بعد أن تغتسل بالمطر . أدركت أن الرائحة تكتسب خصوصيتها من تميز صاحبها فلا يمكن أن نعيشها إلا مع كائن واحد فقط , نتحد ونتمازج معه . لذا تتجلى رائحة الجسد عندما تأتى ممن نحب , تسكرنا وتدور برؤوسنا , بينما نقشعر منها اشمئزازا عندما تأتى من آخرين .

وكم من صحراء وطأت قدماي بعدها ، أبحث عن تجربة مشابهة فلم أجد ، كنت أجد أخرى مقاربة لها في الشكل , أما الرائحة فقد كانت مثل رائحة الجسد التي يتميز بها شخص واحد ،لا تجدها في غيره ، حتى في العصر الذي كثرت فيه آلات التسجيل ، نعجز عن اختراع آلة يمكنها أن تخزن بداخلها الرائحة ، كي نسترجعها وقتما نشاء .
تختلف الروائح وتتشابه الصور وبالرغم من ذلك تظل الصحراء هي الصحراء اتساع رهيب , لا يمكن أن تحتويه إلا عندما تتخلص من أنانيتك . عندها تتوحد بك وتمنحك أسرارها . هذا ما راودني في ذلك اليوم بعد أن توقف المطر , وأشرقت الشمس لتلقى بضوئها الواهن على منازل شهدت بداخلها قصص حب ، ومكائد ، وحروب . على مدينه كانت منذ أربعة قرون مركزا اقتصاديا , وسوقا تجاريا لأهل اليمن وتهامة والحجاز والبحرين وبادية الشام ومصر .

منحتنا الصحراء أسرارها في ذلك اليوم ، بعد أن توقف المطر ، وقفنا صامتين نراقب السماء بعد أن تحولت إلى ألوان قوس قزح ، لم يظهر قوس قزح بشكله المألوف , نصف دائرة تربط الأرض بالسماء ، بل انقسمت السماء من شرقها لغربها , ومن شمالها لجنوبها ، إلى مساحات ملونة ، بينما انعكست هذه الألوان على المساحات المقابلة لها في الأرض بقصورها ونخيلها , ورمالها , تحولت جميعها إلى مرآة للسماء, و قد اكتسى كل جزء منها بلون من ألوان الطيف ، وتحدد كل لون .. بدايته ونهايته بخيط أبيض يلقى شعاعا رفيعا على الأشياء ، يحدها به ثم يسقط بعدها على الأرض .

وقفنا بأسوار المدينة ، خاشعين ، نتأمل البيوت القديمة والنباتات وهى تتدرج ما بين البرتقالي ، والأصفر ، والنيلي ، والأخضر ،حتى تصل عبر الأفق البعيد إلى أزرق تلتقي فيه الأرض بالسماء ، وكأن أحدهما قد أصبح امتدادا للآخر، هل تصدق هذا !؟ نحن أيضا لم نصدقه ، فقد مضى علينا وقت طويل حتى أدركت حواسنا المحدودة ، أن قوس قزح الذي تشتاقه نفوس الناس جميعا , نعيش نحن بداخله أدخلنا إلى عالمه دون عناء . كان المشهد رائعا وكنت أتأمل المكان في محاولة للإمساك باللحظة فلا أدعها تتسرب من بين يدي . وأصدقك القول أنى لو كنت أحمل آلة تصوير لما شغلت نفسي بها ، فما كنت لأضحى بمعايشتي اللحظة من أجل تحنيطها .
وقفنا صامتين وقد أخذنا بالمشهد إلى الحد الذي بدت فيه كل واحدة منا وكأنها قد غابت عن الوعي . ونحن في هذا الخشوع ، وقع نظري على نبتة صحراوية تقع ما بين منطقتين للضوء ، مما جعل أوراقها تبدو وكأنها قد حددت بأسلاك مشعة أو لامعة .
انتهت اللحظة , ورحل قوس قزح , كانت الشمس قد احتجبت وراء إحدى الغيمات ، وظل المكان محتفظا بغموضه السحري تحت أشعة الضوء الخافت . هكذا تآمرت علينا الطبيعة , لتضعنا أمام صورة طاغية ورائحة أشد طغيانا.

أعود الآن للذنب الذي حدثتك عنه , فالنبتة التي وقع عليها بصري ظلت تشغل تفكيري وأنا أطوف بالمكان , وعند العودة اتجهت اليها بعد ان قررت ان اصحبها معي .

كان لونها أخضرا يميل إلى الاصفرار , وهى في جذعها وفروعها وأوراقها , لم تكن سوى كتله من الأشواك . ساق تنتهي بسن شوكي ، أفرع عبارة عن أسهم شوكيه ، وأوراق إبريه متناهية في الصغر . كانت المنطقة مليئة بأنواع كثيرة من النباتات ، والتي تبدو للأعين العادية أجمل بكثير من تلك التي اخترتها لاقتلعها من أرضها . لكني لم أهتم إلا بهذه النبتة ، رأيت فيها صورة مشابهة لي ، لم أدرك يومها وجه الشبه بيني وبينها, لكنى بالرغم من ذلك شعرت بأني وهى سنعيش معا نفس المصير . مددت يدي لاقتطفها من الأرض فلم تصب بجروح , عندها أحسست برقتها التي أخفتها وراء أشواكها ، ومن الكائنات الكثير ممن يرغب في الحفاظ على جماله عن طريق ستره وراء شكل من أشكال القسوة .

قلت لك أني شعرت تجاه هذه النبتة بتوحد المصير , لكنى حتى اللحظة التي رأيت فيها دموعها لم أكن أتصور أن يكون مصيرنا سيكون بهذه القسوة . كنت أمسك بها في يدي ، بينما دموعها تتساقط بين أصابعي في نزف متواصل ، أثناء هبوطي التل في اتجاه السيارة ، اختفت الشمس ، وتلبدت السماء بالغيوم . فجأة رعدت وأبرقت في نفسي أسفا ، ثم أمطرت مطرا غزيرا جعل الرؤية تتعذر أمامنا .

كان لسقوط حبات المطر علي الرمال وقع مخيف ، شعرت بالندم علي حرماني لهذه النبتة من أرضها . وبدأت أوجه اللوم لنفسي : لعلها كانت عطشى ، لو أنى تركتها في مكانها لكانت تسقي الآن بماء المطر.

كنت قد رأيت في حياتي نباتات متعددة وهي تبكي ألوانا مختلفة من الدموع ، منها ما هو أبيض شفاف كالماء مثل دموع الأقحوان الحزين ، أو جليدي كالحليب مثل دموع العشر السامة ، أو أصفر كدموع الكافور الشامخ عبر السنين ، لكنني لم أر أبدا نبتة تذرف دموعا سوداء مثلها ، وأقسم أنها كانت سوداء سواد الليل المظلم بلا قمر يضيء .

هكذا أظلمت الدنيا في عيني و أنا أمسك بها ، أرتجف وقد سرت في جسدي قشعريرة لا أعلم إن كان مصدرها البرد أم الخوف . الخوف من عدالة السماء ، أن تلاحقني فأكون يوما في مثل حالتها وهي تذرف دموع اليأس بين يدي ، حيث لا يمكن العودة من جديد .
تحركت السيارة لتشق طريقها ليلا عبر الصحراء ، بينما أخذت صديقتي تراقبني في صمت ، تتعجب وهي تري وجهي يتبدل أما مها كموج البحر ، هكذا تتبدل الأحوال في يوم واحد من نهار مشرق بألوان قوس قزح إلى ليل مثقل بالسواد .

تحجرت دموع النبتة السوداء علي أفرعها ، وظل الخوف يلاحقني وأنا أحملها معي من مدينة إلى أخرى ، أحرص علي أن لا يفقدني الترحال جزءا من تكوينها ، حتى استقر بنا المطاف أخيرا هنا فوق أحد الرفوف ، ترقد هي الآن في إناء من الزجاج الملون . وأرقد أنا علي فراش يشبه الرف الذي وضعتها عليه...منزوعة من أرضي ، جذوري عارية حيث لا تاريخ يغطي أجزائها ، ولا ذاكرة تقيها البرد في أيام الشتاء الطويل . حاولت أن أغرسها في التراب فعجزت ... كيف تمتد الجذور في أرض ... صلبة ، بعد أن كانت لجزيئات أرضها مسام واسعة تسمح للهواء بالنفاذ إليها ، وتتيح لها أن تتشعب في بساطة ويسر؟

كنت في كل زيارة لهذه الأرض أنتفض بعد أن يصطدم وجهي بالهواء خارج المطار ،أتراجع احتجاجا علي رطوبته المعكرة لجفاف بشرتي . وكنت في كل مرة أتماسك بعد أن أطمئن نفسي بأنها أيام وأعود .لم أتصور أن يأتي اليوم الذي أصبح فيه مثل تلك النبتة ، بعيده عن أرضي ، تدفعني الغربة إلى التقوقع حول نفسي ، أقتات علي ما أخزنه من ذكريات في داخلها ، فلا أسمح لها بالتبخر بعد أن حولت مسامها إلى أشواك تمنع التسرب منها أو إليها.
أما كيف ومتي أدركت هذا في شكل استسلام يائس , فقد كان في اللحظة التي ختم فيها موظف المطار جواز سفري بختم الخروج بلا عوده . كنت أمسك بالنبتة في يدي ، ودموعها السوداء توخزني كلما نظرت إليها . عندها وضعت جواز سفري في الحقيبة ، ثم شرعت في البكاء . في تلك اللحظة أدركت بأن اللعنة قد لحقت بي ، وأنه قد حان موعد تسديد الحساب . تضخم ذلك في نفسي عندما سمعت النداء الأخير على الطائرة وصوت الموظف وهو يحثني على الإسراع .

ها هي ذي اللعنة التي حلت على طول هذه السنين توشك أن تنتهي , فقد قال الأطباء أن العلاج الوحيد الذي يوقف توغل هذه الأكياس هو حبوب منع الحمل . هل تصدق هذا ؟! إن الرحم الذي يفترض أن يكون أرضا خصبة للنماء قد ضاق بالغربة ، أراد أن يتخلص منها فلم يجد لذلك سبيلا سوى أن يحصرها في خلايا منه . هذه الخلايا أيضا زادت غربتها حتى انفصلت عنه وعاشت خارجه , ولما ضاقت بها الغربة أخذت تتضخم حتى أحاطت بالرحم والأنابيب ، والكلية ، والأمعاء ، والمثانة ، ولم يتبق سوى الرئتان وهى المرحلة التي يخشى زملائك منها . ولأن هذه الخلايا في الأصل كانت خلايا رحمية قررتم محاربتها بحبوب منع الحمل !! تخيل الحمل مره أخرى , النماء والانتماء ... حيث تنتمي لآخر وينتمي لك ... يكون كلا منكما وطنا للآخر ... هذا ما تحول دونه هذه الحبوب , إذا تجعل الصحراء التي توصف بالجدب , أكثر خصوبة وعطاءا حيث يمكنها أن تنبت الرمث الذي يأكله البعير , والخزامى الذي يفوح عطره في الأجواء , والكمأة التي تباع بأغلى الأثمان . هكذا في لحظة قوة أتمرد على هذه الحبوب وأتوقف عن تعاطيها منذ شهور .

لقد حرمتني العدالة أن يكون خلاصي عن طريق جسدي فحسب , أبت إلا أن تجعل لروحي نصيبا منه . صدقني أيها الطبيب محظوظون أولئك الذين ماتت أجسادهم قبل أن تموت أرواحهم وهم أحياء , يواصلون الحياة بعد رحيلهم في القبور ، هناك تحلق أرواحهم فوقهم في سعادة أبدية .... أما أولئك الذين فقدوا الإيمان بالانتماء وثبات الوجود , فهم الموتى الحقيقيين في هذه الحياة .

هكذا يمضى العمر بعد أن تستهلكنا التجارب ، تأتى على مخزوننا من الفرح والحزن وتتركنا للسكون. هل هذا هو السلام المنشود ، أن نتخلص من ثقل التجارب بيقين يخلو من الندم على ما فات ، أو من الحسرة على ما لم نعشه فيها ؟

أما عن النبتة ذات الأشواك فلن تصدق ما حدث لها . لقد اقتربت منها عندما بدأت الكتابة إليك ، فوجدتها قد ألقت عنها الدموع السوداء بعد أن تحجرت على أغصانها طوال تلك السنين . لا أعلم إن كانت هذه الدموع قد اختفت منذ قررت الكتابة إليك أم منذ توقفت عن تعاطى الدواء ؟ احتمالان – غير مؤكدان – كلاهما وارد وغير وارد معا . لكن الأكثر وضوحا وورودا هنا أن كلانا قد بدأت آلامه في الزوال . بعد أن عرف طريقه في الخلاص .
مايو 2003


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

كاتبة مصرية

من نفس المؤلف
فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى