مساء الحب

، بقلم عبد القادر الأسود

أتُرى ملاكٌ في لََبوسِ مهاةِ

هجر السماءَ وأهلَها ،مولاتي؟

واختار هذي الأرضَ ممتنّاً كذا

كفُّ السما تنهلُّ بالخيرات

أم أنَّه رُضوانُ ،بعد تَخَيُّرٍ،

أهدى إلينا حُلوةَ الجنات؟

واستأذن المولى ،فقال اشرحْ بها

إنّ الصدورَ اليومَ في غُمّاتِ

طُف أنت يارُضوانُ في جناتِنا

وتَخيَّر الأحلى بكلِّ أناةِ

وانزل بها فالأرضُ أنّت واشتكت

أوَ ما سمعتَ تَصاعُدَ الأنّاتِ؟!

ألبسْها يا رُضوانُ أبهى حُلَّةٍ

أَهديتُها للناسِ من مِشكاتي

***

هيفاءُ جلَّ اللهُ ما أبدى لنا

في وجهها الفتّان من آيات

لحظٌ يذيبُ الصخرَ كيف أردُّه

عن قلبي الموجوعِ ذي الآهات؟

يا قدّها الفتان سبحان الذي

سوّاك ،يا حُلمَ المضى والآتي

في عِطفها الريان ما يهوى الهوى

ويُخامرُ الأحلامَ من لذّات

ويُجمِّل الدنيا بِدفءِ مشاعرٍ

أغلى الكنوز وأسعدُ الأوقات

***

يا ثغرَها النشوان يا أشهى الطِلا

طُفْ أنتَ لا الصهباءُ في كاساتي

عادت بنا للحُب بعد تغرّب

أحيت لواحظُها رُفات مَواتي

والشعرُ عاد مساكبَ الفَلِّ التي

تُهدي الشذا الموّاجَ للنسمات

من أنزلت هاروتَ من سَمَواته

بالتمتمات السحرِ في سمواتي

نحن المنحنا السحرَ حُلوَ حدائه

أولم تَذُبْ يا سحرُ في نَغماتي؟

من نفس المؤلف