الأربعاء ٢٠ تشرين الثاني (نوفمبر) ٢٠١٩
جلسة في فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب
بقلم مريم علي جبة

إحياء لذكرى الشاعر رياض صالح الحسين


أقام اتحاد الكتاب العرب في دمشق جلسة خاصة عن الشاعر السوري رياض صالح الحسين إحياء لذكراه حيث تحدث في الجلسة كل من الشعراء نزار بني المرجة وعلي الراعي والناقد عماد فياض إضافة إلى مشاركة شقيق الشاعر أكرم صالح الحسين، أما مقدم الجلسة فكان محمد حوراني رئيس فرع دمشق لاتحاد الكتاب العرب.

وقال بني المرجة عن الحسين أنه يعتبر من أهم من كتب قصيدة النثر وأن تجربته الشعرية تعتبر من التجارب المتميزة، وأنه من أبرز شعراء فترة الثمانينات من القرن الماضي، كما أنه كان صاحب مدرسة شعرية متميزة وبارعاً في عناوين دواوينه الشعرية، لا بل كانت لديه قدرة مذهلة على اختيار العناوين والعتبات لشعره.. أما قصائده فكانت أشبه ما تكون بسيرة ذاتية مكتوبة بصوت الأنا تارة وبصوت الآخر تارة أخرى، كما تُحسَب له براعته في كتابة التفاصيل اليومية.. ويمكن أن أقول عن قصائده أنها قصائد السهل جداً، والممتنع جدا،ً والقابل للانتشار جداً، حتى أن شعره قابل للترجمة دون تغيير أو تشويه للمفردة الشعرية التي يكتبها.

وختم الشاعر المرجة بالقول: كان رحيل رياض صاعقاً وآلمنا كثيراً..

وقرأ للشاعر الحسين مطلع قصيدة تقول: أريد أن أختبئ في زهرة/ خوفاً من القاتل/ أريد أن يموت القاتل/ حينما يرى الأزهار/ أريد أن أفتح نافذة/ في كل جدار/ أريد أن أضع جداراً/ في وجه من يغلقون النوافذ/ أريد أن أكون زلزالا/ لأهز القلوب المكسورة/ أريد أن أدس في كل قلب/ زلزالاً من الحكمة/ أريد أن تكون الكلمة/ شجرة أو رغيفاً أو قبلة/ أريد لمن لا يحب الشجر/ والرغيف/ والقبلة/ أن يمتنع عن الكلام.”

أما الشاعر علي الراعي فقد تحدث عن رياض الحسين بالقول أنه قدم إبداعه في كمشة من العمر القصير الذي عاشه، وأن حياته يمكن أن أقسمها لثلاث محطات: المحطة الأولى حينما رأى النور في مدينة درعا وهو حلبي الأصل، وعندما بلغ الثالثة عشرة من عمره خضع لعمل جراحي فقد على إثره النطق والسمع.

أما المحطة الثانية فهي عندما بلغ العشرين من عمره إذ في هذه المرحلة من حياته استطاع الحسين أن يثقف نفسه بنفسه وانحاز إلى كتابة قصيدة النثر ونجد تأثره في هذه المرحلة من حياته وإبداعه بـ محمد الماغوط ونزيه أبو عفش وآخرين.

والمحطة الثالثة من حياة شاعرنا الراحل عندما انتقل للعيش بدمشق وأصدر ديوانين من الشعر، وفي دمشق أيضا وقبل رحيله أنهى ديوانه الرابع والأخير (وعل في الغابة).

الناقد عماد فياض قال عن الشاعر الراحل رياض صالح الحسين أنه يشبه إلى حد كبير الجيل الثاني من الشعراء الرومانسيين مثل جون كيتس وغيره ممن عانوا الحياة الصعبة وماتوا وهم في ريعان الشباب. وقال فياض أن الشاعر الحسين لم يكمل دراسته بل وصل فقط للصف السابع الإعدادي ولكنه عمل على نفسه وثقفها واستطاع أن يكون مبدعاً، وما يحزّ في النفس أن النقد لم يتناول إبداعات شاعرنا الراحل ليضعه في مقام الشعراء المبدعين وهو يستحق ذلك بجدارة.

مشيراً إلى الكتاب المهم الذي كتبه محمد جمال باروت عن الشاعر الحسين والذي حمل عنوان (الشاعر يكتب اسمه) وكيف تأثر الحسين بـ محمد الماغوط وهو ما بدا واضحاً في ديوانه الأول خراب الدورة الدموية والثاني أساطير يومية.

وفي ختام الجلسة قرأت الشاعرة إيمان موصللي بعضاً من قصائد الشاعر رياض الحسين.. وقدم عدداً من أصدقائه شهادات عنه تشيد به شاعراً مبدعاً، فيما أكد محمد عيسى في مداخلة له أنه سيطبع كل دواوين الشاعر الراحل على حسابه الشخصي لتكون بيد القراء بسعر التكلفة.

والشاعر رياض صالح الحسين شاعر من حلب من بلدة مارع، ولد في مدينة درعا عام 1954م، وتوفي عام 1982م عن عمر 28 عاماً..

عدد دواوينه أربع دواوين وهي: خراب الدورة الدموية، أساطير يومية، بسيط كالماء واضح كطلقة مسدس، وعل في الغابة.

وقد طبعت أعماله الكاملة في فترة الثمانينات"منشورات المتوسط"في مدينة ميلانو الإيطالية.


أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى