نزيفُ الصّمت

، بقلم عدلة شداد خشيبون

يصلّي معها صلاة الفجر ....ويدخلها سجن التّوحّد ...وقبل النّوم تركع ركعتين واحدة باسم الحريّة وأخرى لرجولة مخفيّة في جنبات أزقة الانسانيّة الهاربة من سوط العبوديّة.
 
واستفاقت حنين على صوت همس الرّيح في أذن النّسيم ألا استيقظ أيّها النّسيم وابدأ بحلم لواقع جميل فقالت ...لا تبدأ بالحُلم قبل أن يستيقظ حُلمي فمعًا سوف نحلم لننام ..
 
عفوك صغيري الكبير ...لا تخف إن أنا أغمضت عينيّ ...وحبست أنفاسي ...وأخرجت هواء الزّفير ثملاً ....فأنت ترقد حيث لا وجع لا ولا شهيق يغالب زفيرًا ...فاخلع عن قدميك حذاء الغزو ....وحرّر راحتيك من قبضة المصباح ...واستكن حيث لا وجع لا ولا تعب فكر.
غروب في جنبات الرّوح ....يصارع شروقًا يغتال الفجر بشعاع أمل
وأنا بين الغروب والشروق ...أصارع ساعة الانتظار بلحظة لقاء
قبل غروب أبديّ لدنيا الأحلام.
عذرًا أيّتها الغزالة الصّفراء لا ترسلي شعاعك ....فأنا... لست بردانة هي عاصفة الظّلم قويت على كل ثياب العدل والإنسانيّة فبتّ أبحث عن رداء يلائم عواصف القهر ليقينا من جور الباحثين عن دموع اليتامى ليعجنوا بها طحين تفاهتهم ليغمسوا خبز حقدهم بزيت لؤمهم
وأنت يا طفلة الحريّة ويا براءة البحار ...لا تخافي ولا تشعري بوحدة فأنا مثلك أحبّ البحر وأعشق صوت الغمام وأتنفس من هدير النّهر ....وأغفو على لحن الغربان ...
فخريف يعاقب خريفًا ....وحُلم يصارع كابوسًا ....وبينهما مرجان يستصرخ أسماك القرش وحيتان القاع..وبنفسج يملآ البستان بأريجه رغم ثورة البركان.
وعلا صوت النّاي بلحن الآهات...في كلّ فجر ...ملفّ للذّكريات.