حائطيات طالب المقعد الأخير ٥

، بقلم نوزاد جعدان جعدان

على الشرفة العالية
كشجرة تين في قريتي أمسك يدي الليل:
لي فرحة كفرحة ألف عامل
يحصل على حقه بعد الإضراب
حين تتقدُ عيناها
في غيابها
أزور البستان الموحل القريب من كوخنا
في أزيز الليل
ولا يشتعل مسائي
إلا وأنا أتتبع وجهها
على نوافذ بيوت القرية
للجدران التي مدّت أيديها إلى كلماتي
لا ينفع غسيل المطر
مظلة الحب
لا تطير في الأزقة الضيقة
***
اللص الوقح الذي سرق القرية في وضح النهار
حوّل الأغاني المدرسية
إلى أغنيات في مراقص الغجر
إجازات المطر
تحرق المحاصيل
للراعي الذي يعزف على شفاه النهر أغنية
عن القمر الذي غرق في بطن البئر
عن مطر المدينة
الذي ليس له سوى النوافذ
***
الأغنية القادمة من حجرة جاري
قبلة من ثغر الماضي
لأمي أصوات عديدة وظلال
جاري الجميل من كيرلا
يتوزع كمظلة ملونة
في صيف وشتاءات كيرلا
في حشرجة المستشفى هنا يغني
تتوقف فصول الليمون
عندما نزرع قمحاً
يكفي الأفران
ويشبع بطون كل الجياع