لا تـَـسْتـَقـرُّ بي الأوْطــانُ .......

، بقلم محمد شاكر

مُـــدُن
المُدن التي غابتْ عَن عيـْني، مِن زمانْ
لــِحاجة في نفْس ِ العُمر ِ
السَّادر في سَفــــر ٍ
لا تستقرُّ به ِ الأوطـــــانْ
الآن..ْ
تــُرمِّمُ أحْلامَها في صَحْوة ِ الرُّوحِ
وتـُؤْويــــني
بلا سَتائرَ
أوْ جُـــدرانْ
لأراني في اتــِّـساع ٍ
لا يَضيقُ به المــــــكان ْ
المدنُ التي أكبُر فيها الآنْ
على ضَوْء إحْساس ٍ
لم يَـــكنْ لي
بالحُــسبـــــانْ
أهْدتني إياَّها، كلِماتي
يَومَ أنْ عـَـــقــدْنا
القِــــرانْ
على ورق ٍ صـَــــقيل ٍ
وشهــــادَة حـِـبـْر ٍٍ
ثـَمـِـل ٍ
بخمـْـــر المَــعـــانْ
أشـــجــار
الأشجارُ الجديرة بلهْو الطفل ِ
تـُقيم غاباتها
في مُقبل الأحـْـــلام
وتومئ لي أنْ تقدَّمْ إلى’ ظــِـلـِّك المُشتهى’
بعيدا عَن حــجــَر الوقتْ
الأشجار التي ربَّت عَصافيرَ النَّــشيدِ
في حُنْجرتي
وشذَّبتْ أغْــصـانَ الكِلماتْ
تـَرفعُ لي سَماءً أخْــرى’’
مِــن ريش الذكرياتْ
وتنْحي لـِــــعُبوري
 
بــِحــار
البحار التي تـَسكنُ روحـــي
تـُذكِّرنـــــي بــِمــاءِ الذكريات ِ
ومـِلـْح الشَّوْق ِ
تهمسُ لــي :
أما زلـْتَ تَحفظ في الأعماق
مَوْجــًا عَاليَ الأثــباجْ..؟
أما زلتَ تَـهْـدِر في مَواسم القَــرِّ
وتــَـنْداحُ على رمْل الـوقت ِ..؟
تُطيـِّـرُ الرِّيحُ زبـَــدا ، مِنكَ
وتـُبْـقي عَلى
بَلـَل الأحْوالْ..؟
.......................................
.......................................
البحار ُالتي تَسْكُن روحي
نَسيتُ لوْن َمائــــِها
إذ غـُصتُ في الصمت ِ
طويْتُ مَدَّها
في السّرِّ
وأعليْتُ صحراءَ
تلبسُني
في خسوف ِ العمر ِ