بِنْ يا خليطي.. (من وحي ملاكي الحارس)

، بقلم مادونا عسكر

أريدك فجرا يتسنّى
وحلماً وكوناً متمنّى...
فكن فجري، ولا تشرقْ
وكن وصلاً وبيناً، وقلباً يختفقْ
ومُدّ لي يداً تنتشلْني
ودعْني في لجّ الهوى يحتبلْني...
 
أريدك، ولي في الإرادة مذهبُ
فحسبي أنّك لي واهبُ
سماء لا يراها سواي
وموتاً هو زادي وغناي...
أريدك أن تمضي
وتفنى وتتقى وتشقى وترقى
لتبقى،
حبيبي القويّ
السنيّ
البهيّ
النبيّ
الشّهيّ
الفتيّ
العتيّ...
فافنَ... لتحيا وأحياكْ
في فراديس قلبي
طيوباً تضوعْ
وفوانيس تضيء دربي...
وكن كمال الحضور في تمام الغيابْ..
وكن حلماً واحداً أراه كل مساءْ
وكن أبداً فيّ زين الشّبابْ...
أحبّك... فاختلبني
وأدخلني عصر جنوني
أحبّك... فغِبْ واختبلني...
مت..
وانبعثْ كلَّ نبض، كما يولد النّور وسحر الصّباحْ...
وضُخَّ في دمي خمرتكْ
وذُبْ في عروقي
وكنْ في فمي الماء القراحْ...
وبِنْ يا خليطي... أريدك أن تبينا..
وانْأَ... فأقصى التّداني في تنائينا...
ولا تضُمّني إلى صدركَ،
ولا تسلني...
وكن سرّي
أكُنْ سرّكَ...
وكُنْ غيبي
أكُنْ غيبكَ...
لم أقُلْك، فلا تقُلْني...