حين رأيت الحبيب النبي

، بقلم ليندة كامل

يرتعش بين أصابعي القلم ،وكأنه يرفض أن يطاوعني، أن يلملم جراحي، ويدوّن أحزاني الفاقعة كأوراق الخريف، أبا أن يعبر مع أناملي على وقع خطى المطر المدرار ، سهوة بحلمي الوردي فإذا بصوت الحبيب المصطفى كالصبح يشرقنيّ، ينثر أوراق أحزاني ثمارا لذيذة ارتعدت، وكلى متداخل ككومة سدرة تدفعها الريح

وجهه الذي أنار عتمة روحي وأزاح العمة عن روحي ، أنار الكون ضياء ودقت له القلوب حبا ،و سالت الأقلام حبرا ،وألهمت قريحة الشعراء يا من يهرع لليتيم، فيمسح برأسه ، يقاسم اللقمة مع المسكين ويأخذ الأبناء بين الأحضان ، يحترم حديث غيره ولما جاءه الأعمى انقبض صدره، وضاق وشكى قلة حيلته فجاءته البشارة من الخالق.

حين أنظر إلى السماء الواسعة ، والجبال الشاهقة ، والأرض الممتدة ، والنملة التي تحمل سبع أضعاف وزنها أتساءل كيف لرب خالق كل هذا أن يسطفي بشرا من ماء وطين رسولا إلى الناس أجمعين؟.وينّزل عليه ملكا عظيم يقرا آيات من الذكر الحكيم .
حين لمحت صوته ارتعدت أوصالي ،وتسمرت مكاني وسكنت سعادة وخدر لذيذ أوصالي أحسست براحة شديدة، وسكينة وطمأنينة وعمت الفرحة أعماقي، وكأنني شربت من عسل مصفى أزاح عني أشجاني ورفع آلامي ، كنت أتساءل عنك يا حبيبي النبي حين كان ينّزل عليك جبريل الآيات يرتعد جسمك، وتتساقط على لجينك حب الجمان ،تهرع إلى خديجة لتزملك .

وتحرم جفنك حلاوة المنام، فتنهض في خصر الليل تتلو آيات الرحمان تركع وتصلي حتى تكاد أنفاسك تنقطع وأنت متسمرُُ راكع تطلب الرحمان العفو لنا أنت من اخترت أن تكون شفيعا لنا تحملتها بصدر رجل شهم الكرامة ، عزيز الكلام أن تشفع لنا يوم الزحام يوم لا ينفع المال والبنون.

أفبعد هذا يكذبون؟. أيعقل لعاقل حين يقرأ رسالتك، وسيرتك وسمو أخلاقك أن يكفر؟.

لا والله هم الخاسرون إليك حبيبي النبي خير الخلق خير هادي نورت الدنيا بطهرك فكنت لا ترى غير الرسالة أن تؤديها بكل أمانه ، و كيف تغرس شجرتها عالية مثمرة فكيف لا يأكل ثمرها من كان جائعا فيا له من أخرق إذا ما الجم بطنه الولهانة وروحه الشقيانة.

وحجب عن قلبه نور حبك ،وملأ صدره بحب الدنيا الزائلة فيعش في جوفها يتملكه الخوف يملأ صدره أشواكا من الآسي فلا يهدأ باله تعيس أنت أيها الشقي إذ ما ابتعدت عن حب النبي

تعيس أنت إذا ما أفرغت قلبك من حب المصطفى وحب الإلاه الكريم له

هو يعلم أكثر منك ومني لما خيره

سلمت حبيبي محمدا وسلم كل من اهتدى يهديك ومشى على دربك، اللهم صلي عليه وعلى آله أفضل صلات وسلام