شامُ ... يا قصيدتي

، بقلم إباء اسماعيل

كَصورتي،
تغيبُ في الحنينِ
والشجونْ ...
كَصَوتيَ المسكونِ
في حكايةِ الجنونْ ...
كذكرياتي
أو فوانيسي التي تضيءُ
في العيونْ ....
هذا أنا يا شامُ !
دوماً ،
صوتكِ الحنونْ ...
* * *
آنَ لنا ،
أن نختُمَ الأنباءَ والجراحْ
بقبلةٍ فوقَ التُّرابْ
وقطرةٍ
قدْ ساقها السحابْ...
آنَ لنا أن نختمَ الليلَ
بأنباءِ الصباحْ
دمٌ ... دمٌ...
فكيفَ يُسْتباحْ؟! ...
* * *
أرى سناكِ مزْهراً
كواحةِ الضياءْ ...
أراكِ كلَّ ليلةٍ رَيْحانةً
تطفحُ بالنَّماءْ ...
يا عبقَ التاريخ ِ والإباءْ ...
 
يا شامُ
يا نشيدَنا...
يا خبْزَنا
يا نارَ حَربِنا ،
وحِبْرِنا ،
وحُبِّنا ...
ويا ثمارَ صَرْخةٍ
لِطفلِنا
وقدْ أتى مُبَسْمَلا ! ...
يا ليلُ !... يا صباحُ !
يا أشواقنا !...
ويا ربيعاً مزهراً
في نومنا
وصحونا ...
ويا ربيعاً ،
مثلما في عشبِ (والتْ ويتمان)
يضيئنا ...
يا شامُ
يا نشيدنا ...
* * *
يا شامُ
يا قصيدتي ...
كيفَ العدوُّ وزَّعَ الخرابْ ؟
وكيفَ صارَ العاشقُ الجميلُ
في اغترابْ ؟...
وكيفَ ناحَ البومُ
في ساحاتنا ،
واستوطنَ الغرابْ ؟ ...
* * *
يا شامُ ! ...
يا قصيدتي !
عِمْتِ بِحاراً مِنْ ضياءِ الضَّادِ
والفجْرِ المُباحْ ...
يا شامُ ! ،
ها أناملي تناغمتْ
في دفترِ البطاحْ ...
وصِرْتُ فيهِ لؤلؤاً
وأنهراً
لأغسلَ الجراحْ ...
يا شامُ !
ظَلّي خيمة ً تلمّنا
أو شجراً
يقاومُ الرياحْ ...