سلسلة تاريخ الحضارات لخزعل الماجدي

موسوعة متكاملة لحضارات العالم من ست وعشرينَ جزءاً في مشروع تأليف عربيّ طموح هو (أطلس الحضارات) يقوم الدكتور خزعل الماجدي المتخصص بتاريخ وعلم الحضارات والأديان بإعدادها، لتصدرها دار نون للنشر – الإمارات على مدى أربع سنوات كحدٍ أقصى اعتباراً من العام الحالي 2014 وبمعدل كتاب في كل شهرين أي بمعدل ستة كتب في السنة، وذلك بحسب ما يشير البيان الصحافي الذي وزعته الدار على وسائل الإعلام.

ويضيف البيان الصحافي أن الدار انطلقت بهذا المشروع إيماناً منها بأن المكتبة العربية ما زالت تعاني من نقص كبير في الكتب والإصدارات الخاصة بعلم وتاريخ الحضارات، ومع أنه تم إصدار ترجمات معروفة لتاريخ الحضارات مثل قصة الحضارة لـ "ول ديورانت" وتاريخ الحضارات العام لأندريه إيمار، ولا شك أن ترجمة هذه الموسوعات للعربية ونشرها كان أمراً في غاية الأهمية، ولكن ما تم إصداره مؤلفاً من قبل باحثين ومختصين عرباً لا يزال قليلاً جداً.
ستتناول الموسوعة بحسب البيان، تطور وتتابع الحضارات وفق نسق تاريخي وبمنهج علميّ دقيق، أي أنها تقع تحديداً فيما يطلق عليه علمياً بـ (تاريخ الحضارات) من ناحية تسلسلها وسيتم عرض كل حضارة بوسائل البحث العلمي في علم الحضارات.

وقد بدأت الدار فعلياً بإصدار أول كتب هذه السلسلة وهو (تاريخ الخليقة)، الذي تناول تاريخ (الكون، الأرض، الحياة، الإنسان) بطريقة علمية ووفق آخر المعلومات الحديثة في هذه المجالات كفاتحة لتناول الحضارات التي أنشأها الإنسان فيما بعد.
ثم سيكون الكتاب الثاني عن حضارات ما قبل التاريخ، والتي هي أول الحضارات التي أسست للحضارات التاريخية القديمة التي جاءت بعدها، وبعد هذا الكتاب سيكون هناك (15) كتاباً عن الحضارات القديمة في كل أنحاء العالم شرقاً وغرباً، ويتضمن كل كتاب مراحل كلّ حضارة وتفريعاتها وأثرها على غيرها وتأثرها بما سبقها وماجاورها من حضارات العالم ويتناول أيضاً مختلف مظاهر تلك الحضارة السياسية والاجتماعية والاقتصادية والدينية والثقافية.
وفي المرحلة الوسيطة ستصدر ثلاثة كتب عن الحضارات الوسيطة التي تمتاز بطابعها الديني الشمولي وتفريعاتها المختلفة وهي (المسيحية، الإسلام، البوذية) تاريخاً ومظاهر حضارة، وفي المرحلة الحديثة سيكون هناك كتاب واحد عن الحضارة الغربية بزمنيها الحديث والمعاصر وما أنجزته من مظاهر حضارية مختلفة.

وبحسب الدار أيضاً سيكون آخر كتب المشروع هو صدور كتابين شاملين وجامعين الأول عن (علم الحضارات) والثاني عن (تاريخ الحضارات) واللذين سيكونا بمثابة الخاتمة النظرية لموسوعة (سلسلة تاريخ الحضارات).

وتشير الدار في بيانها إلى أنها تسعى لأن تكون هذه السلسلة حاوية على مادة مكثفة علمية ودقيقة خالية من الاستطراد، فضلاً عن منهجها العلمي الدقيق، واحتوائها على الصور والخرائط والجداول والأشكال التوضيحة التي ستسهل وضوح المادة العلمية لكتب الموسوعة.

من ناحيته يوضح الدكتور خزعل الماجدي في مقدمة الكتاب الأول للسلسلة "تاريخ الخليقة" حول منهجية بحثه وإعداده لهذه السلسلة ومنذ الكتاب الأولى ليكون هذا الكتابٌ يقود مباشرة إلى العلوم الطبيعية، وليس إلى العلوم الإنسانية، أي تلك العلوم التي ظهرت من أجل فحص الطبيعة التي حولنا والتي نتكون منها، ولذلك اخترنا أربع محطات كبرى في هذا الوجود تمثل التدرج الطبيعي له وصولاً لنا وهي (الكون، الأرض، الحياة، الإنسان).

مضيفاً: كان منهجنا يقتضي عرض كل موضوع من مواضيع هذه المحطات في فصلٍ مستقل بحيث يتضمن هذا الفصل ثلاثة مباحث هي (العلم الذي يتناول ذلك الموضوع، تاريخ موضوع البحث، مكوناته). العلم وحده هو الذي يتقصى حقيقة الأشياء والظواهر، أما سواه فيتقصى تصورنا النفسي عنها والفرق بينهما كبير جداً، ومع ذلك فقد ظهرت علوم تفحص وتحلل هذا التصور النفسي وتكشف طريقة التفكير به.