السبت ٢٧ كانون الأول (ديسمبر) ٢٠١٤
بقلم أحمد عبد الرحمان جنيدو

غزّةُ العزّةِ

( حالياً: في مخيم ملاطيا للاجئين في تركيا)

غزّةُ العزّةِ والروحُ تنادي.
يا براحاً قدْ تنامى في فؤادي.
عانقيني من حنينِ الوجْدِ شوقٌ،
يا بهاءً كانَ في هتْفِ ارتعادي.
أنا حلمٌ بين نورينِ نما في
قدرِ العشّاقِ من صمتِ الجمادِ.
أيقنتْ سلمى فصولَ الحلمِ منها
برتقالُ الجبل العالي ودادي.
كمْ تعبنا، ورياحُ القهرِ صدرٌ،
ينفثُ الغبْنَ من جوفِ العنادِ.
أنا حرٌّ بتواريخُ جدودي،
يكتبُ السطرَ دمي حزنُ بلادي.
غزّةُ الموتِ أيا أمَّ صلاةٍ،
فيك يغدو الفجرُ عنوانَ التضادِ.
تبقرُ الإيحاءَ من إصبعِ نارٍ،
عتبُ الزيتونِ والتينِ بوادي.
لكمُ الحبُّ سلامٌ من حزينٍ،
يفتحُ الفجرَ شهيدٌ وينادي.
مرَّ طيفٌ من خيالي وبكى أر ضاً
تضوعُ الكونَ صولاتُ الجهادِ.
هزلتْ بين الخطايا ترّهاتٌ،
شمسُكِ الأيّامُ تصحو من رقادِ.
يدُهُ اليمنى وصوتٌ من بعيدٍ
سيهزُّ الأرضَ من نزْفِ البعادِ.
ساعديني غزّةُ العزّةِ طفلاً،
يركبُ النارَ بقلبٍ من حدادِ.
لمْ نقفْ في ثغرةِ القتلِ هباءً،
كلُّ صوتٍ يولدُ الضوءَ عمادي.
أيّها الوحشُ ألا يكفي دماءً،
دمويٌّ تشربُ المقْتَ وزادي.
أفرغِ السمَّ، فأنتَ الحقدُ صرْفٌ،
رحمةُ اللهُ لنا فوق الأعادي.
أيّها الشيطانُ في نفس بلاءٍ،
نارُكَ القبحُ تزيدُ العزمَ حادي.
حفرتْ في بئركمْ شهْدَ شرابي،
فشربْتمْ من سلامي وسهادي.
أيّ رعبٍ تسكنُ القلبَ وتمضي، أيها النامي على كومِ الفسادِ.
غزّةُ الجرحِ كفانا من أليمٍ،
يغرقُ الحلمُ وينمو في السوادِ.
واصرخي فينا لعلَّ الصوتَ يعطي،
من سباتٍ يُشعرُ الصلْبَ جيادي.
من دماءٍ لصغيرٍ صارَ رمزاً،
حلمُهُ المسكونُ أنقى في الرمادِ.
قلمٌ يروي سلاماً من شهيدٍ،
ومدادُ الموتِ في صبري مدادي.
جثّةُ الطفلِ تهادتْ في أنينٍ،
تسرفُ الأغلالَ في سوقِ ارتدادي.
تشلحُ القمصانَ من ثوبِ عريٍّ،
ثورةُ الشعبِ من الروحِ اتّقادي.
فبريقُ الغدِ يأتي من صمودٍ،
تحتَ نارٍ نحن نزكي بالأيادي.
صرخةُ الحقِّ تدوّي من جنينٍ،
من فتات الذبحِ يأتيكَ حصادي.
يا فلسطينُ: نعودُ الآنَ شعباً
رَفَعَ النورُ مدىً في عين غادي.

أي رسالة أو تعليق؟

مراقبة استباقية

هذا المنتدى مراقب استباقياً: لن تظهر مشاركتك إلا بعد التصديق عليها من قبل أحد المدراء.

من أنت؟
مشاركتك

لإنشاء فقرات يكفي ترك سطور فارغة.

فيسبوك منبر حر للثقافة والفكر والأدب
تويتر منبر حر للثقافة والفكر والأدب
الأعلى